محافظ تعز يطلق نداءً عاجلاً لرفع الحوثي الحصار عن المدينة ويحذر من كارثة إنسانية

أطلق محافظ محافظة تعز اليمنية، نبيل شمسان، تحذيراً شديد اللهجة من أن مدينة تعز، مركز المحافظة، تواجه “كارثة إنسانية متفاقمة” جراء الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لرفع هذا الحصار وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
نداء عاجل من محافظ تعز
جاءت تصريحات شمسان خلال مؤتمر صحفي عقدته السلطة المحلية في تعز، ونشرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” ما تضمنه. وأوضح المحافظ أن “آلاف الأسر في المدينة محرومة من مقومات الحياة الأساسية”، مشيراً إلى استمرار استهداف المدنيين والأحياء السكنية من قبل الحوثيين.
تفاقم الأزمة الإنسانية
وأضاف شمسان أن “مليشيا الحوثي تمنع السكان من الحصول على الغذاء والدواء والوقود والمياه، وتعيق نقل النفايات إلى المقلع المخصص لها، مما أدى إلى تفاقم المخاطر البيئية والصحية، بالتزامن مع القصف العشوائي وسقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال”. وحذر من أن استمرار هذه الممارسات “ينذر بمزيد من التدهور الإنساني”.
استمرار الحصار والعسكرة
واعتبر المحافظ أن “إنقاذ المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً وفاعلاً لرفع الحصار، وضمان وصول الإمدادات الإنسانية دون عراقيل”. ولم يصدر أي تعقيب فوري من جماعة الحوثي على تصريحات شمسان. وفي مساء الثلاثاء، اتهمت السلطات اليمنية الحكومية في تعز الحوثيين بمنع دخول شحنات الغاز إلى المدينة.
وكان سكان محليون في تعز قد أفادوا، السبت، لمراسل الأناضول بوجود أزمة وقود خانقة ونقص في بعض السلع الأساسية بسبب توقف الطريق الذي يربط تعز بعدن، نتيجة استمرار المعارك بين الجيش اليمني والحوثيين. ويُعد هذا الطريق المنفذ الوحيد المفتوح لنقل الإمدادات الغذائية والدوائية والوقود إلى تعز منذ سنوات.
وتغلق جماعة الحوثي معظم الطرق المؤدية إلى مناطق سيطرة الحكومة في محافظة تعز، وفقاً لمنظمات حقوقية وإنسانية يمنية. وتتهم هذه المنظمات الحوثيين بفرض حصار على تعز الخاضعة لسيطرة الحكومة منذ اندلاع النزاع في 2015، ومنع وصول قوافل الإغاثة، وهو ما تنفيه الجماعة.
تحذيرات من تدهور الوضع
يأتي هذا في وقت تستمر فيه عملية “فجر اليمن” العسكرية لليوم العاشر، والتي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء. ويأتي هذا التصعيد العسكري، الذي بدأ في يوليو/ تموز الماضي، كأوسع حراك منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن بفضل هدنة أبريل/ نيسان 2022.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.




