الرئيسيةعربي و عالميإطلاق شركة «ديوا العالمية» لتصدير خبرة...
عربي و عالمي

إطلاق شركة «ديوا العالمية» لتصدير خبرة دبي في الطاقة والمياه إلى الأسواق الدولية

21/06/2026 01:00

في حفل رسمي أقيم في مبنى الشراع، المقر الجديد لهيئة كهرباء ومياه دبي، أعلن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، عن تأسيس «ديوا العالمية». وتأتي هذه الخطوة لتعمل الشركة ككيان مستقل مملوك بالكامل للهيئة، وتستهدف تطوير مشاريع الطاقة التقليدية والنظيفة على مستوى العالم، مع نقل نموذج دبي المتقدم في بنية الطاقة والمياه إلى أسواق أخرى.

رؤية استراتيجية لنقل النموذج الإماراتي

خلال كلمته، أشار سمو الشيخ أحمد إلى أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، جعلت من الإمارة مثالاً عالمياً في الإنجاز وتسريع وتيرة التنمية. وأكد أن البنية التحتية المتطورة في قطاعي الطاقة والمياه قد رسخت مكانة دبي بين الأفضل عالمياً، وأن إنشاء شركة ديوا العالمية يمثل خطوة استراتيجية لنشر هذا النموذج في الساحة الدولية وتعزيز دور دبي كمركز للمعرفة والخبرة في مجالات الاستدامة والتحول الرقمي.

كلمة الرئيس التنفيذي للهيئة

ألقى العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، سعيد محمد الطاير، كلمة رحب فيها بالحضور، وأوضح أن الوقت يتطلب رؤى ومُمكنات جديدة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة والمياه. وأشار إلى أن الهيئة، بفضل دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، تحولت إلى عاصمة عالمية للاقتصاد والابتكار، وتحتل الصدارة في 13 مؤشرًا عالميًا للشركات الخدمية إلى جانب مؤشرين إقليميين في الإنتاج والنقل والتوزيع وخدمة المتعاملين.

وذكر أن إيرادات الهيئة في عام 2025 بلغت 32.8 مليار درهم، مع صافي ربح بعد الضريبة وصل إلى 9.06 مليار درهم، ما يعكس قوة القاعدة المالية التي تسمح بنمو مستدام واستثمارات مرتفعة.

نموذج إدارة شامل وخبرة عالمية

أوضح الطاير أن الهيئة تدير سلسلة القيمة بالكامل، بدءًا من الإنتاج مرورًا بالنقل والتوزيع، وصولًا إلى التشغيل والصيانة وتخطيط التوسعات والتمويل وإدارة المشاريع. وأضاف أن محفظتها الاستثمارية تشمل أكثر من عشر شركات ناشئة ما زالت في مرحلة النمو، وأنها اعتمدت استراتيجية مرنة تحولت إلى الطاقة الشمسية عبر مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الأكبر على مستوى العالم، والذي حطم أربعة أرقام قياسية في موسوعة غينيس.

وذكّر الطاير بأن النموذج التشغيلي للهيئة يركز على هيكلة المشاريع القابلة للتمويل بأدنى تعرفة ممكنة، مما جذب مستثمرين دوليين.

آفاق توسع عالمي حتى 2035

أشار إلى أن الخبرات المكتسبة في إنتاج الطاقة النظيفة، من الألواح الكهروضوئية إلى الطاقة الشمسية المركزة والطاقة الكهرومائية ومراكز البيانات، تم دمجها مع تقنيات الثورة الصناعية الرابعة مثل الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن دبي توفر بيئة استثنائية لاستقطاب رؤوس الأموال والكفاءات والشراكات النوعية.

وبحسب توقعاته، سيتجاوز الطلب العالمي على بنية تحتية للطاقة والمياه 20 تريليون دولار بحلول عام 2035، ما يجعل الأمن الطاقي والاستدامة من الأولويات المتصاعدة. لذا يرى أن التوسع العالمي ليس طموحًا بل امتدادًا طبيعيًا لمسيرة الهيئة، سيوفر فرص استثمارية كبرى ويعزز العائدات المالية وشبكة الشراكات الدولية.

استراتيجية الاستثمارات والشراكات

صرح الطاير أن «ديوا العالمية» ستبدأ بتوسيع حضورها من الأسواق التي تتمتع بعلاقات قوية ومعرفة عميقة، ثم تتجه تدريجيًا إلى أسواق أخرى لتكوين محفظة عالمية شاملة تشمل تقنيات الطاقة التقليدية والمتجددة. وستقدم الهيئة خبراتها في التطوير والابتكار الرقمي وإدارة المشاريع، إلى جانب دروس مستفادة في هيكلة المشاريع والحوكمة وتوزيع المخاطر.

ودعا إلى تعاون وثيق مع الحكومات والمطورين والمؤسسات المالية التي تتقاسم رؤيته طويلة الأمد، مؤكدًا أن الشركاء سيشاركون ليس فقط في التنفيذ بل في التطوير والاستثمار المشترك بالمشاريع العالمية.

ختامًا

اختتم الطاير كلمته بالتأكيد على أن تأسيس «ديوا العالمية» يمثل الفصل التالي في مسيرة دبي التي بُنيت على رؤية طموحة وإرادة لا تعرف المستحيل. ودعا الجميع للانضمام إلى كتابة هذا الفصل الجديد من خلال المشاركة في المشاريع المستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *