الرئيسيةعربي و عالميسر الكرات النارية الخضراء: تحقيقات أمريكية...
عربي و عالمي

سر الكرات النارية الخضراء: تحقيقات أمريكية سرية من أواخر الأربعينيات

11/07/2026 19:00

البدء والتحقيقات السرية

في نهاية عام 1948 وبداية عام 1949 لاحظ مسؤولون وعلماء أمريكيون سلسلة من الأضواء الخضراء الساطعة في سماء مناطق قريبة من منشآت حساسة، من بينها مختبر لوس ألاموس النووي. أثارت هذه الظاهرة حيرة ودفعت الحكومة إلى عقد اجتماعات سرية شارك فيها علماء بارزون مثل إدوارد تيلر وخبير النيازك لينكولن لاباز لفحص أوصاف الأجسام التي ظهرت فجأة وتحركت في مسارات غير معتادة.

الوصف والخصائص الغريبة

وصف لينكولن لاباز إحدى الوقائع التي حدثت في ديسمبر 1948 بأنها لا تشبه سقوط نيزك تقليدي؛ ظهر الجسم فجأة بسطوع قوي، حافظ على لمعانه أثناء تحركه في مسار أفقي تقريباً، ثم انقسم إلى شظايا خضراء لامعة. أشارت التقارير إلى أن هذه الأجرام رُصدت على ارتفاعات منخفضة نسبياً بين ثمانية وعشرة أميال، وتحركت بسرعة شبه ثابتة لمسافات طويلة. لاحظ لاباز غياب الأصوات المصاحبة رغم شدة السطوع، بينما تميل النيازك الكبيرة التي تُظهر هذا السطوع إلى إصدار أصوات وانفجارات يمكن سماعها lejos. قياسات الطول الموجي أشارت إلى تركيز حول 5218 أنغستروم، وهو نطاق يشبه التوهج الأخضر الناتج عن أملاح النحاس في اختبار اللهب، ولون لا يُعتبر سمة مميزة للنيازك المعروفة التي تحتوي على كميات ضئيلة جداً من النحاس.

الأهمية بسبب المواقع النووية والاستمرار

كشفت الوثائق التي رُفعت عنها السرية مؤخراً أن التحقيقات حظيت باهتمام كبير بسبب قرب بعض المشاهدات من منشآت نووية مهمة، ما دفع علماء ومسؤولين إلى دراسة الظاهرة بسرية داخل مختبر لوس ألاموس. شارك في هذه الاجتماعات علماء من أبرز الأسماء في تلك الفترة ومسؤولون من جهات حكومية وأمنية مختلفة، مما يعكس مستوى الاهتمام الرسمي الذي رافق التحقيقات. تُظهر الملفات كيف تعاملت المؤسسات الأمريكية مع التقارير الجوية الغامضة في بداية الحرب الباردة، عندما كانت أي ظاهرة غير مفهومة بالقرب من المنشآت النووية تمثل مصدر قلق أمني وعلمي. رغم مرور 77 عاماً على تلك المشاهدات لم يُحسم تفسير “الكرات النارية الخضراء” بشكل نهائي؛ يرى بعض الباحثين أنها قد تكون مرتبطة بظواهر جوية أو فلكية نادرة، بينما يؤكد آخرون أن بعض التفاصيل الواردة في التقارير ما زالت بحاجة إلى تفسير علمي كامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *