قطر تدين استهداف الحوثيين سفينة سعودية بالبحر الأحمر وتعتبره تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة

في 23 يوليو 2026، أفادت وكالة الأناضول من إسطنبول أن قطر أدانت هجوماً شنته جماعة الحوثي على سفينة سعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ووصفته بأنه تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة.
إدانة قطرية للهجوم
أصدرت وزارة الخارجية القطرية بياناً عبرت فيه عن إدانتها الشديدة لاستهداف الحوثي لسفينة تابعة للمملكة أثناء سيرها في مياه البحر الأحمر.
وصف البيان الحادثة بأنها انتهاك جدي لسلامة الملاحة الدولية، وتهديد مباشر لإمدادات الطاقة العالمية، وانتهاك صريح لقواعد القانون الدولي.
حذرت الدوحة من أن تكرار هذه الأعمال المرفوضة يشكل تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويجهد الجهود المبذولة لتعزيز السلام الإقليمي.
موقف عماني ودعم المسار السياسي
جددت قطر تأكيدها على دعمها الكامل للسعودية ولكافة الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها ومصالحها.
وأوضحت أن أمن المملكة يعتبر جزءاً لا يتجزأ من أمن قطر وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
أعربت الدوحة عن تقديرها لجهود سلطنة عمان التي تسعى لتنسيق المواقف بين السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، بهدف استئناف المسار السياسي وتنفيذ خريطة الطريق التي تؤدي إلى الأمن والاستقرار في المنطقة.
تفاصيل الحادث والخلفية اليمنية
من جانبها، قالت وزارة الخارجية العمانية إن السلطنة تتابِع باهتمام كبير التطورات الأخيرة في البحر الأحمر، وتؤكد على ضرورة تجنب التصعيد وأي تهديدات قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع وتعريض حرية الملاحة للخطر.
وأضافت مسقط أنها تواصل التنسيق مع الرياض والجماعات اليمنية والمبعوث الأممي إلى اليمن لاستئناف العملية السياسية وتطبيق خريطة الطريق التي تحقق الاستقرار والأمن.
في السياق نفسه، نقلت وكالة الأنباء السعودية “واس” عن مصادرها أن سفينة تملكها الرياض تعرضت لهجوم أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها دون تسجيل أي إصابات.
وأعلن الحوثيون في مساء يوم الأربعاء استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مؤكدين أن الهجوم تسبب في اشتعال النار فيهما.
وأفادت الجماعة قبل ذلك بيومين بفرض “حظر ملاحة بحرية” على السعودية، رداً على ما وصفته بأنه حصار تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.
على الرغم من الهدوء النسبي الذي يشهده اليمن منذ أبريل 2022، تستمر مواجهات متقطعة في الحرب التي دخلت عامها الثاني عشر بين القوات الحكومية والحوثيين، الذين يسيطرون على محافظات ومدن منها صنعاء منذ 21 سبتمبر 2014.
وفي الأيام الأخيرة تصاعد التوتر في اليمن، حيث تقود السعودية تحالف دعم الشرعية لدعم الحكومة اليمنية، بينما تتهم إيران بتقديم الدعم لجماعة الحوثي.



