ليبيا: هجوم تخريبي على غرفة اتصالات رئيسية يتسبب في اضطراب الخدمات بالمنطقة الغربية

أعلنت شركة الهاتف في ليبيا، الأربعاء 12 أغسطس 2026، عن حدوث تذبذب في خدمات الاتصالات بالمنطقة الغربية من البلاد، نتيجة ما وصفته بـ”عمل تخريبي” استهدف الغرفة الرئيسية للاتصالات.
أضرار في البنية التحتية
وذكرت الشركة الحكومية في بيان رسمي أن “الغرفة الرئيسية للمنطقة الغربية تعرضت لعمل تخريبي وحريق، أسفرا عن أضرار مادية طالت البنية التحتية للاتصالات، مما أدى إلى تذبذب وتأثر عدد من خدمات الاتصالات في المنطقة الغربية”.
وأوضحت الشركة أن فرقها المتخصصة توجهت فور تلقي البلاغ إلى موقع العطل، حيث باشرت أعمال المعاينة وتقييم الأضرار بشكل عاجل.
جهود الصيانة المستمرة
وأضافت الشركة أن “أعمال المعالجة والصيانة لا تزال مستمرة ميدانيا، مع متابعة متواصلة من الفرق الفنية المختصة، إلى حين استكمال أعمال الإصلاح وعودة الخدمات إلى وضعها التشغيلي الطبيعي”.
وتقدمت الشركة باعتذارها “عن أي تذبذب أو تأثر في الخدمات نتيجة هذا الحادث”، مؤكدة أن “استمرارية خدمات الاتصالات والمحافظة على جاهزية البنية التحتية الوطنية تمثل أولوية أساسية” لديها.
هجمات متزامنة على مرافق حيوية
ولم تكشف الشركة عن طبيعة “العمل التخريبي” أو الجهة المسؤولة عنه، لكن الحادثة تأتي بالتزامن مع سلسلة هجمات على منشآت حيوية منذ السبت الماضي.
وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، أفادت الشركة العامة للكهرباء في ليبيا بأن محطة تحويل 30/11 جنوب مدينة الزاوية (غرب البلاد) تعرضت لاستهداف أدى إلى احتراقها بالكامل وخروجها عن الخدمة، مما تسبب في انقطاع التغذية الكهربائية عن مناطق واسعة.
ومساء الثلاثاء، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أن المجمع النفطي بالزاوية تعرض لاستهداف خامس بطائرة مسيرة معدة للتفجير، أصابت خزان وقود.
انقسام سياسي وجهود أممية
وتتنازع حكومتان على السلطة في ليبيا؛ أولاهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، وتدير مناطق غرب البلاد. أما الثانية، فعينها مجلس النواب مطلع العام 2022 ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها بنغازي، وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودا لمعالجة خلافات مزمنة بين المؤسسات الليبية، تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في البلد الغني بالنفط والغاز.
ويأمل الليبيون أن تجرى انتخابات تؤدي إلى إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة والفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).



