الرئيسيةعربي و عالمياتحادات قارية كبرى تخطط لإعادة هيكلة...
عربي و عالمي

اتحادات قارية كبرى تخطط لإعادة هيكلة حوكمة «فيفا» وتتصدى لإنفانتينو

11/08/2026 21:00

اتحادات قارية كبرى في عالم كرة القدم تتجه نحو تصعيد تحركاتها ضد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، عبر صياغة إطار جديد يحكم إدارة اللعبة عالمياً. هذه الخطوة، التي قد تؤدي إلى تغيير جذري في نظام الحوكمة داخل فيفا، تأتي في حال استمرار الخلاف بين الطرفين.

وثيقة مستقبلية بدعم من ثلاثة اتحادات

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «ذي جارديان» البريطانية نقلاً عن مصدر مطلع على المشاورات، يعمل كل من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم على إعداد وثيقة تحمل رؤية مستقبلية لدور فيفا وهيكله التنظيمي، بالإضافة إلى نموذج الحوكمة الذي ينبغي اعتماده. تأتي هذه التحركات في وقت يتصاعد فيه التوتر مع إنفانتينو، الذي تسلم رئاسة فيفا خلفاً للسويسري جوزيف بلاتر قبل نحو عقد من الزمن.

اتهامات بالمحاباة ومطالبة بمراجعة مستقلة

ترى الاتحادات القارية الثلاثة أن إدارة فيفا تبنت خلال السنوات الأخيرة أسلوباً يقوم على المحاباة بشكل كبير، مما دفعها إلى المطالبة بإجراء مراجعة مستقلة لآليات الحوكمة داخل الاتحاد الدولي. حتى الآن، تجاهل إنفانتينو الدعوات المتكررة لإجراء هذه المراجعة، والتي زادت حدتها بعد الكشف عن خطة لبيع حصة نسبتها 21% من كأس العالم، وهو المشروع الذي تراجع عنه فيفا لاحقاً إثر موجة واسعة من الاعتراضات.

تساؤلات جوهرية حول دور فيفا وعائداته

لا تقتصر الوثيقة التي يجري إعدادها على إصلاحات إدارية محدودة، بل تتضمن تساؤلات أساسية حول الدور الذي ينبغي أن يلعبه فيفا في إدارة كرة القدم العالمية، وكيفية تنظيمه، والنموذج الأمثل لحوكمته، بالإضافة إلى وضع تصور جديد لتوزيع العائدات المالية على الاتحادات الأعضاء. تكتسب الموارد المالية لفيفا أهمية خاصة في هذا السياق، حيث يمتلك الاتحاد الدولي احتياطيات تُقدر بنحو خمسة مليارات دولار، مما يثير تساؤلات حول أفضل السبل لاستخدام هذه الأموال وتوزيعها بما يخدم تطوير كرة القدم في جميع أنحاء العالم.

احتمالات سياسية وتهديدات للبطولات

قد يتحول هذا الإطار الجديد إلى برنامج انتخابي لمنافس محتمل لإنفانتينو في انتخابات رئاسة فيفا المقررة العام المقبل، إذا رفض رئيس الاتحاد الدولي الدخول في حوار مع معارضيه. لا تستبعد الأطراف المعنية إمكانية أن يشكل هذا التصور في مرحلة لاحقة أساساً لإنشاء منظمة بديلة إذا وصلت الأزمة إلى طريق مسدود. وتصاعدت حدة المواجهة أمس الاثنين، بعد أن أصدر كل من يويفا وكونكاكاف والاتحاد الآسيوي بياناً مشتركاً دعا إلى «قيادة تخدم كرة القدم، لا تسعى إلى السيطرة عليها»، بالتزامن مع الكشف عن بدء مناقشات أولية بشأن تنظيم مسابقات جديدة إذا استمر الخلاف مع قيادة فيفا. كما تهدد الأزمة بطولة كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً المقررة الشهر المقبل، حيث تتمسك الاتحادات الأوروبية بموقفها الرافض للمشاركة في البطولة ما لم يتحرك فيفا سريعاً لإجراء مراجعة مستقلة لأزمة بيع حصة من كأس العالم، وتقديم ضمانات ملزمة قانونياً بعدم تكرار مثل هذه الخطوة مستقبلاً. وفي خضم هذه المواجهة، يبرز الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس كونكاكاف، باعتباره المرشح الأكثر ترجيحاً حتى الآن لمنافسة إنفانتينو على رئاسة فيفا، رغم أن مونتالياني أكد في وقت سابق أن تركيزه الحالي ينصب على السعي لإعادة انتخابه رئيساً لاتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي العام المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *