الأرجنتين وإسبانيا في مواجهة تاريخية بنهائي مونديال 2026 بملعب ميتلايف

دبي في 18 يوليو/ وام – تختتم منافسات كأس العالم 2026، التي تستضيفها ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مساء الأحد المقبل، عندما يصطدم منتخبا الأرجنتين وإسبانيا على أرضية ملعب “ميتلايف” في مدينة إيست راذرفورد بولاية نيوجيرسي الأمريكية. هذه المباراة تمثل النهائي للنسخة الثالثة والعشرين من البطولة، وهي الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخباً، بعد أن أُقيمت 104 مباريات على مدار البطولة، تخللتها مفاجآت عديدة وأرقام قياسية غير مسبوقة.
مواجهة تاريخية بين حامل اللقب وبطل أوروبا
يجمع اللقاء المرتقب بين الأرجنتين، حاملة لقب كأس العالم، وإسبانيا، بطلة أوروبا، في مواجهة من العيار الثقيل تُقام للمرة الأولى بين المنتخبين في المباراة النهائية للمونديال. كما تعيد هذه المباراة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى مواجهة المنتخب الإسباني، البلد الذي شهد انطلاق مسيرته الكروية وصنع فيه مجده مع نادي برشلونة.
تأمل إسبانيا في الظفر بلقبها العالمي الثاني بعد تتويجها الوحيد عام 2010، في ثاني ظهور لها في المباراة النهائية. في المقابل، تخوض الأرجنتين النهائي السابع في تاريخها، وتسعى إلى التتويج باللقب الرابع، لتعادل بذلك ألمانيا وإيطاليا في المركز الثاني بقائمة أكثر المنتخبات تتويجاً بكأس العالم برصيد 4 ألقاب، خلف البرازيل التي تتصدر القائمة بخمسة ألقاب.
كما يطمح منتخب الأرجنتين إلى أن يصبح ثالث منتخب فقط يحتفظ باللقب في نسختين متتاليتين، بعد إيطاليا (1934 و1938) والبرازيل (1958 و1962).
إسبانيا تسعى للقب الثاني بفضل دفاع صلب وأرقام قياسية
شق المنتخب الإسباني طريقه إلى النهائي بثبات، بعدما تصدر مجموعته الثامنة، ثم تجاوز النمسا والبرتغال وبلجيكا قبل أن يحسم قمة نصف النهائي أمام فرنسا بهدفين دون رد، مؤكداً تطوره الكبير خلال البطولة.
لم تستقبل شباك بطل أوروبا سوى هدف واحد طوال مشواره، كما حافظ على نظافة شباكه في 6 مباريات، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ كأس العالم. ولم يتأخر في النتيجة ولو لدقيقة واحدة، معتمداً على واحدة من أقوى المنظومات الدفاعية في البطولة، إذ سجل أقل معدل للتسديدات على مرماه وأقل معدل للأهداف المتوقعة ضده.
ويدخل منتخب المدرب لويس دي لا فوينتي النهائي بسلسلة بلغت 37 مباراة متتالية دون خسارة في الوقت الأصلي، ويطمح إلى الانفراد بالرقم القياسي الأوروبي في عدد المباريات المتتالية بلا هزيمة، فضلاً عن تعزيز سجله المميز في النهائيات الكبرى، بعدما فاز بـ5 من آخر 6 نهائيات خاضها، تشمل كأس العالم وكأس أوروبا.
الأرجنتين تبحث عن اللقب الرابع بعد مسيرة مثيرة
بلغ المنتخب الأرجنتيني النهائي بعد رحلة أكثر صعوبة وإثارة، افتتحها بثلاثة انتصارات في دور المجموعات، قبل أن يخوض 4 مباريات إقصائية احتاج خلالها إلى الوقت الإضافي أو العودة في النتيجة بعد الدقيقة 75، حيث تجاوز الرأس الأخضر ومصر وسويسرا ثم قلب تأخره أمام إنجلترا في نصف النهائي إلى فوز 2-1، ليؤكد شخصية البطل وقدرته على الحسم في اللحظات الأخيرة.
تمتلك الأرجنتين سلسلة من 14 انتصاراً متتالياً في جميع المسابقات، كما حققت الفوز في جميع مبارياتها السبع بالمونديال الحالي، وتسعى إلى إنهاء البطولة بالعلامة الكاملة. وكان تسجيل الأهداف في الدقائق الأخيرة أحد أبرز أسلحتها، بعدما أحرزت 8 أهداف بين الدقيقتين 76 و90، وهو أعلى رصيد في نسخة واحدة من كأس العالم، بالتساوي مع ألمانيا في مونديال 1954.
صراع فردي بين ميسي ويامال يلفت الأنظار
تتجه الأنظار إلى الصراع الفردي بين ليونيل ميسي ولامين يامال، إذ يتقاسم ميسي صدارة هدافي البطولة برصيد 8 أهداف، كما عزز رقمه القياسي كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم بإجمالي 21 هدفاً. في المقابل، يواصل لامين يامال تقديم بطولة استثنائية، بعدما أصبح أحد أبرز نجوم إسبانيا، ويتصدر مع ميسي قائمة أكثر اللاعبين نجاحاً في المراوغات خلال البطولة برصيد 22 مراوغة، مقابل 25 للنجم الأرجنتيني.
كما يعول المنتخب الإسباني على قائده ميكيل أويارزابال، صاحب 5 أهداف في البطولة، بينما يبرز لاوتارو مارتينيز كورقة هجومية حاسمة بعد تسجيله أهدافاً مؤثرة في الأدوار الإقصائية.
وعلى صعيد المواجهات المباشرة، تبقى مباراة كأس العالم عام 1966 الوحيدة التي جمعت المنتخبين في البطولة، وانتهت بفوز الأرجنتين 2-1، بينما يتعادل المنتخبان في إجمالي المواجهات الدولية برصيد 6 انتصارات لكل منهما مقابل تعادلين، علماً بأن آخر لقاء بينهما انتهى بفوز إسبانيا 6-1 في مباراة ودية عام 2018.



