واشنطن ترحب باتفاق لجنة الحوار الليبي المصغرة وتعتبره خطوة نحو انتخابات موثوقة

ترحيب أميركي باتفاق تونس
أعربت الولايات المتحدة، يوم الجمعة، عن ترحيبها بالاتفاق الذي توصل إليه أعضاء لجنة الحوار الليبي المصغرة “4+4” في العاصمة التونسية، واصفة إياه بأنه تقدم ملموس على طريق إجراء انتخابات وطنية ناجحة في ليبيا.
جاء هذا الموقف في بيان نشرته سفارة واشنطن لدى طرابلس عبر حسابها على منصة “إكس” الأمريكية، بعد يوم واحد من إعلان البعثة الأممية في ليبيا أن أعضاء اللجنة المذكورة وقعوا بالأحرف الأولى على المسودة النهائية لاتفاق الانتخابات.
بيان السفارة: تقدم نحو حل سياسي مستدام
أكدت السفارة الأمريكية في بيانها أنها “ترحب بالتقدم الذي أحرزته الأطراف الليبية في تونس نحو التوصل إلى اتفاق بشأن القوانين الانتخابية والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات”. وأضافت أن هذا التقدم “يمثل خطوة مهمة نحو مسار موثوق يفضي إلى إجراء انتخابات وطنية ناجحة”.
وأوضح البيان أن الولايات المتحدة ستواصل “دعم الحوار بين الأطراف الليبية والعمل مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والشركاء الدوليين لمساعدة الليبيين على التوصل إلى حل سياسي مستدام وإنشاء سلطة تنفيذية موحّدة قادرة على إدارة شؤون ليبيا بأكملها”.
تفاصيل اجتماع تونس والخطوات المقبلة
جاء إعلان البعثة الأممية عن نتائج مباحثات اللجنة المصغرة (4+4) بعد اجتماع عُقد الخميس في تونس بإشراف الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه. وأفاد بيان سابق للبعثة بأن الأعضاء اتفقوا على الاجتماع مجدداً داخل ليبيا قبل نهاية شهر أغسطس الجاري لوضع الترتيبات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق والإعلان عنه رسمياً.
خلفية الحوار وخارطة الطريق
تجري لجنة “الحوار المصغر” محادثات منذ أشهر، بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية هانا تيته خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل الماضي أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين، ضمن مقاربة تهدف إلى تحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الحالي وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق التي أُعلنت في أغسطس 2025.
وفي 21 أغسطس 2025، كشفت تيتيه عن خارطة طريق تقوم على ثلاث ركائز: أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنياً ومقبول سياسياً يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، والثالثة عقد حوار مهيكل يشمل شرائح عديدة من الليبيين.
وفي 14 يوليو الماضي، أعلنت البعثة أن أعضاء لجنة الحوار المصغر (4+4) – المكونة من 4 يمثلون حكومة الوحدة ومثلهم يمثلون قوات الشرق – اعتمدوا آلية جديدة للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية العليا للانتخابات بعد تعذر تنفيذ الاتفاق الأول.
موقف المجلس الرئاسي الليبي
في وقت سابق من يوم الجمعة، وجه رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي انتقادات للاتفاق المعلن. وكتب في تغريدة على منصة “إكس” أن ليبيا “بعد سنوات من المراحل الانتقالية لا تحتاج إلى ترتيبات تعيد إنتاج الخلاف أو تقاسم المواقع بل إلى توافق ينهيها ويحفظ مؤسسات الدولة ويقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة دون إقصاء”. وأكد المنفي أن “أي ترتيبات للمؤسسات السيادية ومنها مفوضية الانتخابات يجب ألا تقوم على أمر واقع أو اختصاصات ملتبسة لا تصمد أمام القانون”.
جهود البعثة الأممية وأزمة الحكومتين
تندرج هذه التطورات ضمن جهود تبذلها وتقودها البعثة الأممية بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل غرب البلاد، والثانية حكومة عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها مدينة بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.



