إسبانيا والأرجنتين في نهائي مونديال 2026.. سوابق تاريخية وأرقام قياسية مرتقبة

تتجه الأنظار صوب ملعب نيويورك نيوجيرسي في الولايات المتحدة، الذي يتسع لنحو 80 ألف متفرج، حيث يستضيف النهائي المرتقب لكأس العالم 2026 بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين يوم الأحد، في مواجهة تحفل بالعديد من السوابق التاريخية والأرقام القياسية التي قد تتحقق.
للمرة الأولى في تاريخ المونديال، يلتقي في النهائي بطلا أوروبا وأمريكا الجنوبية، إذ يجمع اللقاء حامل لقب كأس أمم أوروبا مع بطل كأس أمريكا الجنوبية. كما أنه أول نهائي لكأس العالم، منذ اعتماد التصنيف الدولي عام 1992، يجمع المنتخبين صاحبي المركزين الأول والثاني في التصنيف. وتحتل الأرجنتين صدارة آخر تصنيف رسمي صدر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم في 11 يونيو الماضي، تليها إسبانيا في المركز الثاني.
عرض فني بين الشوطين لأول مرة
يشهد النهائي عرضاً فنياً بين شوطي المباراة للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، على غرار العروض المصاحبة لنهائي دوري كرة القدم الأمريكية. ويتولى المغني البريطاني كريس مارتن، قائد فرقة كولدبلاي، التنسيق الفني للعرض الذي يستمر 11 دقيقة. ويشارك في العرض كل من جاستن بيبر ومادونا وشاكيرا وبورنا بوي وفرقة بي تي إس وقائد الأوركسترا الفنزويلي غوستافو دوداميل، إلى جانب فنانين ومجموعات أخرى. ويدعم العرض صندوق فيفا-غلوبال سيتيزن للتعليم، الذي يستهدف جمع 100 مليون دولار لتوسيع فرص حصول الأطفال حول العالم على التعليم وممارسة كرة القدم. وأثارت مدة العرض جدلاً بشأن فترة الاستراحة، وسط توقعات بأن تستغرق ترتيبات تجهيز المسرح وإزالته وقتاً إضافياً، في حين تنص قوانين المجلس الدولي لكرة القدم على ألا تتجاوز الاستراحة بين الشوطين 15 دقيقة، مع إمكانية تعديل مدتها بإذن من حكم المباراة.
خواتم تذكارية للفائزين
وتشهد مراسم التتويج مستجداً آخر، إذ يحصل لاعبو المنتخب الفائز على خواتم خاصة بالبطولة، للمرة الأولى في تاريخ مسابقات فيفا. ومن المقرر أن يتسلم قائد المنتخب البطل ومدربه خاتمين رمزيين خلال مراسم التتويج، إلى جانب الكأس والميداليات. ويُسلم لاحقاً 30 خاتماً شخصياً لأفراد المنتخب الفائز، تحمل تصميم كأس العالم من جانب، وتفاصيل خاصة بهوية المنتخب البطل من الجانب الآخر. وتندرج الخواتم ضمن إصدار محدود يضم 2026 قطعة، بينها 30 مخصصة للمنتخب المتوج و1996 متاحة للجماهير.
ثاني مواجهة مونديالية وإنجازات مرتقبة
تعد المباراة المواجهة الثانية فقط بين إسبانيا والأرجنتين في نهائيات كأس العالم، بعد اللقاء الأول في دور المجموعات لنسخة إنجلترا عام 1966، الذي انتهى بفوز الأرجنتين بهدفين مقابل هدف. والتقى المنتخبان 14 مرة في جميع المسابقات والمباريات الودية، حقق كل منهما 6 انتصارات، مقابل تعادلين.
تسعى إسبانيا إلى إحراز لقبها العالمي الثاني، بعد تتويجها الأول في مونديال جنوب إفريقيا عام 2010. وفي حال فوزها، ستصبح سابع دولة تحرز كأس العالم أكثر من مرة، كما ستصبح أول دولة تحمل في الوقت نفسه لقبي كأس العالم للرجال والسيدات، بعدما توج منتخبها النسائي باللقب في 2023. في المقابل، تطمح الأرجنتين إلى إحراز لقبها الرابع، بعد تتويجها في نسخ 1978 و1986 و2022، وتسعى إلى أن تصبح أول منتخب يفوز بكأس العالم مرتين متتاليتين منذ تحقيق البرازيل هذا الإنجاز في نسختي 1958 و1962.
وبلغت إسبانيا النهائي بعد تقديم أحد أقوى العروض الدفاعية في تاريخ كأس العالم، إذ أصبحت أول منتخب يحافظ على نظافة شباكه في 6 مباريات خلال نسخة واحدة من البطولة، فيما استقبلت هدفاً واحداً فقط خلال مبارياتها السبع، وجاء الهدف الوحيد في مواجهة بلجيكا بالدور ربع النهائي التي انتهت بفوز إسبانيا بهدفين مقابل هدف. كما لم تتأخر إسبانيا في النتيجة خلال أي من مبارياتها بالبطولة، وفق إحصاءات ما قبل النهائي.
ويدخل المنتخب الإسباني المباراة دون خسارة في آخر 37 مواجهة، حقق خلالها 27 فوزاً و10 تعادلات، معادلاً الرقم القياسي المسجل باسم إيطاليا لأطول سلسلة مباريات دولية دون هزيمة بين عامي 2018 و2021. كما أصبح مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي أكثر مدرب يخوض مباريات في كأس العالم وكأس أوروبا دون خسارة، إذ قاد المنتخب الإسباني في 14 مباراة بالبطولتين، حقق خلالها 13 انتصاراً وتعادلاً واحداً.
ويقف مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني على أعتاب إنجاز تاريخي، إذ قد يصبح ثاني مدرب يحرز كأس العالم مرتين متتاليتين، ولا يزال الإيطالي فيتوريو بوتسو المدرب الوحيد الذي حقق ذلك بعدما قاد بلاده إلى لقبي نسختي 1934 و1938. كما تسعى الأرجنتين إلى إحراز رابع لقب كبير على التوالي، بعد تتويجها بكوبا أمريكا عامي 2021 و2024، وكأس العالم عام 2022.
وفي حال مشاركته، سيصبح قائد الأرجنتين ليونيل ميسي ثاني لاعب في التاريخ يخوض 3 مباريات نهائية بكأس العالم، بعد البرازيلي كافو الذي حقق الإنجاز ذاته في نسخ 1994 و1998 و2002. وإذا هز ميسي شباك إسبانيا، فسيصبح سادس لاعب يسجل في نهائيين مختلفين لكأس العالم، بعد البرازيليين فافا وبيليه، والألماني بول برايتنر، والفرنسيين زين الدين زيدان وكيليان مبابي. وسجل ميسي 8 أهداف خلال مونديال 2026، رافعاً رصيده التاريخي في كأس العالم إلى 21 هدفاً و12 تمريرة حاسمة. وفي صفوف الأرجنتين أيضاً، يحمل أليكسيس ماك أليستر الرقم القياسي لأكثر لاعب يخوض مباريات في كأس العالم دون خسارة، برصيد 13 مباراة.



