ماجد الفطيم: 9% من المعاملات تتأثر بتوصيات وكلاء الذكاء الاصطناعي

تأثير وكلاء الذكاء الاصطناعي على المعاملات التجارية
أكد أحمد جلال إسماعيل، الرئيس التنفيذي لشركة ماجد الفطيم القابضة، أن استخدام الذكاء الاصطناعي يغيّر بشكل متزايد سلوك المستهلكين وقراراتهم الشرائية. وأوضح أن نحو تسعة في المائة من المعاملات التجارية للمجموعة أصبحت الآن تتأثر بتوصيات وكلاء الذكاء الاصطناعي أو تُنفذ بمساعدتهم، بينما كانت هذه النسبة شبه معدومة قبل بضعة أشهر فقط.
تحولات سلوك المستهلك والفرص الرقمية
أشار إسماعيل إلى أن الجلسة التي حملت عنوان «المستهلك في عام 2035» أدارتها رانيا سعدي، مذيعة راديو «بلس 95»، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من منتدى الشارقة للاستثمار 2026 الذي نظمه مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر «استثمر في الشارقة» بالتعاون مع وزارة الاستثمار، يومي 14 و15 أكتوبر في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات تحت شعار «بناء اقتصادات مرنة».
ولفت إلى أن مجموعة ماجد الفطيم تستفيد من أكثر من 600 مليون متعامل سنوياً بفضل تنوع أنشطتها ونموذجها المتكامل، وتلاحظ عدة تغيرات رئيسية في سلوك المستهلكين منها البحث المتزايد عن القيمة مقابل المال وسط ضغوط التضخم، وتزايد التوقعات بالحصول على تجارب استثنائية، بالإضافة إلى تنامي دور الذكاء الاصطناعي في influencing قرارات الشراء.
وتوقع أن تصبح معظم المعاملات التجارية في السنوات القادمة مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بوكلاء الذكاء الاصطناعي، ما يستدعي إعادة النظر في نماذج الأعمال وأساليب التواصل مع العملاء.
وبيّن أن التجارة الإلكترونية تمثل فرصة متنامية لقطاع التجزئة، حيث تنجز المجموعة حالياً خمسة وعشرين في المائة من أعمال التجزئة عبر الإنترنت، بالتزامن مع توسعها في خدمات توصيل المنتجات والمواد الغذائية والترفيه المنزلي.
وشدد على أن هذا التحول لا يقلل من أهمية مراكز التسوق، إذ يزداد طلب المستهلكين على تجارب اجتماعية وترفيهية مميزة خارج منازلهم، مما يستدعي تطوير وجهات تجمع بين التسوق والترفيه والخدمات الشخصية.
الرؤية المستقبلية والثقة والاستعداد لمستهلك 2035
وأوضح إسماعيل أن المجموعة تستثمر في الإعلانات الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي من خلال منصة «بريسيجن ميديا»، مستفيدة من القنوات الرقمية وبرامج الولاء لتقديم عروض أكثر ملاءمة لاحتياجات العملاء وتوقيت قراراتهم الشرائية، إلى جانب تطوير خدمات توصيل سريعة قد تصل إلى quinze دقيقة.
وأكد أن الثقة ستصبح عاملاً حاسماً في اختيار المستهلكين للعلامات التجارية، خصوصاً مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي وزيادة شفافية الأسعار والمنتجات، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تتمتع بمستويات عالية من الثقة بالمؤسسات وبنسبة عالية من اعتماد التقنيات الحديثة، ما يعزز فرص الشركات القادرة على بناء علاقات مستدامة مع عملائها.
واختتم بالقول إن الاستعداد لمستهلك 2035 يبدأ اليوم عبر الاستثمار في الكفاءات البشرية، والبيانات، والخوارزميات، ووكلاء الذكاء الاصطناعي، باعتبارها أصولاً معرفية تكمل رأس المال المادي والبشري لبناء شركات أكثر مرونة وقدرة على المنافسة.




