الرئيسيةعربي و عالميالشرع يعلن طموح سوريا لاقتصاد بقيمة...
عربي و عالمي

الشرع يعلن طموح سوريا لاقتصاد بقيمة 200 مليار دولار خلال عقد

16/09/2026 05:00

كشف الرئيس السوري أحمد الشرع عن تطلّع بلاده إلى تحقيق حجم اقتصاد يبلغ نحو 200 مليار دولار خلال فترة تتراوح بين خمس وعشر سنوات، مقارنة بنحو 50 مليار دولار متوقعة خلال العام الجاري. وأكد أن سوريا تتجه نحو نموذج اقتصادي مفتوح وحر، وتسعى إلى توظيف موقعها الجيوستراتيجي في خدمة الاستثمار والتجارة على المستوى الإقليمي.

الاقتصاد السوري بين الماضي والحاضر

جاءت تصريحات الشرع خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات قمة الإعلام العربي 2026 في دبي. وأوضح أن الناتج المحلي الإجمالي لسوريا بلغ في أفضل مراحله نحو 60 مليار دولار عام 2010، قبل أن يهبط إلى ما يقارب 20 مليار دولار في 2024. وأضاف: «في 2026 قد يصل حجم الاقتصاد إلى 50 مليار دولار، وبرامجنا ومشاريعنا تطمح إلى أن يصل إلى 200 مليار دولار خلال 5 إلى 10 سنوات قادمة».

وأشار الرئيس السوري إلى أن البلاد تمر بمرحلة انتقالية تدرس خلالها النماذج الاقتصادية الأكثر توافقاً مع ظروفها، في إطار التوجه نحو الاقتصاد المفتوح والحر. وأكد أن بعض القرارات الجريئة الحالية قد تترتب عليها تبعات مؤقتة، لكن المواطن السوري سيلاحظ نتائجها الإيجابية تدريجياً مع الوقت.

تدفقات استثمارية وقطاعات واعدة

أكد الشرع أن سوريا تزخر بالفرص الاقتصادية والاستثمارية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الذي يربط الشرق بالغرب. وأشار إلى أن الاستثمارات بدأت تتدفق تباعاً من دول الخليج وأوروبا ومناطق أخرى من العالم. وأوضح أن مشاريع ضخمة انطلقت بالفعل في عدة قطاعات، أبرزها العقارات والسياحة، فيما تجري دمشق مفاوضات حول مشاريع جديدة في إطار جهودها لاستقطاب رؤوس الأموال وتسريع عجلة التنمية.

وتوقف الرئيس السوري عند الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها بلاده في المجال الزراعي، مؤكداً أن سوريا قادرة على أن تصبح «سلة للغذاء الإقليمي» وتلبية جزء مهم من احتياجات المنطقة الغذائية. وأوضح أن سوريا تمتلك حالياً فائضاً غذائياً، وأن توفر التقنيات الحديثة يمكن أن يرفع طاقتها الإنتاجية إلى مستوى يسمح لها بإطعام نحو 100 مليون نسمة، مما يعزز دورها في منظومة الأمن الغذائي الإقليمي.

العقوبات والاستقرار الإقليمي

وصف الشرع رفع العقوبات الدولية عن سوريا بأنه نقطة تحول جوهرية، قائلاً إن «سوريا ولدت من جديد» بعد إزالة القيود التي كانت تكبلها، والتي اعتبرها من بين الأكبر من نوعها عالمياً. وأضاف أن سوريا تحولت من بؤرة للمشكلات والنزاعات إلى مركز للاستقرار ونقطة وصل ووجهة للاستثمار والتبادل التجاري.

وأعرب الرئيس السوري عن اعتزازه باستثمار مجموعة «موانئ دبي العالمية» في ميناء طرطوس، نظراً لأهميته الاستراتيجية. وشدد على أن استقرار سوريا «هو استقرار للمنطقة كلها وهو من مصلحة الجميع». وأشار إلى أن سوريا عاشت فترة طويلة من الدمار والحروب، وأن هدف السلطات حالياً هو تحقيق استقرار البلاد ودعم منظومة الاستقرار في المنطقة، محذراً من أن اتساع رقعة الحروب المحيطة قد يؤثر سلباً على الخطط التنموية السورية.

وأكد الشرع أن دمشق تنسق مع الدول العربية لدعم الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أنه رغم تعقيدات الوضع السوري والإقليمي، فإن سياسة بلاده تقوم على العمل المستمر والجاد والتفاني في خدمة الشعب السوري. وقال إن «القرار السوري مستقل»، وأن لدى دمشق ثوابت واضحة، وأنها تتعامل بصدق ووضوح في خطواتها، مما ساهم في جذب الدول إلى سوريا وبدء إعادة بناء العلاقات معها على مختلف المستويات.

الإعلام والعلاقات العربية

وفي حديثه عن الإعلام، أكد الشرع أن العمل الإعلامي «أمانة»، وأن التزام المصداقية وموثوقية المعلومة والتواصل الحقيقي والفعال مع المجتمع تشكل جميعها أسس العمل الإعلامي والصحفي. واختتم حديثه بتوجيه الشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على كرم الضيافة ودعوته للمشاركة في القمة. وتوقف عند قصيدة سموه «دمشق»، مستشهداً ببيتيها: «شَعبُ سوريَّا لهُ في القلبِ وجدُ / ودمشقٌ حبُّها قبلٌ وبَعدُ». وأضاف أن هذه الكلمات تعبر عن مشاعر الأخوة الحقيقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *