رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو القوى الكبرى إلى الحوار لبناء الجسور ومواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي

الحوار بين القوى الكبرى كسبيل لحل الأزمات
في مقابلة مع وكالة الأناضول، أكد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة خليل الرحمن أن حل الأزمات التي تمس الأمن والسلام العالميين لا يمكن أن يتحقق دون توافق بين الأطراف الكبرى، وأن بناء الجسور يمثل الخطوة الأولى لمعالجة الخلافات.
وقال الرحمن، تزامنًا مع انطلاق أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة، إن الحوار يظل “السبيل الوحيد” لحل المشكلات، محذرًا من أن فشل المسارات الدبلوماسية يؤدي إلى مزيد من الدمار قبل العودة مجددًا إلى طاولة المفاوضات.
الثقة في الأمم المتحدة والتحديات الإنسانية
أشار إلى وجود اعتقاد واسع بتراجع الثقة في المنظمة، وربط ذلك باستمرار أزمات وصراعات كبرى دون حلول، إضافة إلى عدم معرفة كثيرين بطبيعة عمل الأمم المتحدة في مجالات الإغاثة والتنمية ومواجهة تغير المناخ.
ولفت إلى أن الأمم المتحدة تقدم مساعدات للاجئين والمتضررين من الصراعات حول العالم وتعمل في مناطق خطرة، مستذكرًا تجربته عندما كان الممثل الأعلى لبنغلاديش المعني بقضية الروهينغا، حيث شاهد عن قرب جهود العاملين الأمميين.
وأوضح أن كثير من هذه الجهود الإنسانية لا تصل إلى عناوين الأخبار، ما يسهم في عدم إدراك الناس لحجم العمل الذي تقوم به المنظمة.
الذكاء الاصطناعي أولوية الدورة الـ81
وقال إن ملف الذكاء الاصطناعي سيكون من أولويات الدورة الـ81 للجمعية العامة، مشيرًا إلى تأثير هذه التكنولوجيا المتزايد على حياة البشر.
وأكد ضرورة الحفاظ على الابتكار في هذا المجال، مع الاستعداد للتحديات المرتبطة به، خصوصًا ما يتعلق بتغيرات سوق العمل واتساع الفجوة الرقمية.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى فقدان بعض الوظائف، داعيًا إلى العمل على جعل التحولات الناتجة عنه أكثر قدرة على توفير فرص بديلة للمتضررين، وشدد على أهمية منع تحول الفجوة الرقمية إلى فجوة في امتلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي، وضمان قدرة مختلف الدول والمجتمعات على الاستفادة من هذه التكنولوجيا.
وأشار إلى النقاشات المتزايدة حول المخاطر المستقبلية للذكاء الاصطناعي، داعيا إلى تحقيق توازن بين استمرار التطور التكنولوجي ووضع ضوابط تحد من نتائجه الخطيرة المحتملة.
تركيا ودعم مبادرات التكنولوجيا
حول دور تركيا في دعم أولويات رئاسته للجمعية العامة، قال الرحمن إن أنقرة تمتلك خبرة واسعة في مجال العلاقات الدولية والتعاون مع الشعوب.
وأشار إلى بنك الأمم المتحدة للتكنولوجيا في منطقة غبزة بولاية قوجة إيلي شمال غربي تركيا، مؤكدًا اهتمامه ببحث سبل تعزيز دوره في ظل التحولات التكنولوجية العالمية.
وأعرب عن تقديره لعلاقاته مع تركيا، قائلًا: “عملت عن قرب مع أصدقائي الأتراك”، مشيرًا إلى زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى بنغلاديش لتهنئته بعد انتخابه رئيسًا للجمعية العامة في يونيو/ حزيران 2026.



