تيتيه تدعو إلى توافق ليبي لتنفيذ اتفاق «(4+4)»

لقاء المبعوثة الأممية مع أعضاء مجلس الدولة
في يوم الجمعة 19 سبتمبر 2026، أكدت المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه، خلال اجتماعها مع عدد من أعضاء المجلس الأعلى للدولة (لم تُذكر أسمائهم)، على ضرورة تحقيق توافق سياسي في البلاد. جاء ذلك في بيان أصدرته البعثة الأممية عقب اللقاء.
تفاصيل اتفاق «(4+4)» وموقف الأطراف
ناقش الطرفان أثناء الاجتماع الوضع السياسي والاقتصادي، بالإضافة إلى الاتفاق الموقع تحت اسم «الاجتماع المصغر» «(4+4)» الذي وقع في 30 أغسطس 2026 بمقر البعثة الأممية في طرابلس. ينص الاتفاق على إجراء انتخابات وطنية خلال 24 شهراً، ويتألف اللجنة من أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وأربعة عن القيادة العامة للقوات في المنطقة الشرقية.
أعربت تيتيه عن قلقها إزاء حالة الاقتصاد الليبي وآفاقه المستقبلية، مؤكدة التزامها بالاستمرار في العمل مع الأطراف الليبية المعنية لدعم العملية السياسية، مسترشدة بتوصيات الحوار المهيكل والمشاورات الأخرى بهدف تهيئة بيئة مناسبة لإجراء انتخابات وطنية.
جهود الأمم المتحدة وخارطة الطريق
أوضحت البعثة أن لجنة «(4+4)» كانت قد بدأت حواراً برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل 2026 بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، لا سيما في ملفّي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
في 3 سبتمبر 2026، صرحت نائبة الممثلة الخاصة للشؤون السياسية في البعثة ستيفاني خوري خلال حديث متلفز بأن الاتفاق الخاص بالاجتماع المصغر بشأن خارطة الطريق أُرسل إلى رئاستي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، ومنحهما شهراً من تاريخ التوقيع للموافقة عليه.
وأضاف البيان أن مجلس النواب وافق بالإجماع على الاتفاق النهائي «(4+4)» خلال جلسة رسمية عقدت يوم الاثنين السابق لتاريخ النشر، بينما لم يحسم مجلس الدولة موقفه النهائي بعد، علماً أن رئيسه محمد تكالة يعارض الاتفاق.
سياق خارطة الطريق والآفاق القادمة
كانت اللجنة المصغرة قد بدأت حوارها بعد أن أبلغت المبعوثة الأممية خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل 2026 أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين. يأتي ذلك في إطار مسعى لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الراهنة وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليتين من خارطة الطريق التي أعلنتها تيتيه في 21 أغسطس 2025.
وتستند الخارطة إلى ثلاث ركائز: أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنياً ومقبول سياسياً يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية؛ الثانية توحيد المؤسسات عبر حكومة موحدة جديدة؛ الثالثة عقد حوار مهيكل يشارك فيه شرائح متنوعة من الليبيين.
تسعى هذه الجهود، التي تقودها وتنظمها البعثة الأممية، إلى إنهاء النزاع بين حكومتين في ليبيا: الأولى حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس التي تدير غرب البلاد؛ والثانية حكومة شكّلها مجلس النواب في بداية 2022 وتقودها حالياً أسامة حماد ومقرها بنغازي التي تدير شرق البلاد ومعظم الجنوب.



