الرئيسيةعربي و عالميتوترات متصاعدة بين يويفا وفيفا بعد...
عربي و عالمي

توترات متصاعدة بين يويفا وفيفا بعد نهائي مونديال 2026

21/07/2026 13:14

التدخلات السياسية والقرارات المثيرة للجدل

غاب ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ونائب رئيس الفيفا، عن حضور نهائي كأس العالم 2026 الذي أقيم في نيوجيرسي، رغم تواجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من الشخصيات البارزة. انتهى اللقاء بفوز إسبانيا على الأرجنتين بهدف نظيف. اختار تشيفرين عدم الظهور في الحدث، ما اعتبره مراقبون إشارة إلى تصاعد الخلاف بين الاتحاد القاري والهيئة العالمية.

وفقاً لتقارير إعلامية، جاء موقف تشيفرين على خلفية حالة المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، حيث قرر الفيفا تأخير تنفيذ عقوبة الإيقاف التي ترتبت على بطاقة حمراء حصل عليها، مما سمح له بالمشاركة في مباراة الولايات المتحدة أمام بلجيكا في دور الستة عشر التي انتهت بفوز أمريكي كبير 4-1. كان ترامب قد طلب من جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، إعادة النظر في قرار البطاقة الحمراء، وهو move الذي أثار انتقادات واسعة ووصفه يويفا بأنه “غير مسبوق وغير مفهوم وغير مبرر\).

القضايا المالية والتنظيمية

انتقد تشيفرين سابقاً أسعار تذاكر مباريات كأس العالم التي اعتبرها مرتفعة جداً، مشيراً إلى أن البطولة يجب أن تبقى في متناول الجماهير العادية ولا تقتصر على القادرين مادياً. يحذر يويفا من تحول المونديال إلى حدث تجاري فاخر يفقد جانبها الشعبي.

بالإضافة إلى ذلك، يعارض الاتحاد الأوروبي فكرة زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 64 فريقاً، ويرى أن الخطوة التي رفعت عدد الفرق إلى 48 في نسخة 2026 كافية، وأن التوسع الإضافي قد يضر بجودة المنافسة ويزيد العبء على اللاعبين وعلى التقويم الدولي. وصف تشيفرين مثل هذا التوسيع سابقاً بأنه “فكرة سيئة\).

التحكيم والتعديلات على القوانين

أبدى يويفا تحفظاته على بعض التعديلات التي أدخلها الفيفا على Laws of the Game، خاصة التعليمات التي توجّه الحكام بطرد اللاعبين الذين يتحدثون مع المنافسين بينما يغطون أفواههم. أكد الاتحاد الأوروبي أنه لا يعتزم تطبيق هذه التغييرات في مسابقاته القارية، ما يعكس اختلافاً واضحاً في رؤية إدارة اللعبة بين الطرفين.

مستقبل البطولة ونفوذ القارات

تبدو الخلافات الحالية أعمق من مجرد ملفات تنظيمية؛ فهي تعكس صراعاً على مستقبل كرة القدم العالمية بين رؤية الفيفا التي تركز على التوسع والعوائد التجارية، ورؤية يويفا التي تدافع عن مستوى عالٍ من المنافسات وتخفيف ضغط المباريات على اللاعبين. غياب تشيفرين عن نهائي كأس العالم يُعدّ أحد أبرز الدلائل على اتساع الشرخ بين أكبر مؤسستين كرويتين في العالم، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة القادمة من تطورات محتملة في علاقتهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *