خدمة الوصول المبكر لمنشورات ترامب عبر Truth API تشعل جدلاً قانونياً في أسواق المال

إطلاق خدمة الوصول المبكر عبر Truth API
قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن شركة الإعلام والتكنولوجيا المملوكة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستمرة في بيع خدمة تُسمى «Truth API» التي توفّر لمشتركيها تدفقاً آلياً وفورياً لمنشورات الرئيس والحسابات المؤثرة على منصة «تروث سوشيال»، مع تأخير يبلغ فقط أجزاء من الثانية. وتستهدف هذه الخدمة مؤسسات التداول المالي وشركات التداول السريع في وول ستريت، حيث يدفع المشتركون بين ستين ألفاً ومئة ألف دولار شهرياً للحصول على تغذية برمجية لأعلى عشرة حسابات تأثيراً على المنصة، بما في ذلك حساب ترامب وحسابات نواب الرئيس وسكرتيرة البيت الأبيض.
الجدل القانوني والدعوى القضائية
على الرغم من إعلان الشركة عن تسجيل أكثر من عشرة عملاء في الأسبوع الأول وتوقع إيرادات سنوية بالملايين لتعويض خسائرها، فقد أثارت الخطوة جدلاً واسعاً. فقد رفعت منظمة «ذا إنترسبت» مع «مؤسسة حرية الصحافة» دعوى قضائية أمام المحكمة الفيدرالية في نيويورك ضد ترامب وإدارته، زاعمة أن الترتيب ينتهك التعديل الأول للدستور ويمثّل شكلاً غير مسبوق للفساد واستغلال المنصب الرئاسي لتحقيق مكاسب خاصة، نظراً لأن الرئيس هو أكبر مساهم في الشركة.
التحقيقات البرلمانية وردود الشركة
من جهة أخرى، أشار خبراء هيئة الأوراق المالية والبورصات ومتخصصو قوانين الأخلاقيات إلى أن بيع معلومات صادرة عن صفة رسمية لتحقيق ربح مالي قد يتجاوز قانون «Stock Act» الذي يمنع تداول المسؤولين بناءً على معلومات غير معلنة. وفي المقابل، أطلق نواب ديمقراطيون مثل السيناتور إليزابيث وارين والنائب جيمي راسكين تحقيقات ومطالبات لاستدعاء وثائق الشركة وفحص مدى تأثيرها على نزاهة الأسواق المالية. من جانبها، دافعت الشركة القائمة على المنصة دفاعاً عن موقفها مؤكدة أن المنشورات هي بيانات متاحة للعلن وتوفرها منصات أخرى برمجياً، معتبرة أن الدعاوى المحيطة بها مجرد محاولة للتضييق السياسي.



