الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء القتال والنزوح ونقص التمويل

تحذير أممي من تدهور الأوضاع
حذرت الأمم المتحدة من أن استمرار الاشتباكات المسلحة وعمليات النزوح الجماعي إلى جانب العجز في التمويل يؤدي إلى تعميق الاحتياجات الإنسانية ويزيد من حدة الأزمة في السودان. وأشارت المنظمة الدولية، في بيان صدر مساء الاثنين، إلى أن تدهور الوضع الأمني في عدة مناطق يجعل الوصول إلى المحتاجين أكثر صعوبة.
وأوضح نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق، في البيان نفسه، أنه على الرغم من الظروف الصعبة، تواصل المنظمة وشركاؤها في المجال الإنساني تقديم المساعدات للسكان في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان جنوب البلاد. وأضاف حق أنه تم توزيع مليوني لتر من مياه الشرب لنحو 133 ألف شخص، في ظل نقص حاد في المياه تشهده المدينة والولاية.
نزوح وتهديدات أمنية
أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا بأن انعدام الأمن في محيط مدينة الأبيض لا يزال يعرض المدنيين للخطر ويدفع أعداداً أكبر منهم إلى النزوح، بينما يصل آخرون إلى المدينة والمناطق المحيطة بها بحثاً عن الأمان والمساعدة. وأضاف المكتب أن القتال في محافظة سربا بولاية غرب دارفور غرب البلاد أدى إلى نزوح نحو 18 ألف شخص من أكثر من 20 قرية، وتشير التقارير إلى أن معظم النازحين فروا عبر الحدود إلى تشاد هرباً من الحرب.
وأشار أوتشا إلى أن نقص التمويل لا يزال يحد من حجم المساعدات التي يمكن تقديمها للسكان المتضررين. وفي ولاية وسط دارفور، أدى إغلاق ثلاثة مرافق صحية مؤخراً بسبب نقص التمويل إلى حرمان نحو 75 ألف نازح من الحصول الكافي على الخدمات الصحية الأساسية.
فجوة تمويلية كبيرة
أكمل المكتب الأممي أن النداء الإنساني للسودان لهذا العام لم يُموَّل حتى الآن سوى بنحو 41 بالمئة. وأوضح أنه تم تلقي ما يقرب من 1.2 مليار دولار من أصل 2.9 مليار دولار تحتاجها الاستجابة لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في البلاد. وجدد أوتشا دعوته لجميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ومن دون عوائق وبصورة مستدامة إلى جميع المحتاجين.
وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، بسبب خلافات حول عملية دمج هذه القوات، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.



