دبي للأمن الاقتصادي يؤكد أن التخطيط الاستباقي يدعم استعداد الإمارة للتحديات

أكد الرئيس التنفيذي لمركز دبي للأمن الاقتصادي فيصل بن سليطين أن الإمارة تعتمد على جاهزية استباقية وخطط استراتيجية وتعاون مؤسسي لمواجهة المتغيرات الاقتصادية والتحولات المختلفة، مشيراً إلى أن المركز يحرص على التواصل المباشر مع المستثمرين والشركات وساهم في تذليل التحديات التي تواجههم.
الاستباقية والتخطيط الاستراتيجي
أوضح بن سليطين أن المركز يركز على متابعة التغيرات الاقتصادية التي تؤثر على المستثمرين والتطورات الدولية التي يشهدها العالم، وأن هناك خططاً استراتيجية وجاهزية مسبقة للتعامل معها.
أكد أن التحولات الإقليمية والعالمية تسلط الضوء على أهمية هذه الجاهزية، وأن رؤية القيادة وتوجيهات المسؤولين والتكافل بين المؤسسات تمثل أسساً أساسية للقدرة على مواجهة المتغيرات.
منتدى دبي للأعمال – الصين كمنصة للتعاون
وقال بن سليطين لوكالة أنباء الإمارات “وام” على هامش منتدى دبي للأعمال – الصين، الذي نظمته غرف دبي اليوم بمدينة شنجن، إن التقارب في الرؤية والطموح والتجربة بين دبي وشنجن، واهتمامهما بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتنقل الذكي والاقتصاد الرقمي، يوفر مساحة واسعة لبناء شراكات تجمع بين خبرات الجانبين وإمكاناتهما.
وأضاف أن المنتدى يمثل منصة لتوسيع آفاق التعاون بين مجتمعي الأعمال، ويتيح لقاء المستثمرين وقادة الشركات والتعرف مباشرة إلى الفرص المتاحة في التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والقطاعات المستقبلية.
وأوضح أن المنتدى يشكل فرصة لاستعراض المقومات الاقتصادية للإمارة وبيئة أعمالها المتطورة وموقعها الاستراتيجي، الذي يجعلها نقطة انطلاق للشركات الراغبة في التوسع إلى أسواق المنطقة والعالم.
رؤية المركز لدبي وشنجن
وأكد أن مشاركة مركز دبي للأمن الاقتصادي تستهدف أيضاً التعريف بالإمارة وإبراز ما حققته دولة الإمارات في منظومة الأمن الاقتصادي، إلى جانب تعزيز القرب من المستثمرين والشركات وتيسير التواصل بين القطاعين العام والخاص.
وأشار إلى أن المركز، الذي تأسس عام 2016، يتابع المتغيرات الاقتصادية وتلك التي تواجه المستثمرين، فضلاً عن التطورات والمتغيرات الدولية التي يشهدها العالم، مشيراً إلى وجود خطط استراتيجية وجاهزية مسبقة للتعامل معها.
التحول التكنولوجي والفرص المستقبلية
ولفت بن سليطين إلى أن شنجن تمثل نموذجاً اقتصادياً وتكنولوجياً عالمياً، إذ تضم مراكز للتكنولوجيا والابتكار والبحث والتطوير، وأصبح الذكاء الاصطناعي والابتكار من المحركات الرئيسية لاقتصادها.
وأشار إلى تنوع تطبيقات التقنيات الذكية في المدينة، بما يشمل الموانئ والمستشفيات والمرافق الحيوية والتنقل، إلى جانب تطور التقنيات المالية، معتبراً أن هذه المجالات تلتقي مع اهتمامات دبي وتوجهاتها نحو المستقبل.
وصف شنجن بأنها “مدينة الطموح” ودبي بأنها “مدينة المستقبل”، مؤكداً أن التقارب بينهما يتيح فرصاً لتطوير التعاون، وأن اللقاءات والمحادثات بين ممثلي الشركات والقطاعين العام والخاص خلال المنتدى توفر أرضية لاستكشاف هذه الفرص.
ولاحظ أن شنجن شهدت تحولاً كبيراً خلال نحو 45 عاماً، حيث انتقلت من منطقة ارتبطت بالصيد إلى مدينة استثمارية وتكنولوجية متقدمة بناتج يفوق الـ500 مليار دولار، متقاطعة مع تجربة ومسيرة دبي، معتبراً أن تجربتها تعكس أهمية توظيف الابتكار والتقنيات الحديثة في التنمية الاقتصادية.
واستشهد باهتمام شركة “هواوي” بالبحث والتطوير وتخصيص جانب كبير من كوادرها لهذا المجال، للتأكيد على الدور الذي يؤديه الاستثمار في المعرفة وتطوير التقنيات في دعم تنافسية الشركات والاقتصادات.
وأعرب عن تطلعه إلى أن يسهم التواصل بين مجتمعي الأعمال في دبي وشنجن في بناء شراكات تستفيد من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين، وتعزز التعاون في القطاعات المستقبلية.




