لافروف يحذر: أي هجوم أوروبي على روسيا سيؤدي إلى حرب مختلفة وقصيرة

تحذير من حرب قصيرة
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الحرب التي قد تندلع إذا هاجمت الدول الأوروبية روسيا ستكون مختلفة ومختصرة جداً. أدلى بهذا التصريح خلال اجتماع على طاولة مستديرة مع ممثلي البعثات الأجنبية في بلاده بالعاصمة موسكو يوم الثلاثاء.
موقف المفاوضات والشروط
أكد لافروف أن روسيا مستعدة دائماً لمفاوضات جادة ولم تتخلَّ عن الحوار، مشيراً إلى أن المفاوضات يمكن أن تكون ثنائية أو ثلاثية، وأن موسكو لم تسع يوماً لإطالة أو تعقيد المفاوضات.
ذكر الوزير أن مفاوضات جرت بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول عام 2022، وقال إن بعد عرقلة اتفاقات إسطنبول بسبب تدخل الغرب لن توقف روسيا العملية العسكرية الخاصة أثناء فترة المفاوضات. وشدد على أن موقف روسيا تجاه أوكرانيا لم يتغير، وهي مستعدة لإيجاد تسويات معقولة ضمن هذا الإطار، مع الحفاظ على أهدافها المتمثلة في ضمان الأمن، ومنع تقرب حلف شمال الأطلسي من حدودها، وحماية حقوق الروس ومتحدثي اللغة الروسية.
انتقادات لأوروبا واحتجاز السفن
أوضح لافروف أن الولايات المتحدة، على عكس الدول الغربية الأخرى، تفهم هذه الأسس الأساسية وأعرب عن تقديره لمبادرات الإدارة الأمريكية الرامية إلى حل الأزمة الأوكرانية. ونفى أن تكون واشنطن قد عرضت على روسيا صفقة تبادلية تهدف إلى حل قضية أوكرانيا مقابل حل ملف إيران.
وفيما يتعلق بنهج دول الاتحاد الأوروبي تجاه أوكرانيا، قال لافروف إن الأوروبيين يكررون أنهم لن يعترفوا أبداً بشبه جزيرة القرم ودونباس ويقبلون حدود عام 1991، ووصف موقف الاتحاد الأوروبي بأنه لا معنى له ويتجلى في وثائقه السياسية وتصريحاته وإعلاناته. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يصر على أن أوكرانيا ستصبح عضواً في الناتو، ورأى أنه لو أقنع الأوروبيون الولايات المتحدة بالتخلي عن تفاهمات أنكوريج (ألاسكا) لكان العالم يعيش منذ ذلك الحين دون حرب.
لفت الوزير إلى أن الدول الأوروبية تحاول أحياناً إنشاء قناة اتصال سرية مع موسكو بشأن أوكرانيا، مؤكداً أن روسيا لم تتخلَّ قط عن المفاوضات. وأشار إلى أن أوروبا صادرت سفناً روسية، موضحاً أن تزايد التدخلات في حرية الملاحة خلال الفترة الأخيرة مثير للقلق، إذ احتجزت الدول الأوروبية 12 سفينة منذ يناير/كانون الثاني بذريعة مختلقة.
كما ذكر لافروف تعثر مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة في يونيو/حزيران، وعدم تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، موضحاً أن الأمريكيين لم ينجحوا بعد في حل قضايا أوكرانيا وإيران وفلسطين، وأن المسألة الإيرانية يجب أن تُحل من خلال مبادرات دول المنطقة.



