الحكومة اليمنية تطلب من الأمم المتحدة تعزيز وجودها الإنساني من عدن وسط تصاعد النزاع

دعوة الحكومة اليمنية لتعزيز العمل الإنساني من عدن
دعت الحكومة اليمنية، في بيان صدر يوم الثلاثاء، الأمم المتحدة إلى زيادة وجودها الإنساني والتنموي انطلاقاً من العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات التي تحررت، والعمل على تحسين آليات التنسيق لتسريع الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان.
جرت هذه الدعوة خلال لقاء جمع وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة مع القائم بأعمال المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن لوران بوكيرا، حيث ناقش الطرفان مستجدات الأوضاع وتأثيرات التصعيد الحوثي على الظروف الإنسانية والتنموية.
تطورات النزوح والتصعيد الميداني
وفي وقت سابق من نفس اليوم، أعلنت الحكومة اليمنية تسجيل نزوح 12 ألفاً و597 أسرة في ست محافظات نتيجة موجة النزوح الأخيرة التي رافقها تصعيد عسكري، وأوضحت أن السلطة المحلية في عدن شكّلت خلية استجابة إنسانية لمواجهة تداعيات الوضع.
ويأتي ذلك amid تصعيد ميداني متسارع خلال الأيام الأخيرة، تزامن مع تغيرات في خريطة السيطرة، إذ أعلنت جماعة الحوثي سيطرتها على مديريات في الساحل الغربي وجزر في البحر الأحمر، منها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.
وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم، مركز المحافظة، وشنّت غارات على مواقع للحوثيين في المخا ومناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، بالإضافة إلى صد هجوم استهدف مدينة مأرب.
موقف الأمم المتحدة والتطورات على الأرض
وأكدت الحكومة، وفق بيان لوزارة الخارجية، على أهمية دمج المساعدات الإغاثية مع تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية وتوسيع البرامج التنموية المستدامة، بهدف تحسين الخدمات وتخفيف معاناة المواطنين.
وشددت على ضرورة أن تتخذ الأمم المتحدة موقفاً واضحاً إزاء الانتهاكات الحوثية بحق موظفيها ومقارها وممتلكاتها، لضمان حماية العاملين وحفظ استقلالية العمل الإنساني ونزاهته.
من جانبه، أكد بوكيرا حرص الأمم المتحدة على مواصلة التنسيق مع الحكومة اليمنية والمانحين الدوليين لدعم الاستجابة الطارئة واستمرار البرامج التنموية في اليمن.
تصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز 2026، بعد فترة هدوء نسبي تبع هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطر الحوثيون على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.




