الرئيسيةعربي و عالميرسائل ود سعودية إماراتية تعزز العلاقات...
عربي و عالمي

رسائل ود سعودية إماراتية تعزز العلاقات في ظل تهديدات الحوثي للسعودية

22/07/2026 15:40

تبادل مسؤولون سعوديون وإماراتيون، مساء الثلاثاء 22 يوليو 2026، رسائل عبر منصة «إكس» الأمريكية، أشادوا فيها بمتانة العلاقات بين البلدين، وذلك بعد أشهر من تباينات حول الملف اليمني. وجاءت هذه الرسائل على خلفية تهديد أطلقه الحوثيون ضد السعودية، وهو ما أثار إدانة عربية واسعة، بينها الإمارات التي أعلنت تضامنها الكامل مع الرياض.

رسائل ود على منصة إكس

في الساعة السادسة مساءً بتوقيت السعودية (16:00 ت.غ)، نشر عدد من المسؤولين السعوديين والإماراتيين تغريدات عبر حساباتهم على المنصة، أكدوا فيها عمق العلاقات بين المملكة والإمارات. وقال وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري: «العلاقة بين المملكة والإمارات هي علاقة شعبين يجمعهما تاريخ وإرث مشترك، وقيادة رشيدة في كل من البلدين تسير بشعبيهما وفق رؤى تنموية واعدة». وأضاف: «دور الإعلام الرصين هو التصدي لكل من يحاول نقل صورة مضللة بشأن العلاقات بين البلدين، وتحري الدقة فيما ينشر عنها».

وفي التوقيت نفسه، قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في الإمارات عبد الله آل حامد: «العلاقات الإماراتية السعودية امتداد لتاريخ مشترك وروابط أخوية راسخة بين شعبين شقيقين يجمعهما مصير واحد». وأفاد بأن هذه العلاقات تعززها «قيادة حكيمة في البلدين تمضي بتنسيق وثيق ورؤية واضحة نحو مستقبل يحمل الخير لشعوبنا ومنطقتنا». وأردف: «دور الإعلام المسؤول أن يعكس هذا الواقع بموضوعية، ويتصدى لأي محاولات للإساءة إليه».

وقبل ذلك بنحو ساعة، نشر رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية تركي آل الشيخ صورة تجمع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان ونائب رئيس الإمارات منصور بن زايد آل نهيان. وقال تركي آل الشيخ إن الصورة التقطت قبل أيام، مضيفاً: «السعودية والإمارات قصة علاقات أخوية وشراكة راسخة». وأعاد المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش نشر الصورة، وأرفقها ببيت الشعر: «تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا، وإذا افترقن تكسرت آحادا». ولاقت هذه المنشورات تفاعلاً واسعاً من مستخدمين من البلدين، أشادوا بالعلاقات السعودية الإماراتية.

تهديد حوثي وتضامن إماراتي

والاثنين، أعلن المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع فرض «حظر الملاحة البحرية» على السعودية، رداً على ما قال إنه حصار تفرضه الرياض على مناطق سيطرة الجماعة في اليمن. وأدانت الإمارات هذا التهديد عبر بيان لوزارة الخارجية مساء الثلاثاء، ودعت المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخصت بالذكر القرار رقم 2216 بشأن اليمن، الذي ينص على انسحاب الحوثيين من مناطق سيطرتهم، والقرار رقم 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر. وأكدت الوزارة أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. وجددت الإمارات تضامنها الكامل مع السعودية، مؤكدة دعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها.

تباينات سابقة في الملف اليمني

وخلال الأشهر الماضية، شهدت العلاقات بين الرياض وأبوظبي تباينات بشأن ملف اليمن، رافقتها بيانات متبادلة، فيما تحدثت تقارير إعلامية غير رسمية عن فتور بين البلدين. وفي 30 ديسمبر 2025، اتهمت الرياض أبوظبي بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في اليمن إلى تنفيذ عمليات عسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد، قرب الحدود الجنوبية للسعودية. ونفت الإمارات آنذاك صحة الاتهام، إضافة إلى اتهام آخر لها بإرسال شحنة أسلحة إلى قوات المجلس الانفصالي، وقالت إن الشحنة كانت مخصصة لما تبقى من قواتها في اليمن، وأعلنت سحب هذه القوات. ورغم ذلك، صدرت من وقت إلى آخر تصريحات رسمية عن أهمية العلاقات بين الرياض وأبوظبي. وفي يناير الماضي، قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إن العلاقة مع الإمارات «بالغة الأهمية، وعنصر أساسي في استقرار المنطقة». وأضاف في تصريحات صحفية أن هناك اختلافات في وجهات النظر بين الرياض وأبوظبي بشأن الملف اليمني، موضحاً أن الإمارات قررت الانسحاب من اليمن، وأن السعودية ستتحمل المسؤولية. وكانت الإمارات عضواً في تحالف لدعم الحكومة في اليمن، تأسس عام 2015 بقيادة السعودية، في مواجهة قوات الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن، بينها صنعاء، منذ سبتمبر 2014.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *