ضبط حدثين في الكويت على صلة بتنظيم إرهابي لاستهداف دار عبادة يثير دعوات لتعزيز دور الأسرة

حادثة الكويت: جرس إنذار للأسر
في خضم تدفق الأخبار اليومية، لفت انتباهي نبأ إلقاء القبض على حدثين في الكويت على ارتباط بتنظيم إرهابي، كانا يخططان لاستهداف دار عبادة. لم يكن هذا الخبر مجرد حدث عابر، بل مثل جرس إنذار قوي يقرع في وجدان كل أب وأم، ليذكرنا بأن أبناءنا هم أمانة في أعناقنا، وأن الأسرة تشكل الحصن الأول والأخير الذي يحميهم من السقوط في هاوية الجريمة أو الوقوع في شباك الجماعات الإرهابية التي تستخدم الدين كغطاء لجرائمها.
عام الأسرة وأهمية الحوار
جاءت تسمية “عام الأسرة” لتؤكد هذه الحقيقة، ولتسلط الضوء مجدداً على ضرورة إعادة بناء جسور التواصل داخل البيت الواحد. الحوار بين الآباء والأبناء، والاهتمام بمشاعرهم، ومتابعة اهتماماتهم، كلها أدوات أساسية لمواجهة التفكك الأسري. نحن بحاجة ماسة إلى أن نكون قريبين من أبنائنا، نسمعهم قبل أن يسمعهم الآخرون، ونحتويهم قبل أن تحتويهم جماعات الظلام.
الأسرة خط الدفاع الأول ضد التطرف
إن عصابات الجريمة وجماعات الفكر الضال لا تبحث إلا عن الثغرات، والثغرة الكبرى تبدأ حين يغيب دور الأسرة. هؤلاء يستغلون ضعف الرقابة الأسرية، ويستثمرون في فراغ العاطفة، ليزرعوا أفكارهم المسمومة في عقول الشباب. وهنا تبرز مسؤولية الآباء والأمهات في أن يكونوا خط الدفاع الأول، وأن يدركوا أن التربية ليست مجرد توفير الطعام والشراب، بل هي بناء إنسان قادر على التمييز بين الحق والباطل، بين الخير والشر.
مسؤولية التربية والأمانة
لا يمكن مواجهة خطر الإرهاب والجريمة المنظمة فقط عبر الجهات المختصة، فهذه معركة تبدأ من البيت. الأسرة هي المدرسة الأولى، وهي التي تغرس القيم، وتحصّن الأبناء ضد الانحراف. أبناؤنا أمانة، والأمانة مسؤولية لكنها في الوقت نفسه شرف عظيم. فلنحمل هذه الأمانة بوعي، ولنكن القدوة التي يقتدي بها أبناؤنا، ولنستمر في تعزيز وترسيخ حب الوطن فيهم. فبقدر ما تكون الأسرة قوية، يكون المجتمع آمناً، وبقدر ما نحصن أبناءنا، نحصن مستقبل أوطاننا.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.



