قرية إسبانية كاملة تُعرض للبيع بثمن منزل صغير في لندن

تُعرض قرية إسبانية كاملة تقع وسط الجبال للبيع مقابل حوالي 730 ألف جنيه إسترليني فقط، وهو سعر يعادل تقريبًا تكلفة منزل متلاصق في العاصمة البريطانية لندن. تشمل الصفقة منزلاً رئيسياً فخماً إلى جانب 11 مسكناً إضافياً، بالإضافة إلى مسبح خاص وملعب تنس وكنيسة صغيرة.
موقع القرية ومكوناتها
تقع قرية فيانا دو بولو في جنوب شرق مقاطعة أورينسي الإسبانية، قرب الحدود الشمالية مع البرتغال. وتضم مجموعة من المباني والعقارات المحاطة بالطبيعة والجبال. وتتكون القرية من منزل رئيسي كبير و11 مسكناً أصغر حجماً وكنيسة صغيرة. وتتميز العقارات بتفاصيل تقليدية تشمل الأرضيات المصنوعة من الطين والأرضيات الخشبية والمدافئ، مما يضفي طابعاً ريفياً دافئاً على المكان.
ووفقاً لصحيفة “ذا صن”، لا تقتصر مميزات القرية على المنازل فقط، إذ تضم أيضاً ملعب تنس ومسبحاً، وتحوطها المناظر الطبيعية الجبلية. وتقع القرية بالقرب من جبل بينا تريفينكا، وعلى مسافة نحو 30 دقيقة من بحيرة سانابريا.
سعر القرية وتاريخها
تعرض شركة Asturian Property العقار للبيع، وتصف القرية بأكملها بأنها تمتلك “إمكانات كبيرة” للمشتري الجديد. وكان السعر الأصلي للقرية يبلغ 1.5 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 1.29 مليون جنيه إسترليني، قبل أن ينخفض إلى 730 ألف جنيه إسترليني.
ويرى البائع دانيال غارسيا أن العقار يمكن أن يشكل “استثماراً رائعاً” لأي شخص يبحث عن مكان لتنظيم فعاليات روحية، أو لمجموعة من الأصدقاء، أو لأشخاص يرغبون في تبني أسلوب حياة أكثر هدوءاً وصداقة للبيئة بعيداً عن صخب المدن. وأوضح غارسيا، وهو متدرب في مجال الإطفاء، أن جده اشترى القرية في الأساس بهدف الحفاظ على تماسك العائلة. لكن بعد وفاة جده، بقيت المنازل الأخرى بحاجة إلى أعمال تجديد، ولم يرغب أي فرد من أفراد العائلة في تحمل مسؤولية المشروع.
وقال غارسيا: “بعد وفاة جدي، كانت بقية المنازل لا تزال بحاجة إلى التجديد، ولم يرغب أحد في تحمل المسؤولية عن ذلك”. وأضاف: “في النهاية، تطلب الأمر إنفاق مبلغ كبير من المال لتجديد المنازل المتبقية، ولم يرغب والداي ولا أعمامي وعماتي في تولي المسؤولية عن ذلك”. ولهذا السبب، قرر غارسيا طرح القرية للبيع بعدما أدرك أن أحداً من أفراد عائلته لا يرغب في تولي إدارتها واستكمال أعمال التجديد المطلوبة.
اهتمام متزايد من المشترين
وقال دانيال مارين، المدير الإداري لشركة Spanish Property Expert التي تساعد المشترين الدوليين في العثور على عقارات في إسبانيا، إن هذه الصفقة نادرة للغاية. وأضاف في حديث لصحيفة “ذا صن”: “لقد عملت في هذا المجال لمدة 20 عاماً ولم أسمع بمثل هذا الشيء من قبل”. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن مثل هذه الصفقات تحمل دائماً بعض التفاصيل التي يجب على المشتري الانتباه إليها، قائلاً: “لكن هناك دائماً شرطاً خفياً”.
وبحسب غارسيا، شهدت القرية خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في اهتمام المشترين، ولا سيما من المشترين الأيرلنديين، الذين ازداد اهتمامهم بالعقار بشكل خاص خلال الأسابيع القليلة الماضية. وللقرية تاريخ مختلف تماماً عن وضعها الحالي؛ إذ كان الغرض الأصلي منها هو توفير أماكن إقامة للموظفين العاملين في محطة توليد الطاقة المحلية. واليوم، أصبحت القرية بأكملها معروضة أمام مشترٍ واحد، مع منازل متعددة ومرافق ترفيهية وكنيسة وموقع طبيعي، مقابل سعر أقل بكثير من قيمتها السابقة، مما يجعلها واحدة من أغرب العقارات المعروضة للبيع في إسبانيا.



