الرئيسيةعربي و عالميالبرلمان اللبناني يقر قانون إصلاح المصارف...
عربي و عالمي

البرلمان اللبناني يقر قانون إصلاح المصارف بعد سبع سنوات من الأزمة

13/08/2026 05:37

صادق المجلس النيابي اللبناني، الأربعاء، على مشروع قانون يُعنى بإصلاح القطاع المصرفي وإعادة تنظيمه، في مسعى لمعالجة الانهيار المالي الذي يشهده البلد منذ عام 2019. وجاءت هذه المصادقة بعد سبع سنوات من الأزمة الاقتصادية الحادة التي عصفت بلبنان.

إقرار القانون خطوة إصلاحية أساسية

اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تصريح صدر عقب الجلسة البرلمانية، أن الموافقة على قانون إعادة هيكلة المصارف تُشكّل خطوة إصلاحية جوهرية تمهّد الطريق لاستقرار الوضع المالي واستعادة المودعين لأموالهم المحتجزة، وهو ما طال انتظاره.

وزير المالية: ضرورة استكمال تشريعات الفجوة المالية

من جهته، أكد وزير المالية ياسين جابر في بيان له أن إقرار هذا القانون يُعد خطوة محورية في مسار حل الأزمة المصرفية، ويؤسس لإطار أكثر متانة لتنظيم القطاع المصرفي. وشدد جابر على أهمية استكمال دراسة مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، المعروف بقانون الفجوة المالية، والذي أحالته الحكومة إلى مجلس النواب، نظراً لدوره الحاسم في تحديد آليات معالجة الخسائر وحماية حقوق المودعين وإعادة الاستقرار إلى القطاع المالي. وأوضح أن هذه التشريعات مجتمعة تُشكّل أساساً لإعادة هيكلة القطاع المصرفي ومعالجة الأزمة المالية، وتفتح الباب لاستكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي للوصول إلى اتفاق نهائي.

تفاصيل القانون: إعادة رسملة المصارف وتدخل الدولة

نص القانون الجديد على حصر إصدار التعاميم المصرفية بحاكم البنك المركزي، كما تضمن إعادة رسملة المصارف عبر إصدار أسهم لمستثمرين جدد. ويتضمن القانون أيضاً تطبيق المعايير الدولية في القطاع المصرفي بدلاً من العمل وفق قانون النقد والتسليف اللبناني. ويسمح القانون الجديد بتدخل الدولة والمصرف المركزي لإنقاذ أي مصرف يواجه تعثراً.

مشروع قانون الفجوة المالية: آمال وتحديات

في إطار الجهود اللبنانية لمواجهة الأزمة، كانت الحكومة قد طرحت في مطلع العام الحالي مشروع قانون آخر لمعالجة الفجوة المالية، يهدف إلى إعادة تنظيم توزيع الخسائر واستعادة الثقة المفقودة في النظام المالي. إلا أن هذا الطرح قوبل آنذاك باعتراضات من المصارف وتحفظات سياسية. ويسعى المشروع الحكومي إلى إعادة هيكلة عبء ديون لبنان، ويحدد آلية لتقاسم الخسائر بين الدولة والمصرف المركزي والمصارف التجارية والمودعين، بعد الانهيار غير المسبوق الذي أصاب القطاع المالي في عام 2019. كما يهدف إلى معالجة العجز الكبير في تمويل النظام المالي، وإتاحة المجال أمام المودعين لاستعادة أموالهم تدريجياً بعد سنوات من تجميدها. ويتوافق مشروع القانون مع رؤية وشروط صندوق النقد الدولي لحل الأزمة المالية المستمرة، لكنه يحتاج إلى مصادقة البرلمان عليه ليصبح نافذاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *