الرئيسيةعربي و عالميأوبك تتمسك بنمو طلب النفط لعام...
عربي و عالمي

أوبك تتمسك بنمو طلب النفط لعام 2027 رغم تحذيرات وول ستريت

13/07/2026 15:06

توقعات أوبك للطلب في 2027

أصدرت منظمة البلدان المصدّرة للبترول تقريرها الشهري يوم الاثنين، مخالفة بذلك توقعات كبرى بنوك الاستثمار في وول ستريت حول مستقبل سوق النفط. وتمسكت المنظمة بتقديراتها التي تشير إلى استمرار نمو الطلب العالمي خلال عام 2027، مما يستدعي زيادة إنتاج دول تحالف أوبك+. في المقابل، ترى البنوك الكبرى أن السوق تتجه نحو فائض كبير في الإمدادات.

رفع توقعات النمو

رفعت أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2027 إلى 1.94 مليون برميل يومياً، ما يرفع إجمالي الاستهلاك العالمي إلى نحو 107.88 ملايين برميل يومياً. وهذا تعديل upward مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نمو قدره 1.7 مليون برميل يومياً.

تباين مع توقعات وول ستريت

وبحسب حسابات المنظمة، سيظل سوق النفط أكثر توازناً مما تتوقعه المؤسسات المالية الكبرى، إذ أبقت أوبك تقديراتها لنمو المعروض من خارج تحالف أوبك+ عند 620 ألف برميل يومياً خلال 2027. وبالتالي فإن السوق ستحتاج إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً إضافية من إنتاج دول التحالف لتلبية النمو المتوقع في الطلب.

هذا الرأي يختلف عن توقعات عدد من بنوك الاستثمار العالمية التي تتوقع دخول سوق النفط مرحلة فائض يتراوح بين 3 و4.8 ملايين برميل يومياً في 2027، مع احتمال تراجع أسعار خام برنت إلى ما دون 70 دولاراً للبرميل نتيجة تخمة الإمدادات.

تطورات الإنتاج والظروف الجيوسياسية

من جهة أخرى، وافقت أوبك جزئياً مع توقعات وول ستريت بشأن العام الجاري، بعد أن خفضت تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 للمرة الثالثة خلال عشرة أشهر إلى 800 ألف برميل يومياً، مقارنة بالتوقع السابق عند مليون برميل يومياً، وذلك بسبب مخاوف من ضعف النمو الاقتصادي العالمي.

وتعزز بيانات الإنتاج الحالية المخاوف المتعلقة بزيادة المعروض؛ أظهرت مصادر ثانوية في تقرير أوبك ارتفاع إنتاج تحالف أوبك+ بنحو 3 ملايين برميل يومياً خلال يونيو ليصل إلى 36.28 مليون برميل يومياً، وذلك بالتزامن مع إعادة فتح مضيق هرمز جزئياً عقب مذكرة تفاهم أمريكية إيرانية.

ومع ذلك، تستند تقديرات أوبك والبنوك الاستثمارية إلى بيانات سبقت التطورات الجيوسياسية الأخيرة؛ تصاعد التوترات في المنطقة والهجمات التي استهدفت سفناً تستخدم الممر الجنوبي لمضيق هرمز قد يغير حسابات السوق بشأن تدفقات النفط العالمية.

آثار مضيق هرمز والتطورات السوقية

يعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة عالمياً، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطرابات في حركة الملاحة عاملاً مؤثراً في أسعار الخام وتوازنات العرض والطلب.

وكانت الدول السبع الرئيسية في تحالف أوبك+ قد أقرت في الخامس من يوليو الجاري زيادة الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من أغسطس، وهي الزيادة نفسها التي تم اعتمادها خلال الشهرين السابقين، ضمن خطة التخلص التدريجي من خفض الإنتاج الطوعي البالغ 1.65 مليون برميل يومياً، والمقرر اكتمالها بحلول سبتمبر المقبل.

وفي الأسواق، ارتفع سعر خام برنت في أحدث تعاملاته بنحو 3% متجاوزاً مستوى 78 دولاراً للبرميل، بعد أن اقترب من حاجز 80 دولاراً خلال الجلسة، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الشرق الأوسط ومستقبل إمدادات الطاقة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *