الرئيسيةعربي و عالميشخيت: «العقل الإسباني» قاد لتفوق على...
عربي و عالمي

شخيت: «العقل الإسباني» قاد لتفوق على فرنسا في نصف نهائي المونديال.. وميسي أمام اختبار صعب مع الأرجنتين

15/07/2026 17:01

تحليل نصف النهائي الأول: إسبانيا تتفوق على فرنسا بذكاء تكتيكي

أدلى المدرب والمحلل الكروي المغربي سعيد شخيت بتصريحات أكد فيها أن خسارة المنتخب الفرنسي أمام نظيره الإسباني في الدور نصف النهائي لبطولة كأس العالم 2026 كانت نتيجة طبيعية، بالنظر إلى المستوى البارز الذي قدمه المنتخب الإسباني وسيطرته الواضحة على مجريات المباراة. وأشار شخيت إلى أن المنتخب الإسباني تعامل مع اللقاء بواقعية وعقلانية في مواجهة الثقة المفرطة التي ظهرت لدى نجوم فرنسا، معتبراً أن «العقل» كان السلاح الأبرز للمدرب الإسباني لويس دي لا فوينتي، الذي منح فريقه الضوء الأخضر لتنفيذ تكتيك رائع بمساعدة لاعبين أحكموا السيطرة على منطقة الوسط وقلصوا من تأثير المنتخب الفرنسي.

وأضاف شخيت أن هزيمة فرنسا لم تقتصر على النتيجة على أرض الملعب فحسب، بل كانت بمثابة إعلان عن تراجع تكتيكي وبدني للفريق الفرنسي، في مقابل تفوق إسباني يعزز هيمنة جديدة. وأوضح أن المنتخب الإسباني نجح في تخطي عقبة المنتخب الفرنسي، المعروف بقوته الهجومية ودفاعه الصلب، بفضل البراعة التكتيكية الإسبانية التي استحقت التأهل إلى المباراة النهائية.

الاستحواذ والتمرير الدقيق: سلاح إسبانيا الفتاك

واصل شخيت تحليله قائلاً إن المنتخب الإسباني اعتمد على أسلوب الاستحواذ على الكرة، خاصة في ظل وجود عدد كبير من خريجي أكاديمية «لاماسيا»، بالإضافة إلى التمرير الدقيق الذي أربك لاعبي فرنسا وأوجد ثغرات في جميع خطوطهم. وأشار إلى أنه رغم المحاولات الفرنسية للعودة في النتيجة، إلا أن الفاعلية الهجومية الفرنسية لم تكن كافية لتحويل الفرص المتاحة إلى أهداف، بينما استغلت إسبانيا الأخطاء البسيطة لتحقيق الفوز.

وأوضح المحلل المغربي أن المنتخب الفرنسي لم يواجه خصماً قوياً طوال مشواره في النسخة الحالية من المونديال، مما جعله يبدو فريقاً قوياً ومتفوقاً فنياً على بقية المنتخبات، إلا أنه اصطدم بالمنتخب الإسباني الذي يعرف جيداً كيفية مواجهة الفرق الكبرى. ويرى شخيت أن مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي استطاع قراءة أفكار المدرب الفرنسي ديدييه ديشامب قراءة كاملة وصحيحة مسبقاً، وأدرك نقاط القوة والضعف، وخاض المباراة بواقعية وحذر شديدين بتركيز عالٍ واحترام للخصم، مما زاد الضغط على لاعبي المنتخب الفرنسي.

نصف النهائي الآخر: معركة تكتيكية بين إنجلترا والأرجنتين

وفيما يتعلق بالمباراة المرتقبة بين منتخبي إنجلترا والأرجنتين في الدور نصف النهائي للمونديال، والمقررة مساء اليوم، وصف شخيت المباراة بأنها أقرب إلى معركة تكتيكية قد تُحسم بتفصيل صغير أو قرار في لحظة حاسمة. وأشار إلى أن وجود ليونيل ميسي من جهة، وجود بيلينغهام وهاري كين من جهة أخرى، قد يؤجل حسم النتيجة وتحديد الفائز حتى اللحظات الأخيرة من المباراة، رغم اعتقاده بأن النتيجة لن تعتمد فقط على إمكانات النجوم، بل ستتعداها إلى أفكار وقدرات الجهازين الفنيين في التحكم بإيقاع اللعب واستغلال الثغرات ومعرفة مواطن القوة والضعف لدى الفريقين.

وأضاف المدرب المغربي: إن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي توماس توخيل يؤمن بضرورة المزج بين القوة البدنية والضغط العالي، معتمداً على وفرة الخيارات الهجومية المتمثلة في الثنائي الأبرز جود بيلينغهام وهاري كين، اللذين منحا المنتخب الإنجليزي قوة هجومية واضحة، مع التفاهم الواضح بينهما وبين خط الوسط والتحرك بين الخطوط وصناعة الخطورة مع الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط.

وحول أداء منتخب الأرجنتين، قال شخيت: «التانغو» يُعد من أكثر المنتخبات قدرة على التعامل مع مباريات الضغط العالي، إذ لا يعتمد فقط على المهارة الفردية، بل يمتلك مرونة تكتيكية تسمح له بتغيير أسلوبه وفق ظروف المباراة. ويتميز المنتخب الأرجنتيني بقدرته على التحكم في إيقاع اللعب، وتهدئة المواجهة عبر الاستحواذ والتمرير القصير، ثم التحول بسرعة إلى الهجوم بمجرد ظهور المساحات. وأوضح أن الثلاثي الهجومي المؤلف من ليونيل ميسي، الذي سيعاني من الرقابة اللصيقة من الدفاع الإنجليزي، وجوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز يشكل خطراً دائماً على أي دفاع، خصوصاً أمام منتخب يترك مساحات خلف خطوطه عند البحث عن التسجيل.

التحدي البدني للأرجنتين وأفضلية نسبية لإنجلترا

واختتم شخيت تصريحاته بالإشارة إلى أن التحدي الأكبر أمام المنتخب الأرجنتيني سيكون العامل البدني، بعد أن خاض الفريق مباريات صعبة امتدت إلى أوقات إضافية في الأدوار الإقصائية، وهو ما قد يمنح أفضلية نسبية للمنتخب الإنجليزي الذي أظهر طاقة بدنية مرتفعة طوال البطولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *