الرئيسيةعربي و عالميالطلب على السندات السيادية الكويتية يتجاوز...
عربي و عالمي

الطلب على السندات السيادية الكويتية يتجاوز 17.8 مليار دولار يعكس ثقة المستثمرين

22/07/2026 21:00

مستوى الطلب على السندات الكويتية

سجل الإصدار الجديد من السندات السيادية الكويتية المقومة بالدولار إقبالاً قوياً من المستثمرين الدوليين، حيث بلغت طلبات الاكتتاب نحو 17.8 مليار دولار، مما يشير إلى استمرار جاذبية الديون السيادية الخليجية وثقة الأسواق العالمية في قوة المراكز المالية للمنطقة.

هيكل الإصدار والترتيبات

وفق وكالة «بلومبرغ»، يأتي هذا الإصدار ضمن خطة للعودة إلى أسواق رأس المال الدولية عبر طرح ثلاث شرائح بأجال استحقاق تبلغ ثلاث وخمس وعشر سنوات. تتوقع مؤسسات مالية دولية أن يجمع الكويتي ما بين ستة وثمانية مليارات دولار من العملية. تتولى ترتيب الإصدار بنوك عالمية كبرى مثل «غولدمان ساكس» و«سيتي غروب»، بينما تقوم الجهات المختصة بتقييم ظروف السوق قبل الإعلان عن الشروط النهائية بما يشمل حجم الطرح والعوائد.

تصريحات الخبراء حول التصنيفات والطلب

قال سيرغي ستريغو، رئيس إدارة أدوات الدخل الثابت في الأسواق الناشئة لدى «أموندي»، إن قوة التصنيفات الائتمانية لدول الخليج تدعم قدرتها على تنفيذ إصدارات كبيرة في أسواق الدين، مشيراً إلى أن الطلب على السندات ذات الدرجة الاستثمارية يبقى قوياً رغم تراجع هوامش العائد مقارنة بالفترات السابقة. وأضاف أن الكويت تتمتع بمقومات ائتمانية قوية مدعومة بالاحتياطيات المالية والقدرة على الوفاء بالتزاماتها، ما يجعل إصداراتها محل اهتمام المستثمرين الباحثين عن أدوات دين مستقرة في الأسواق الناشئة.

الأهمية الاستراتيجية والسياق العالمي

من جانبه، توقع أمول شيتولي، رئيس الدخل الثابت في «مشرق كابيتال»، أن يتراوح حجم الإصدار بين ستة وثمانية مليارات دولار، موضحاً أن السوق قادرة على استيعاب هذا الحجم بفضل الطلب القوي من المستثمرين الدوليين، رغم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وحددت الكويت التسعير الأولي للسندات عند علاوة تبلغ 70 نقطة أساس فوق عوائد سندات الخزانة الأمريكية للشريحة ذات أجل ثلاث سنوات، و85 نقطة أساس للشريحة ذات أجل عشر سنوات، وهي مستويات تعكس تحسن شروط التسعير مقارنة بالمؤشرات الأولية، مدفوعة بقوة الطلب. ويأتي هذا النجاح في وقت تشهد فيه أسواق الدين العالمية إعادة تقييم لعوائد السندات بفعل استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، إلا أن السندات الخليجية تواصل جذب اهتمام المستثمرين بفضل الاستقرار المالي، وارتفاع التصنيفات السيادية، ووجود احتياطيات كبيرة من الأصول الأجنبية. ويمثل الإصدار خطوة مهمة للكويت في تعزيز حضورها ضمن أسواق رأس المال الدولية، كما يوفر أداة إضافية لتنويع مصادر التمويل ودعم إدارة السيولة العامة، في ظل توجه حكومات المنطقة إلى تطوير أسواق الدين المحلية والعالمية كجزء من استراتيجياتها المالية طويلة الأجل. وتحظى الإصدارات السيادية الخليجية باهتمام متزايد من المستثمرين العالميين، مدفوعة بالملاءة المالية، وربط العملات بالدولار الأمريكي، واستمرار تدفقات الإيرادات النفطية، إضافة إلى الإصلاحات الاقتصادية وبرامج تنويع مصادر الدخل التي تنفذها دول المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *