الرئيسيةالرياضةنقاش حول تجنيس اللاعبين في الإمارات:...
الرياضة

نقاش حول تجنيس اللاعبين في الإمارات: الجودة تفوق العدد لبناء منتخب قوي

27/08/2026 07:01

معايير الجودة والاستمرارية في التجنيس

أشار المحلل الفني خالد عبيد إلى أن السن والموهبة والاستمرارية تمثل ركائز أساسية يجب مراعاتها عند تجنيس اللاعبين الراغبين في تمثيل المنتخب الوطني. وشدد على ضرورة وجود لجان فنية تراجع قوائم اللاعبين لاختيار أولئك القادرين على تقديم إضافة حقيقية للفريق في السنوات القادمة. وأوضح أن الهدف من التجنيس يجب أن يكون مصلحة المنتخب أولًا، وليس مصالح الأندية فقط، لافتًا إلى أن التعاقد مع لاعب موهوب في أوائل العشرينات يمنحه وقتًا كافيًا للوصول إلى مرحلة النضج بعد إكمال المدة القانونية الخمس سنوات، ما يعود بالنفع على المنتخب في مونديال 2030 وما بعده. وبين أن تسجيل لاعب في سن متقدمة مثل 26 أو 27 سنة يقلل فترة الاستفادة منه سواء مع ناديه أو مع المنتخب بعد بلوغه الثلاثين. ولفت إلى أن نظرة الأندية تختلف عن رؤية الاتحاد لأنها تركز على الاحتياجات الفورية والمساحات المتاحة، بينما يجب أن تكون مصلحة المنتخب مرتبطة برؤية أوسع وأشمل. ودعا الأندية إلى البحث عن لاعبين ذوي جودة عالية يستحقون تمثيل المنتخب لاحقًا، خاصة في الفئات العمرية الصغيرة، لأن تطوير الموهوب وتوفير الاستقرار له يحقق مكاسب للنادي والمنتخب معًا. وأكد أن اللاعبين من أصحاب الجودة العالية الذين حصلوا على الجنسية واستحقوا تمثيل المنتخب قليلون ومعروفون، خصوصًا في فريقي العين وشباب الأهلي، بينما تحتاج الغالبية إلى إعادة نظر فنية. وشدد على ضرورة النظر إلى مدى تطور اللاعبين ومرحلة النضج التي يمكنهم الوصول إليها، مع الأخذ في الاعتبار العائد الاقتصادي والاستثماري لهؤلاء اللاعبين وفرص الاستفادة منهم مستقبلاً، مشيرًا إلى أن الأندية الأوروبية تصفي أعدادًا كبيرة من اللاعبين في الأكاديميات للوصول إلى عدد قليل قادر على تمثيل المنتخبات. وأكد أن المرحلة الحالية، مع النظر إلى مونديال 2030 وما بعده، تتطلب تعاونًا من جميع الأطراف وتعتمد على معايير أساسية هي الجودة والموهبة والمستقبل، وليس وضع المسؤولية على المدرب الجديد زلاتكو وحده، لأنه سيختار based on اللاعبين المتاحين في الأندية، وبالتالي يجب وضع معايير قبل تجنيس أي لاعب لضمان توفير أفضل الخيارات للمنتخب، وليس مجرد زيادة الأسماء.

الأولويات الأربع للمشروع القادم

أكد المحلل الفني أحمد العوضي أن المرحلة الجديدة للمنتخب الوطني مع زلاتكو يجب أن تكون جزءًا من مشروع متكامل لإعادة البناء، وليس سعيًا لتحقيق نتيجة فورية في بطولة، موضحًا أن عقد الاتحاد مع المدرب الكرواتي لمدة أربع سنوات يؤكد الهدف المرتبط ببناء منتخب قوي قادر على المنافسة وصولًا إلى مونديال 2030. وذكر أن قرار التجنيس يهدف في الأساس إلى خدمة المنتخب الوطني والكرة الإماراتية، وليس الأندية فقط، لكنه قد يتطلب أحيانًا تقييمًا لاختيار العناصر، حيث يطرح السؤال الحاسم: هل اللاعب الذي اكتسب الجنسية يستحق بالفعل لتمثيل المنتخب لاحقًا؟ فإذا كانت الإجابة نعم فلا مشكلة في الاعتماد عليه، أما إذا كان مستواه يقارب مستوى المواطنين أو المجنسين الحاليين فلا فائدة من ذلك. وأضاف أن كثرة الأسماء التي سُجلت كمحليين في قوائم الأندية لا تنتج بالضرورة منتخبًا قويًا، لأن المنتخب يحتاج إلى نواة ثابتة تتشكل حولها شخصية الفريق ومدى انسجامه وهويته، ويتوقع أن يعمل زلاتكو على تحديد مجموعة أساسية من العناصر التي يستطيع البناء والإضافة عليها خلال السنوات المقبلة، مستفيدًا من خبرته الطويلة السابقة مع منتخب كرواتيا. وحدد العوضي أربع أولويات للمرحلة القادمة هي: اختيار اللاعبين الذين acquired الجنسية وفق مستواهم وليس وفق أسمائهم، وإعادة تقييم جميع العناصر سواء المواطنين أو المجنسين بنفس الميزان ومعايير فنية واحدة، وإعادة هوية “الأبيض”، ثم استغلال بطولة “خليجي 27” كنقطة انطلاق للمشروع. وأشار إلى أن زالاتكو يجب أن يكون جريئًا في اختيار بعض الأسماء في المرحلة القادمة، ويركز على الأداء ومن يخدم أسلوبه وفلسفته مع المنتخب، مع ضرورة التركيز على الوجوه الشابة، موضحًا أن هناك العديد من اللاعبين الذين سُجلوا كمواطنين في الفترة الأخيرة لكن التركيز كان على الكم على حساب الجودة. وختم بأن هناك لاعبين كثر تم تجنيسهم ولديهم إمكانات عالية يمكن البناء عليها، إلى جانب العناصر المستقبلية، وأن “خليجي 27” جاءت في توقيت مناسب رغم ضيق الوقت أمام زلاتكو من أجل معرفة العمود الفقري للمنتخب في المرحلة القادمة وحتى كأس آسيا.

مرحلة مختلفة ومعيار الإضافة

شدّد حسن العبدولي، مساعد مدرب المنتخب الوطني السابق، على أن المعيار الأساسي للتجنيس يجب أن يكون “الإضافة”، مشيرًا إلى وجود عناصر مثل يوري سيزار وبالا وروبن فيليب وعلاء الدين زهير وآخرين يمكن أن تشكل ركائز للمنتخب قادرة على خدمة المشروع لسنوات إذا حافظوا على مستوياتهم. وأوضح أن وجود عدد من اللاعبين المجنسين في الفترة الأخيرة يعد عملية صحية ويمكن أن تكون إيجابية إذا استثمرها الجهاز الفني بالشكل الصحيح، حيث يتيح خيارات كثيرة أمام زلاتكو ويمنحه فرصة اختيار الأنسب، كما يخلق منافسة بين العديد من العناصر. وتحدث عن ضرورة مراجعة معايير اختيار اللاعبين وتسجيلهم كمحليين من الناحية الفنية وليس من ناحية التجنيس نفسه، وشدد على أن اللاعبين الكبار الذين مثلوا المنتخب في الفترة السابقة أدوا ما عليهم، نظراً لاختلاف المرحلة الحالية والمشروع المستقبلي، خصوصًا أن الأندية تمتلك حاليًا قاعدة من اللاعبين المؤثرين من الأعمار الصغيرة، وأن نظرة زلاتكو لا بد أن تختلف في اختيارات اللاعبين المجنسين. وأعرب عن تفاؤله بعدد من العناصر الصغيرة التي تم تسجيلها بالجنسية الإماراتية، خاصة الذين صنعوا الفارق مع أنديتهم، مؤكدًا أن الاتفاق على طبيعة الهدف بين اتحاد الكرة والجهاز الفني من شأنه أن يختصر الكثير من العمل، فإذا كانت الأولوية القصير المدى هي إحراز لقب كأس الخليج فقد يضطر زالاتكو إلى الاعتماد على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة وعدم إجراء تغييرات واسعة على القوام الأساسي للتشكيلة في الفترة الماضية، مضيفًا أنه إذا كانت الرؤية طويلة الأجل فإن التركيز يجب أن يكون أكبر على اللاعبين الأصغر سنًا، سواء من المواطنين أو اللاعبين المجنسين. ويرى أن المنتخب يمتلك عددًا من العناصر الشابة المهارية، وأن مهمة المدرب تتمثل في صناعة التوليفة والبيئة التي تسمح لهؤلاء اللاعبين بإبراز قدراتهم وتطويع مهاراتهم لخدمة منظومة المنتخب، متوقعًا أن خبرات زلاتكو تمكنه من قطع مشوار جيد للغاية مع “الأبيض”.

قائمة اللاعبين المجنسين والآفاق المستقبلية

أكد خالد عوض، رئيس لجنة المسابقات السابق باتحاد الكرة، أن التجنيس إذا كان عشوائيًّا دون معايير واضحة أو لمصلحة الأندية والدوري المحلي فقط لن يخدم الهدف الأساسي وهو المنتخب الوطني، ويجب أن تبقى مصلحة “الأبيض” في مقدمة الأولويات، مشيرًا إلى أن الأندية تحتاج مراجعة مستمرة في اختياراتها، وأن اللاعب الذي يمثل إضافة حقيقية هو الذي يستحق أن يتم تجنيسه. وقال إن وجود مجموعة جيدة من اللاعبين المتاحين للاختيار يمثل نقطة إيجابية حاليًا، لكن في الوقت نفسه لا يجب أن يكون التركيز على العدد بحد ذاته، فالمعيار الحقيقي هو جودة اللاعبين وقدرته على خدمة المنتخب بعد اكتسابه الجنسية وإكماله المدة القانونية بناء على لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم. وأضاف أن المفتاح الحقيقي للمرحلة القادمة سيكون في اختيارات الجهاز الفني ونوعية العناصر التي يراها جاهزة ومناسبة لفكره وأسلوبه التدريبي، معربًا عن تفاؤله بالمدير الفني الجديد لـ “الأبيض”، خصوصًا أنه يعرف كرة القدم الإماراتية جيدًا ولديه خبرة طويلة في إعداد اللاعبين. ودعا خالد عوض الشارع الرياضي إلى عدم الاستعجال في الحكم على زلاتكو خلال فترته الأولى مع “الأبيض”، مشددًا على أن كثرة الخيارات يمكن أن تمنح زالاتكو مرونة أكبر، لكن يجب استثمارها بالشكل الأمثل. واعتبر عوض أن المدرب الكرواتي مكسب كبير لمنتخبنا الوطني، خاصة مع جهازه المعاون، وأن المنتخب الوطني تحت إشرافه أيضًا، ما يمنحه قدرة على توحيد فلسفته وأسلوبه، إضافة إلى تعزيز المنتخب الأول بالعناصر المميزة من الأولمبي مستقبلاً. وذكر أن أمام الجهاز الفني قاعدة كبيرة من اللاعبين الذين حصلوا على الجنسية في السنوات الأخيرة، حيث ارتدى بعضهم بالفعل قميص “الأبيض”، وأكمل عدد منهم مدة الخمس سنوات في العام الماضي والحالي وصل عددهم إلى 32 لاعبًا، ومنهم علاءالدين زهير، وكايو لوكاس، وريتشارد أكونور، ولوان بيريرا، وغاستون سواريز، وإيريك جورجينس، ونيكولاس خيمينيز، إلى جانب أسماء أخرى مثل عمر تراوري وغوستافو مويليير وسولومون سوسو. وفي عام 2026 اتسعت الخيارات مع أسماء أخرى أكملت المدة المطلوبة، وظهر بعضها في المعسكرات الأخيرة، مثل يوري سيزار وبالا ومامادو كوليبالي، إلى جانب سيكو بابا وعثمان كامارا. ويكمل 4 لاعبين المدة القانونية “خمس سنوات” في عام 2027 للحصول على فرصة تمثيل المنتخب الوطني وهم: جوناس نافو “يناير”، ماتياس بالاسيوس “يوليو”، رينان فيكتور “أغسطس”، سياكا سيديبي “أغسطس”. وفي عام 2028 فاكوندو كروسبزسكي “يناير 2028”. وفي عام 2029 ستويان ليكوفيتش “يوليو 2029”. ومع بداية الموسم الحالي، شهدت قوائم الأندية أيضًا تسجيل عدد من اللاعبين بالجنسية الإماراتية، بينهم إيغور جوميز، وماتيوس هنريكي، وبرينو كاسكاردو، وريكيلمي هيرنانديز، وويليان روشا، والحارس إرسين ديستان، وإلياس سانيا، وإسماعيل مؤمن، وأنس امطيطش، وفيكتور هنريكي، ويوري ماتياس، والحارس فاكوندو ليروسي، والحسين رحيمي، ويحيى بن خالق، ورفائيل فيلا، ومامادو ديالو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *