الرئيسيةعربي و عالمينجوم صاعدة أضاءت مونديال 2026
عربي و عالمي

نجوم صاعدة أضاءت مونديال 2026

13/07/2026 11:00

تستمر بطولات كأس العالم في być منبراً يبرز فيه مواهب جديدة تُغيّر مساراتها الكروية، وقد شهدنا ذلك من أليكسيس سانشيز ومسعود أوزيل ولويس سواريز في 2010، مروراً بخاميس رودريغيز في 2014، ووصولاً إلى بنجامين بافارد وإنزو فرنانديز وعز الدين أوناحي في النسخ الأخيرة.

المواهب الإفريقية والأمريكية

دخل الإيفواري يان ديوماندي، جناح لايبزيغ الألماني، البطولة وهو في التاسعة عشرة بعد موسم استثنائي سجل خلاله عشرين هدفاً وصنع مثلها في الدوري الألماني. سرعته الفائقة، قدرته على المراوغة، إجادته اللعب بكلتا القدمين وقوته البدنية رغم صغر سنه جعلته أحد أكثر المواهب إثارة في أوروبا. وفق إحصاءات أوبتا، لم يتفوق عليه في صناعة الفرص عبر الانطلاق بالكرة سوى كيليان مبابي، بعدما صنع ثماني فرص مقابل تسع للنجم الفرنسي الذي خاض مباراتين أكثر. أفضل عروضه جاءت أمام الإكوادور في افتتاح مشوار ساحل العاج، حيث أرهق الدفاع بتحركاته المستمرة وصنع عدة فرص محققة قبل أن يتحول إلى الجهة اليسرى ويزيد من خطورته الهجومية. على الرغم من تراجع مستواه نسبياً في المباريات اللاحقة، فإن الأداء الذي قدمه جذب اهتمام أندية أوروبية كبرى، وعلى رأسها باريس سان جيرمان الذي يسعى للتعاقد معه خلال فترة الانتقالات الصيفية.

من جهته، كان المدافع أليكس فريمان لاعب فياريال الإسباني أحد أعمدة المنتخب الأمريكي في الأدوار الأولى. لعب دوراً تكتيكياً كقلب دفاع ثالث عند الحاجة وتحول إلى ظهير هجومي خلال بناء اللعب، مما منح الفريق مرونة كبيرة في التحول بين الدفاع والهجوم. تميز بتمريراته التقدمية حيث تصدّر البطولة بهذا الجانب بثماني وعشرين تمريرة ناجحة، بالإضافة إلى تغطيته الدفاعية الواسعة ومساهمته في إيقاف العديد من الهجمات الخطيرة. رغم خسارة الولايات المتحدة أمام بلجيكا بنتيجة 1-4، ظل فريمان أحد اللاعبين الذين خرجوا بمكاسب شخصية من البطولة، بعدما أكد امتلاكه مقومات مدافع عصري قادر على اللعب في أكثر من مركز.

التألق الأوروبي المفاجئ

رغم مشاركته المحدودة بسبب الإصابة، ترك يوهان مانزامبي لاعب وسط فرايبورغ الألماني بصمة واضحة مع المنتخب السويسري. شارك أساسياً في مباراتين فقط، سجل ثلاثة أهداف وصنع هدفين، وبرز بقدرته على قيادة الهجمات، الاختراق من العمق وصناعة الفرص من المساحات الضيقة. كانت مساهمته الحاسمة أمام الجزائر مثالاً على إمكاناته، حيث صنع الهدف الأول وأسهم في قيادة منتخب بلاده نحو التأهل. يملك مانزامبي مزيجاً من المهارة الفنية والقدرة على التحرك بين الخطوط، مع انسجام واضح مع المهاجم بريل إمبولو، مما يمنحه مستقبلاً واعداً رغم حاجته إلى تطوير أدواره الدفاعية ودقة تمريراته الطويلة.

قدم غوستافو بويرتا لاعب وسط راسينغ سانتاندر الإسباني بطولة مميزة مع المنتخب الكولومبي الذي كان قريباً من التحول إلى إحدى أبرز مفاجآت كأس العالم. اعتمدت كولومبيا على أسلوب هجومي مرن يقوم على تبادل المراكز، الضغط العالي والهجمات المباشرة، وكان بويرتا محور هذا النظام بفضل قدرته على الربط بين الخطوط والتحرك المستمر دون كرة. أظهرت الإحصائيات أنه جاء في المركز الثاني بين لاعبي منتخب بلاده في صناعة الفرص، والرابع في التمريرات خلف خطوط الدفاع، كما كان الأكثر نشاطاً في الضغط الدفاعي واستعادة الكرة. برز بشكل خاص أمام غانا حين فرض سيطرته على وسط الملعب، وقدم أداءً متكاملاً جمع بين التنظيم الدفاعي، صناعة اللعب والانطلاقات الهجومية.

وربما لا تتحول كل المواهب التي تلمع في كأس العالم إلى أساطير في المستقبل، كما أثبتت تجارب سابقة، لكن نسخة 2026 قدمت مجموعة من اللاعبين يمتلكون كل المقومات لمواصلة التطور والوصول إلى أعلى المستويات. بين سرعة ديوماندي، ومرونة فريمان، وإبداع مانزامبي، وشمولية بويرتا، تبدو كرة القدم العالمية على موعد مع جيل جديد من النجوم قد يكون حاضراً بقوة في كأس العالم 2030 وما بعدها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *