قوش أداسي التركية وجهة سياحية للغوص تجمع بين الآثار والشعاب الاصطناعية

تقع منطقة قوش أداسي على ساحل بحر إيجة بولاية أيدن غربي تركيا، وتتميز بدمج التاريخ والثقافة والطبيعة، ما يمنح الزوار فرصة لاستكشاف أعماق البحر عبر الغوص ومشاهدة ما تخفيه مياهها من جمال طبيعي.
جاذبية قوش أداسي للسياحة البحرية
تعد المدينة أحد أهم محطات السفن السياحية في البلاد، حيث يستقبل موانئها عدداً كبيراً من البواخر السياحية. وتتميز بشواطئها الحاصلة على “العلم الأزرق” التي تلتزم بأعلى المعايير البيئية والسياحية الدولية، مما يجعلها واحدة من أكثر الوجهات نشاطاً في سياحة السفن داخل تركيا.
مراكز الغوص والاستعداد للتجربة
بعد نزول السياح من “الفنادق العائمة” المرساة في الميناء، يمكنهم زيارة مدينة أفسس الأثرية وبيت مريم العذراء قبل التوجه إلى مياه بحر إيجة الصافية لخوض تجربة الغوص. وتقدم مراكز الغوص للزوار تدريباً شاملاً على استخدام المعدات، تقنيات التنفس، التواصل تحت الماء وقواعد السلامة تحت إشراف مدربين متخصصين.
بعد الانتهاء من الاستعدادات، ينطلق الزوار على متن القوارب إلى مواقع الغوص، بينما يُوجه المبتدئون إلى مناطق آمنة قريبة من الشاطئ لتعودهم على المياه تدريجياً.
تجارب السياح تحت الماء
يستمتع عشاق الغوص بمشاهدة ثروة الحياة البحرية في بحر إيجة، التي تشمل طائراً من طراز إيرباص “A300” أُغرق لتشكيل شعاب اصطناعية تدعم السياحة، بالإضافة إلى الكهوف، التكوينات الصخرية، وأنواع متنوعة من الأسماك والكائنات البحرية الغنية.
وأوضح مدرب الغوص طغماج ساراج أوغلو أن قوش أداسي تضم عشرة مواقع مختلفة للغوص تمتد من منطقة باموجاك حتى الحديقة الوطنية، وتحتوي على بقايا تاريخية قديمة، مراسي حجرية، أسماك هامور كبيرة، تجاويف، كهوف، ونقاط تخرج منها مياه دافئة، بالإضافة إلى جبال تحت الماء يمكن استكشافها برفقة الأسماك.
وصف السائح برافين كيشافا القادم من بريطانيا على متن سفينة سياحية التجربة بأنها مثيرة، وقال إنه استمتع بالغوص داخل الطائرة ورأى أسماكاً لم يسبق له رؤيتها، معتبراً القرار بالغوص في قوش أداسي بالقرب من أفسس اختياراً ناجحاً.
وأضافت ابنته جولي كيشافا أن خوض هذه التجربة في بلد مختلف كان ممتعاً للغاية، بينما وصف السائح ريك بيترسون الغوص داخل الطائرة بأنه فرصة استثنائية وفريق المساعدة الذي رافقه جعل التجربة لا تُنسى.
الصور ومقاطع الفيديو التي يلتقطها الزوار تحت الماء توثق هذه المغامرة وتحولها إلى ذكرى مميزة تدوم طويلاً.



