الأمين العام لجامعة الدول العربية يبحث مع المبعوث الأممي إلى السودان سبل إنهاء الحرب

لقاء الأمين العام والمبعوث الأممي
التقى نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، ببيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، لبحث آخر المستجدات في الساحة السودانية وسبل وضع نهاية للصراع وإطلاق مسار سياسي شامل.
نتائج الآلية الخماسية وموقفها من الحل السياسي
ذكر البيان أن المحادثات شملت استعراضاً للتطورات الميدانية في السودان، كما تبادل الطرفان آرائهما بشأن ما توصلت إليه الآلية الخماسية خلال زيارتها الأخيرة إلى العاصمة السودانية.
تتشكل الآلية الخماسية من كل من جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
بعد زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى السودان، أصدرت الآلية، يوم الخميس الماضي، بياناً شدّدت فيه على رفضها لأي هياكل حكم موازية، مؤكدة أن الحل لا يمكن أن يكون عسكرياً في البلاد.
الجهود المشتركة لتحقيق السلام والاستقرار
كما بحث الجانبان سبل دعم السلام والاستقرار في السودان، وفقاً لبيان الجامعة.
وبدوره، استعرض المبعوث الشخصي جهود الأمم المتحدة، بالتعاون والتنسيق مع جامعة الدول العربية وباقي أعضاء الآلية الخماسية، لدعم الجهود الرامية إلى طي صفحة الحرب وإنهاء النزاع في السودان.
وتطرق اللقاء إلى الجهود المختلفة لإنهاء الحرب من خلال التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، وتحفظ للسودان وحدته وسيادته وسلامة أراضيه.
من جهته، أكد فهمي موقف جامعة الدول العربية الداعم للشعب السوداني وتطلعاته المشروعة نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة.
وشدد على أن الأولوية العاجلة تظل وقف الأعمال العدائية، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بالتزامن مع إطلاق عملية سياسية بقيادة وملكية سودانيتين.
وأشار فهمي إلى أن معالجة الأزمة السودانية تقتضي التحرك على المسارات السياسية والإنسانية والعسكرية بالتوازي.
كما شدد على الثوابت التي تحدد موقف جامعة الدول العربية من الأزمة في السودان، وفي مقدمتها وحدة جمهورية السودان وسيادتها وسلامة أراضيها، وضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية السودانية، ورفض أي مسارات أو ترتيبات من شأنها تكريس الانقسام أو إنشاء كيانات موازية، ومنع أي تدخل خارجي في الشؤون السودانية، وإطلاق عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم وتضمن مشاركة جميع أطياف المجتمع السوداني.
وتقود الآلية الخماسية الدولية بشأن السودان جهود العملية السياسية في هذا البلد، وترعى مشاورات بين القوى المدنية السودانية للتوصل إلى وقف للحرب.
ومن أبريل/ نيسان 2023، تحارب “الدعم السريع” الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمجها في المؤسسة العسكرية، ما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص.



