موجة حرّ شديدة تغلق مدارس لندن وتسبب فيضانات تعطل حركة القطارات

التحذيرات الجوية ودرجات الحرارة القياسية
شهدت جنوب المملكة المتحدة ارتفاعاً غير معتاد في درجات الحرارة، ما دفع السلطات إلى إغلاق عدد من المدارس وتعطيل حركة السفر. وقد جاءت هذه الموجة بعد عواصف رعدية مسائية تسببت في فيضانات مفاجئة اجتاحت مناطق من العاصمة البريطانية، وفق ما أوردت وكالة بلومبرج للأنباء.
التأثير على التعليم ووسائل النقل
أصدر مكتب الأرصاد البريطاني تحذيراً استثنائياً باللون الأحمر يغطي قسمًا واسعاً من جنوب إنجلترا وويلز، يبدأ من التاسعة صباحاً غداً ويستمر حتى التاسعة مساءً بعد غد. ويتوقع أن تسجل درجات الحرارة رقمًا قياسياً لشهر يونيو يبلغ على الأقل 39 درجة مئوية.
وبناءً على تحذيرات الخبراء، أغلقت العديد من المدارس ودور الحضانة في لندن أبوابها مبكراً، وطالبت مؤسسات مثل مدرسة نونشوت الثانوية للبنات في سوتون، ومدرسة كامدن الثانوية للبنات، ومدرسة سانت دنستان أولياء الأمور باستلام أطفالهم عند الساعة الواحدة ظهراً. كما ألغت أكاديمية إيرودروم الابتدائية في كرويدون رحلاتها الميدانية بسبب شدة الحرارة.
من ناحية أخرى، حذّر مسؤولو الأرصاد الحكوميون من اضطرابات متوقعة في شبكة النقل واحتمال حدوث أضرار في البنى التحتية. وقد شهد صباح اليوم اضطراباً في خط إليزابيث نتيجة الفيضانات، ما أدى إلى إيقاف الخدمة المتجهة إلى الصالات الثانية والثالثة والرابعة في مطار هيثرو الرئيسي، وفقاً لما نشرته هيئة النقل في لندن على موقعها الإلكتروني.
أسباب الموجة وتعليقات الخبراء
ترجع الموجة الحالية إلى امتداد كتلة هوائية حارة قادمًة من القارة الأوروبية نحو الشمال، مدفوعة بقبة حرارية ذات ضغط عالٍ وتغيّرات في التيارات النفاسية المرتبطة بتطور ظاهرة النينيو. وأشار تحليلات مكتب الأرصاد والباحثين إلى أن تغير المناخ سيؤدي إلى تصاعد وتيرة موجات الحر في صيف بريطانيا وزيادة شدتها.
وقال أليكس ديكين، خبير الأرصاد في المكتب، إن هذه الدرجات الحرارية القياسية ستترك آثاراً صحية خطيرة، مشيراً إلى أن البلاد غير مستعدة بعد لاستيعاب مثل هذا المستوى من الحرارة لأنها لم تعتاد عليه سابقاً.



