الرئيسيةعربي و عالميفاجعة بن قردان: أسباب الهجرة غير...
عربي و عالمي

فاجعة بن قردان: أسباب الهجرة غير النظامية وتفاصيل غرق القارب وردود الفعل

27/08/2026 07:04

أسباب الهجرة غير النظامية في بن قردان

يؤكد رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير أن أول عامل يدفع الشباب إلى الهجرة غير النظامية هو فرض الاتحاد الأوروبي تأشيرة دخول على التونسيين منذ عام 1983، ما جعل الحصول على إذن دخول صعبًا ودفع الكثيرين إلى سلوك طرق pericolosa. ويضيف أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتدهور يلعب دورًا كبيرًا، حيث يسعى الشباب إلى حياة أفضل يرونها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بينما يعيش أهل بن قردان على هامش معبر تجاري غير مستقر بسبب الخلافات السياسية بين تونس وسلطات غرب ليبيا وعدم تطبيق الاتفاقيات المشتركة. ويشير إلى أن تأخر السلطات في إيجاد حلول لتدفق السلع بين البلدين يزيد من معاناة السكان الحدوديين.

من جهته، الباحث في قضايا الهجرة رمضان بن عمر يوضح أن الصورة النمطية لشباب بن قردان كمرفّهين ماليا نتيجة التجارة البينية مع ليبيا تغيرت بعد تدهور الوضع في ليبيا وقرار تونس إنشاء ساتر ترابي قضى على نشاط التهريب دون توفير بدائل. ويرى أن العوامل الاقتصادية والاجتماعية تستمر في تعميق الأزمة، وأن المقاربة المطروحة حصرًا هي أمنية، بينما تحتاج المشكلة إلى حلول تنموية واعتراف بمواطنة كاملة وتمكين الشباب من الحلم بمستقبل أفضل داخل وطنهم.

تفاصيل غرق القارب وموقف السلطات

في فجر 19 أغسطس/ آب الجاري، انطلق قارب متهالك من بن قردان carrying 14 شابًا من المدينة وشاب من جرجيس متجهين إلى إيطاليا. بعد فترة قصيرة غرق القارب، ولقي 12 من riders حتفهم في الأمواج العاتية. لم تصدر أي تعقيب من الحكومة أو الرئاسة التونسية على الحادث، بينما أكدت الإدارة العامة للحرس الوطني في بيان يوم الاثنين أن عمليات البحث ستستمر حتى العثور على جثث المفقودين.

يشتكي أهالي بن قردان من تراجع النشاط التجاري المرتبط بمعبرهم مع ليبيا ومن تشديد الخناق على التجارة الموازية التي تشمل تهريب الوقود والسلع، والتي تشكل شريان الحياة الاقتصادي للمدينة في ظل غياب الاستثمارات والتنمية. ويؤكد النائب عن بن قردان علي زغدود أن تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وغياب فرص العمل وتعطل الحركة التجارية عبر المعبر دفعت عددًا من الشباب إلى البحث عن حلول محفوفة بالمخاطر، بما في ذلك الهجرة عبر البحر.

ردود الفعل والمقترحات للحل

دافع الرئيس التونسي قيس سعيد خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في 23 مارس/ آذار الماضي عن ضرورة إعادة النظر في الشراكة الشاملة بين تونس والاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن الاتفاق الحالي غير متكافئ ويتركز على ملف الهجرة، وشدد على أن يكون أكثر توازنًا وعدلًا. ويطالب المرصد التونسي لحقوق الإنسان بوضع خطة استراتيجية للهجرة واللجوء، وينتقد غياب مثل هذه الخطة حاليًا.

ويشدد الباحث رمضان بن عمر على أن إغلاق الحدود دون توفير بدائل اقتصادية واجتماعية يزيد من تفاقم الأزمة، وأن المقاربة الأمنية alone لن تنجح، محذرًا من احتمال اندلاع احتجاجات عنيفة أو موجات هجرة غير نظامية مكثفة من السواحل التونسية يصعب السيطرة عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *