تعز: مقتل 3 جنود من القوات الموالية للحكومة بمواجهات مع الحوثيين

أعلن المتحدث باسم القوات المشتركة الموالية للحكومة اليمنية في الساحل الغربي، وضاح الدبيش، يوم السبت الموافق 15 أغسطس 2026، عن مقتل 3 جنود وإصابة 7 آخرين من أفراد المقاومة الوطنية، إثر اشتباكات عنيفة اندلعت مع جماعة الحوثي في محور البرح بمحافظة تعز الواقعة جنوب غربي البلاد.
تفاصيل المواجهات في محور البرح
جاء ذلك في بيان نشره الدبيش عبر حسابه على منصة التواصل الاجتماعي “إكس” (تويتر سابقاً)، أوضح فيه أن محور البرح غربي تعز شهد يوم الجمعة مواجهات عنيفة استمرت لساعات، عقب محاولة الحوثيين شن هجوم على مواقع تابعة لـ”المقاومة الوطنية”. وأشار الدبيش إلى أن الهجوم نُفذ من عدة محاور وبموجات متتالية، بالتزامن مع قصف مدفعي وإسناد ناري ومحاولات تسلل باتجاه مواقع عسكرية.
وأكد أن وحدات المقاومة الوطنية نفذت تحركات مضادة ونصبت كمائن لإفشال محاولات التقدم، مما أسفر عن سقوط ما بين 45 و55 قتيلاً وجريحاً ومفقوداً في صفوف الحوثيين، وفقاً لتقديراته. كما أشار إلى تدمير وإعطاب عدد من الآليات ووسائط الإسناد الناري التابعة للجماعة، بمشاركة وحدات الطيران المسير في عمليات الرصد والاستهداف، مما دفع العناصر المهاجمة إلى التراجع نحو مواقع خلفية.
ولم يصدر عن جماعة الحوثي أي تعقيب فوري على هذه الاشتباكات.
هجوم صاروخي على ميناء المخا
وفي سياق متصل، أعلن الجيش اليمني في وقت سابق من يوم السبت مقتل أحد أفراد أمن ميناء المخا وفقدان بحارين وإصابة 8 مدنيين، جراء هجوم صاروخي شنته جماعة الحوثي على الميناء الواقع جنوب غربي البلاد مساء الجمعة. وأوضح المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، في بيان أن الهجوم نفذ باستخدام 6 صواريخ باليستية، متوعداً بأن هذا الهجوم “لن يمر دون عقاب، وسيواجه برد رادع وقاس يتناسب مع حجم التهديد والجرائم المرتكبة”.
من جانبها، أعلنت جماعة الحوثي مساء الجمعة استهداف ما وصفته بـ”تحشيدات وأسلحة” تابعة للقوات السعودية وحلفائها، بالإضافة إلى زوارق حربية في منطقة المخا، بعدد كبير من الصواريخ الباليستية، دون الإشارة إلى وقوع ضحايا مدنيين. وكانت وكالة الأنباء اليمنية الحكومية “سبأ” قد أفادت في البداية باستهداف الميناء بأربعة صواريخ باليستية، ثم عادت وذكرت لاحقاً تعرض المدينة لستة صواريخ، وسقوط 4 قتلى مدنيين، بينما أكد بيان الجيش الصادر السبت استخدام 6 صواريخ.
خلفية الصراع المستمر
ويشهد اليمن منذ أبريل 2022 تهدئة هشة في حرب اندلعت قبل نحو 12 عاماً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، التي تسيطر منذ 21 سبتمبر 2014 على العاصمة صنعاء وعدة محافظات ومدن أخرى. وخلال الأسابيع الأخيرة، تجددت المواجهات بين الطرفين في عدة محافظات من بينها مأرب والجوف والضالع وتعز، مما يفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يعد اليمن واحداً من أسوأها عالمياً.
يدعم تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية القوات الحكومية، بينما تُتهم إيران بدعم جماعة الحوثي، التي أعلنت في يوليو الماضي فرض حظر بحري على المملكة العربية السعودية.



