الرئيسيةعربي و عالميحالة طوارئ قصوى في مصفاة الزاوية...
عربي و عالمي

حالة طوارئ قصوى في مصفاة الزاوية النفطية بليبيا بعد حريق ضخم

10/08/2026 22:22

أعلنت مؤسسة النفط الليبية، الاثنين 11 أغسطس 2026، حالة الطوارئ القصوى في منطقة مجمع مصفاة الزاوية النفطي الواقع على بعد 40 كيلومتراً غربي العاصمة طرابلس، إثر اندلاع حريق هائل ناتج عن استهداف خزان يحتوي على نحو 4.5 ملايين لتر من البنزين.

إعلان الطوارئ بعد حريق هائل

وأوضحت المؤسسة في بيان لها أنها تدين “الاعتداءات المتكررة على الأصول والمنشآت النفطية في الزاوية، والتي تصاعدت خلال الأيام الماضية وتهدد سلامة المنشآت والعاملين بها”. وأكدت أن الخزان المستهدف كان يحوي ما يقارب 4.5 ملايين لتر من البنزين، مما يجعل الحادث خطراً على المنشأة نفسها والمنشآت النفطية المجاورة والمناطق المحيطة بها.

استهدافات متكررة بالطائرات المسيرة

وسردت المؤسسة سلسلة من الهجمات التي تعرضت لها المنشآت النفطية في المنطقة، مشيرة إلى أن يوم السبت الماضي شهد استهداف خزان 1-7 في مصفاة الزاوية، المخصص لتخزين النافتا غير المعالجة (وهو سائل قابل للاشتعال يُستخرج من تكرير النفط الخام)، بطائرة مسيرة. وأحدث الهجوم أضراراً جسيمة وثقبين تسببا في تسرب جزء من المخزون دون أن يؤدي ذلك إلى اندلاع حريق. وأضافت المؤسسة أن الأحد الماضي شهد استهداف محطة تحلية مياه الزاوية بطائرة مسيرة، في اعتداء جديد على منشأة حيوية بالمنطقة. وفي يوم الاثنين، استُهدف الخزان 402-T التابع لشركة البريقة، والمخصص لتخزين بنزين السيارات، مما أدى إلى اندلاع حريق وانهيار الخزان بالكامل.

جهود الإطفاء ومطالبة بالتحقيق

وأفادت المؤسسة بأن فرق الإطفاء والسلامة في مصفاة الزاوية وشركة البريقة والشركات النفطية المجاورة تواصل جهودها للسيطرة على الحريق ومنع امتداده. وأعلنت المؤسسة حالة الطوارئ القصوى في المنطقة، مطالبةً الجهات المختصة بالتدخل العاجل وفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤولين عن هذه الاعتداءات وإحالتهم إلى القضاء. وشددت على أن حماية المنشآت النفطية والعاملين بها واستمرار عمليات الإنتاج والتخزين والتوزيع هي مسؤولية وطنية مشتركة، وأن أي استهداف لها يمثل تهديداً مباشراً لأمن وسلامة البلاد. ولم تحدد المؤسسة الجهة المسؤولة عن استهداف الخزان، كما لم يتبن أي طرف الهجوم حتى الساعة 20:14 بتوقيت غرينتش.

خلفية أمنية وسياسية متوترة

وتشهد مدينة الزاوية بشكل متكرر اشتباكات بين مجموعات مسلحة، أسفرت أكثر من مرة عن إصابات في منشآت نفطية. والثلاثاء الماضي، اندلعت اشتباكات بين مجموعات مسلحة في الزاوية امتدت إلى مدينة صرمان القريبة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وفرار سجناء. ودعت شركة الزاوية لتكرير النفط في بيان آنذاك موظفيها في المناطق غير الآمنة إلى عدم الحضور لمقر العمل بسبب الاشتباكات، واعتبار الثلاثاء إجازة طارئة لهم. وتكتسب المدينة أهمية استراتيجية واقتصادية لوقوعها على الساحل واحتضانها مصفاة الزاوية ومنشآت نفطية أخرى، حيث يؤثر أي توتر أمني فيها على حركة النقل وإمدادات الوقود والطاقة. وتتنازع حكومتان السلطة في ليبيا: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس وتدير مناطق غربي البلاد، والثانية عينها مجلس النواب مطلع عام 2022 ويرأسها حالياً أسامة حماد ومقرها مدينة بنغازي وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب. ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهوداً لمعالجة خلافات مزمنة بين مؤسسات ليبية تعوق إجراء انتخابات في البلد الغني بالنفط والغاز. ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *