أسواق الأسهم العالمية تتقلب بين بيانات التضخم الأمريكية وتوترات الشرق الأوسط

تباين أداء أسواق الأسهم العالمية في الجلسة السابقة، حيث حاول المستثمرون الموازنة بين مؤشرات اقتصادية إيجابية من الولايات المتحدة، خاصة تباطؤ التضخم أكثر من المتوقع، وبين تصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة وارتفاع أسعار النفط، مع انتظار نتائج أرباح الشركات الكبرى للربع الثاني.
استجابة الأسواق الأمريكية لبيانات التضخم
افتتح مؤشر S&P 500 الجلسة على ارتفاع بنحو 0.28% ليصل إلى 7536.7 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.55% مسجلاً 26015.49 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي عند الافتتاح بنحو 452.3 نقطة أي ما يعادل 0.86% ليصل إلى 52046.36 نقطة، متأثرًا بضغوط على بعض الأسهم الكبيرة. وجاءت المكاسب بعد صدور بيانات التضخم التي هدأت مخاوف المستثمرين بشأن استمرار التشديد النقدي، مما دعم التوقعات بإمكانية تبني الاحتياطي الفيدرالي نهجًا أكثر مرونة بشأن أسعار الفائدة.
توترات شرق أوسطية وتأثيرها على النفط والطاقة
في الناحية المقابلة، انخفضت جميع المؤشرات الأوروبية في مستهل التداولات مع تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وقلق المستثمرين الذين تابعوا عن كثب نتائج الأعمال الفصلية لشركات مثل بي.بي وإريكسون لتقييم تأثير الصراع على الأداء. تراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.4% مسجلاً 638.17 نقطة عند الساعة 0810 بتوقيت جرينتش، حيث كان قطاع السفر والترفيه الأكثر تضرراً بين القطاعات، منخفضاً بنسبة 2%، وانخفضت أسهم شركتي الطيران إير فرانس ولوفتهانزا، اللتين حساستان لتقلبات أسعار الطاقة، بنحو 2% لكل منهما. ارتفع سعر خام برنت بنسبة 2.6% ليصل إلى 85 دولاراً للبرميل عقب تنفيذ الولايات المتحدة لغارات لثلاث ليال متتالية على إيران، وإعلان الرئيس دونالد ترامب عن فرض حصار بحري على الدولة، بالإضافة إلى فرض رسوم جمركية قدرها 20% لحماية مضيق هرمز. وتضيف هذه الخطوة بعدًا جديدًا من التعقيد لتقييم الشركات والمستثمرين لقوة الاقتصاد وآفاق الأعمال خلال ما تبقى من العام، وذلك بعد اتفاق قريب في الشرق الأوسط parecía أنه وضع حدًا للقتال. واستفادت أسهم شركات الطاقة من الارتفاع في أسعار النفط، حيث صعدت القطاعات الفرعية للطاقة بنسبة 1.4%. وارتفع سهم بي.بي في لندن 3% بعد أن ذكرت الشركة أن نتائج تداول النفط المتوقعة للربع الثاني قد تكون أعلى قليلاً مقارنة بالربع السابق، مستفيدة من الارتفاع السابق في أسعار النفط خلال حرب إيران. وانخفض سهم إريكسون بنسبة 8% بعد أن سجلت مبيعاته الفصلية لشركة تصنيع معدات الاتصالات السويدية قراءة أقل من التوقعات، مع تحذير الشركة من زيادة تكاليف المكونات. وهوى سهم إيفوتيك بنسبة 30% بعد أن خفضت شركة تطوير الأدوية الألمانية توقعاتها للعام 2026.
أداء الأسواق الأوروبية والآسيوية
إلى ذلك، ارتفعت المؤشرات اليابانية في ختام التداولات بدعم من انتعاش شركات التكنولوجيا. ارتفع مؤشر نيكاي 0.74% إلى 67743.50 نقطة عند الإغلاق بعد أن عكس مساره من تراجع سابق بلغ 1.45%، مدفوعًا بعمليات شراء أثناء انخفاض الأسهم والزخم الإيجابي القادم من سوق كوريا الجنوبية التي تهيمن عليها شركات التكنولوجيا. وربح مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.79% ليصل إلى 4038.98 نقطة. وقد انخفضت الأسهم بشكل عام في الصباح متأثرة بتراجع السوق الأمريكية خلال الليل بعد أن أدى تجدد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط. وتحول اتجاه نيكاي إلى الصعود في فترة ما بعد الظهر بالتزامن مع انتعاش مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، وسط تعزيز علاقة الترابط بين السوقين في الآونة الأخيرة. قالت ماكي ساوادا، محللة الأسهم لدى نومورا للأوراق المالية، إنها تشهد بعض عمليات الشراء عند مستويات الانخفاض. وأضاف خبير الاقتصاد الكبير لدى بنك الاحتياطي النيوزيلندي بول كونواي أن ارتفاع أسعار النفط قد يبقي الضغوط التضخمية قائمة، مما يعزز التوقعات باتخاذ الاقتصادات الكبرى خطوات إضافية لتشديد السياسة النقدية. وزاد سهم مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه المالية، أكبر مجموعة مصرفية في اليابان، بنسبة 1.67% مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق، وبذلك أصبحت أكبر كيان في السوق المحلية من حيث القيمة السوقية. وأضافت ساوادا أنه مع ارتفاع أسعار الفائدة يتوقع أن تتحسن هوامش صافي الفائدة للبنوك إلى حد ما، مما قد يحقق مكاسب للقطاع المصرفي. وكان اتجاه السوق إيجابياً بشكل كبير، حيث صعد عدد 176 سهمًا مدرجًا على مؤشر نيكاي، بينما تراجع 47 سهمًا وبقي سهمان دون تغيير.



