تراجع مؤشرات الأسهم العالمية بفعل ضعف قطاع الرقائق وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط

شهدت الأسواق المالية العالمية تبايناً ملحوظاً في أداء المؤشرات الرئيسية، أمس، مع استمرار الضغوط على أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، وسط تقييم المستثمرين لأحدث البيانات الاقتصادية وتداعيات التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط.
وول ستريت: تباين في الأداء بين المؤشرات
في الولايات المتحدة، سجل المؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعاً قدره 266.2 نقطة، أي بنسبة 0.51%، ليصل إلى 52924.86 نقطة. في المقابل، انخفض المؤشر ستاندرد آند بورز 500 عند الفتح بمقدار 13.6 نقطة، أو 0.18%، ليستقر عند 7558.8 نقطة. كما تراجع المؤشر ناسداك المجمع بمقدار 113.8 نقطة، أو 0.43%، ليصل إلى 26155.405 نقطة، وذلك بفعل هبوط أسهم شركات الرقائق الإلكترونية مجدداً.
أوروبا: تراجع طفيف مع تباين أداء أسهم التكنولوجيا
في الأسواق الأوروبية، سجل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.1% ليصل إلى 641.95 نقطة خلال التداولات، مع تراجع معظم القطاعات بشكل محدود. وتأثرت السوق بتباين أداء أسهم شركات التكنولوجيا، حيث ارتفع سهم شركة إيه.إس.إم.إل المصنعة لمعدات الرقائق الإلكترونية بنسبة 2% في بداية التداول، بينما تراجعت معظم أسهم شركات أشباه الموصلات الأخرى، مثل إس.تي مايكرو إلكترونيكس، بشكل طفيف.
وساد شعور عام بالارتياح على المستوى العالمي بعد الإعلان عن نتائج قوية لشركة تي.إس.إم.سي التايوانية، أكبر منتج في العالم لرقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة، والتي سجلت قفزة قياسية في أرباح الربع الثاني بلغت 77%، مما يشير إلى قوة الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. كما قدمت شركة بابليسي دعماً للأسواق من خلال نتائجها الإيجابية، حيث ارتفعت أسهم مجموعة الإعلانات الفرنسية بنسبة 1.4% بعد الإعلان عن ارتفاع صافي الإيرادات في النصف الأول من العام، مدفوعة بالطلب القوي على خدمات التسويق المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
على صعيد آخر، تراجعت أسهم شركة إيه.بي.بي بنسبة 1% بعد أن أعلنت الشركة الصناعية استحواذها على شركة روتورك المتخصصة في أنظمة التشغيل والتحكم الآلي بقيمة 5.5 مليارات دولار، كما ذكرت أن أرباحها التشغيلية للربع الثاني فاقت التوقعات. في المقابل، قفز سهم الشركة البريطانية بنسبة 66%.
اليابان: هبوط حاد لمؤشر نيكاي بضغط أسهم الرقائق
في اليابان، تراجعت المؤشرات الرئيسية بشكل حاد، وأغلق مؤشر نيكاي على انخفاض بنسبة تقارب 3%، في ظل موجة بيع لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية وتصاعد الصراع في الشرق الأوسط، مما أثر سلباً على الرغبة في المخاطرة وطغى على الأرباح القياسية التي أعلنت عنها شركة تي.إس.إم.سي التايوانية. وهبط مؤشر نيكاي بنسبة 2.8% ليصل إلى 66835.54 نقطة، بعد أن تراجع بنسبة وصلت إلى 3.3% في وقت سابق من الجلسة. كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.5% ليستقر عند 4028.79 نقطة. وجاء اتجاه السوق سلبياً، حيث انخفض 139 سهماً على مؤشر نيكاي مقابل ارتفاع 85 سهماً وبقاء سهم واحد دون تغير.
وقال هيروكي تاكي، المحلل في شركة ريسونا هولدنجز: “كان هناك في الآونة الأخيرة تباين ملحوظ بين أسهم شركات أشباه الموصلات والسوق الأوسع نطاقاً، واليوم ليس استثناء، إذ تشهد أسهم شركات التكنولوجيا المتطورة تصحيحاً”.
وسجلت شركة تي.إس.إم.سي التايوانية أرباحاً صافية قياسية في الربع الثاني قفزت بنسبة 77% وتجاوزت توقعات السوق، بفضل الطلب العالمي المتزايد على معالجات الذكاء الاصطناعي. كما رفعت الشركة، التي تعد أكبر منتج في العالم لرقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة، توقعاتها لنمو الإيرادات السنوية بالدولار إلى ما يزيد قليلاً على 40% مقابل أكثر من 30% سابقاً. وأعلنت أن الإنفاق الرأسمالي خلال السنوات الثلاث المقبلة سيكون أعلى بكثير مما كان عليه في السنوات الثلاث السابقة. ومع ذلك، ظل المستثمرون حذرين.
وكانت شركة كيوكسيا المصنعة لرقائق الذاكرة أكبر الخاسرين على مؤشر نيكاي، إذ هوت أسهمها بنسبة 15%. وانخفض سهم مجموعة سوفت بنك، وهي تكتل للاستثمار في قطاع التكنولوجيا، بنسبة 6.3%، في حين تراجع سهم شركة أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق بنسبة 5.9%.
كما تعرضت المعنويات على النطاق الأوسع لضغوط بسبب الصراع في الشرق الأوسط، بعد أن شنت الولايات المتحدة الأربعاء موجتين من الهجمات على الدفاعات الساحلية ومواقع الصواريخ الإيرانية، وردت إيران باستهداف مواقع عسكرية أمريكية في الدول المجاورة. في الوقت نفسه، قفزت أسهم شركة نيتشيري بنسبة وصلت إلى 7.7% بعد أن أعلنت الشركة المتخصصة في الأغذية المجمدة أنها ستستأنف شحنات الأغذية المجمدة وعمليات المستودعات المبردة التي توقفت بسبب هجمات إلكترونية.



