غولدمان ساكس يربط تشاؤم المستهلك الأمريكي بتراجع السعادة العامة والعوامل غير الاقتصادية

عوامل غير اقتصادية وراء التشاؤم
في حين كان من المتوقع أن تعكس مؤشرات ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة قوة النمو الاقتصادي واستقرار سوق العمل، أظهرت القراءات الفعلية تراجعاً ملحوظاً ومستمراً. وقد أشار بنك غولدمان ساكس إلى أن هذا الانخفاض لا يُعزى главным إلى الأداء المالي للشركات أو بيانات التضخم، بل إلى تراجع الشعور بالسعادة لدى المواطنين.
بيانات السعادة والتراجع النفسي
استند التحليل إلى نتائج المسح الاجتماعي العام الصادر عن جامعة شيكاغو، الذي كشف عن انخفاض نسبة من يصفون أنفسهم بأنهم «سعداء للغاية» من 31% في عام 2016 إلى 23% في عام 2024، مقابل ارتفاع نسبة من يعتبرون أنفسهم «ليسوا سعداء تماماً» من 13% إلى 20% خلال نفس الفترة. ولاحظ الخبير الاقتصادي جوزيف بريغز أن هذه التغيرات في المزاج العام تفوق أثر الضغوط التضخمية وتكاليف المعيشة على نظرة المستهلكين.
تأثير التحليل على الإعلام والتوقعات الاقتصادية
أثار تقرير غولدمان ساكس ردود فعل واسعة في الأوساط الإعلامية الأمريكية، حيث ركزت شبكات مثل سي إن بي سي على الفجوة المتزايدة بين معطيات الاقتصاد الكلي والمشاعر الفردية السائدة. وأكدت مديرة مسح جامعة ميشيغان، جوان هسو، أن التراجع المتواصل في المعنويات يرتبط بوضوح بتراجع السعادة وفقدان الثقة في المؤسسات والسياسات العامة. ويعتقد المحللون أن ذلك يضعف قدرة مؤشر ثقة المستهلك على التنبؤ باتجاهات الاقتصاد الكلي، طالما بقيت العوامل غير الاقتصادية هي المحرك الرئيسي لحالة التشاؤم.



