الرئيسيةمحلياتالذكاء الاصطناعي درع واقية للإمارات في...
محليات

الذكاء الاصطناعي درع واقية للإمارات في وجه الاضطرابات الإقليمية

15/07/2026 15:01

أشاد موقع “أكسيوس” الأمريكي بالدور الذي يؤديه قطاع الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات، واصفاً إياه بأنه الدرع الواقي الذي حمى البلاد من تداعيات الأزمات التي هزت منطقة الشرق الأوسط مؤخراً. ونوّه الموقع في تقريره بالاستراتيجية الاستباقية التي تنتهجها الدولة، والتي جعلتها تراهن في وقت مبكر على تعزيز استثماراتها في هذا المجال سعياً وراء الريادة العالمية.

تغلغل الذكاء الاصطناعي في تفاصيل الحياة اليومية

وأوضح التقرير أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإمارات، وبالأخص في أبوظبي، أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الروتين اليومي للسكان، إذ تتولى هذه التقنيات مهام متعددة نيابة عن المستخدمين، تتراوح بين الإبلاغ عن وجود حفرة في الطريق، وحجز موعد طبي، وصولاً إلى تسديد غرامات وقوف المركبات.

ورأى التقرير أن هذا الازدهار التكنولوجي خضع لاختبار حقيقي خلال فترات التوتر الإقليمي الأخيرة، حيث أكد رواد الأعمال أن تدفق استثمارات الذكاء الاصطناعي من جميع أنحاء العالم نحو الإمارات ظل قوياً، متحدياً المخاطر والاضطرابات التي عصفت بالمنطقة. ويعود ذلك، بحسب التقرير، إلى رؤية استراتيجية متكاملة تتيح للإمارات إمكانية إجراء تغييرات جذرية لا يمكن تحقيقها في أي نظام غربي آخر.

أبوظبي: مركز مالي منفتح ترسخ فيه التقنية

ويشير التقرير إلى أن أبوظبي، التي تعد واحدة من أثرى وأكثر مراكز الأعمال انفتاحاً على مستوى العالم، تشهد انتشاراً شبه كامل لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية. فعبر تطبيقات متعددة، أصبح بإمكان المستخدمين تحديد مواعيد تجديد الهوية الوطنية والتأمين الصحي وتسجيل المركبات، حيث تقوم الحكومة الرقمية والتطبيق الموثوق بإنجاز المعاملات الورقية وتسديد المستحقات تلقائياً ودون الحاجة إلى طلب ذلك.

وأكد التقرير أن الإمارات راهنت بقوة على هذا القطاع عبر ضخ مليارات الدولارات في البنية التحتية والبحوث، مدعومة برؤية استراتيجية بعيدة المدى تجمع على أهميتها كبار القادة، الذين يبدون التزاماً صريحاً بالتوجه نحو الذكاء الاصطناعي. وبحسب التقرير، فإن هؤلاء القادة منفتحون على التعاون مع كل من الولايات المتحدة والصين، وينظرون إلى هذه التقنية كمفتاح لمستقبل اقتصادي يرتكز على ما هو أبعد من النفط.

ريادة عالمية بوزارة وجامعة متخصصة

ونقل التقرير عن معالي يوسف العتيبة، وزير دولة وسفير دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة، قوله إن بلاده أدركت باكراً أن البيانات تمثل حجر الزاوية للمستقبل، وأن القيادة استعدت للتعامل مع الذكاء الاصطناعي قبل أن يظهر للوجود.

وأشار التقرير إلى أن الإمارات بادرت قبل نحو عقد من الزمن بتعيين وزير للذكاء الاصطناعي في عام 2017، ليكون الأول من نوعه عالمياً. وبعد عامين فقط، تم افتتاح جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في مدينة مصدر بأبوظبي، التي وصفت بأنها أول جامعة في العالم تُعنى بالذكاء الاصطناعي على مستوى الدراسات العليا.

كما ذكر التقرير أنه على الرغم من الاعتماد التاريخي للإمارات على النفط، إلا أن القيادة سعت بجدية إلى تنويع الاقتصاد، وهو ما دفع صحيفة “نيويورك تايمز” مثلاً إلى وصف الدولة مؤخراً بأنها “الدولة العالمية بامتياز” و”سويسرا الخليج العربي”.

وسلط التقرير الضوء على دبي، واصفاً إياها بأنها إحدى أكبر وأهم مدن الإمارات، وأكثرها حيوية وثراءً وانفتاحاً على الغرب، فضلاً عن كونها مركزاً تجارياً عالمياً يضم أطول مبنى في العالم وأحد أكثر المطارات ازدحاماً.

ونقل الموقع عن الدكتور محمد العسكر، المدير العام لتطبيق “تم” والخبير في الاستراتيجية الرقمية والابتكار التكنولوجي، قوله إن نظرة إلى الإمارات ككل تُظهر أن هذا النهج متجذر في رؤية القيادة، وأصبح جزءاً من هوية الدولة. وأضاف أن هذا هو السبب الذي يجعله يعتقد بأن الإمارات يمكن أن تكون ملاذاً لكل رائد أعمال يرغب في اختبار تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وختم الدكتور العسكر بالقول إن ما يجري تحقيقه حالياً هو تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي التي تستهدف أن تصبح البلاد بحلول عام 2031 وجهة رائدة عالمياً في هذا المجال، وقادرة على جذب أفضل المواهب من مختلف أنحاء العالم لإجراء تجاربها على حلول الذكاء الاصطناعي داخل الإمارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *