تصعيد واشنطن وطهران يظلل مباحثات عسكرية أردنية أمريكية في البنتاغون

لقاء في البنتاغون لبحث التعاون العسكري
التقى رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية، اللواء يوسف الحنيطي، مع نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال كريستوفر جي. ماهوني، في العاصمة واشنطن، لبحث سبل التعاون العسكري بين البلدين ومناقشة التطورات الإقليمية الراهنة، وسط موجة تصعيد متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران. وجرى اللقاء مساء الأربعاء في مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، وتلاه اجتماع موسع ضم عدداً من كبار الضباط والمسؤولين العسكريين من الجانبين، وفقاً لبيان نشرته القوات المسلحة الأردنية يوم الخميس.
محاور التعاون والتنسيق المشترك
وأوضح البيان أن الجانبين ناقشا خلال المباحثات “أوجه التعاون العسكري والدفاعي بين الأردن والولايات المتحدة الأمريكية، وسبل تطويرها في مجالات التدريب والتمارين المشتركة”. كما تطرقا إلى “تبادل الخبرات، وبناء القدرات، ورفع مستويات الجاهزية والتنسيق العملياتي، بما يعزز قدرة القوات المسلحة في البلدين على التعامل مع التحديات الأمنية المختلفة”.
وتناولت المحادثات “التطورات الإقليمية الراهنة وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها، إضافة إلى الجهود المشتركة المبذولة لمواجهة التهديدات، وتعزيز التعاون والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك”.
زيارة رسمية ضمن سلسلة نشاطات
وأكد البيان الأردني أن زيارة الحنيطي إلى واشنطن “تأتي ضمن سلسلة اللقاءات والنشاطات التي يجريها رئيس هيئة الأركان المشتركة خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن”. وبيّن أن الهدف منها هو “تعزيز علاقات التعاون العسكري والدفاعي، وتوسيع مجالات التنسيق وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة في البلدين الصديقين”.
تصعيد إقليمي وهجمات متبادلة
وتأتي هذه الزيارة في ظل توتر متصاعد بين واشنطن وطهران، بعد تبادل هجمات بين الجانبين خلال الأسابيع الأخيرة. فقد تعرض الأردن، إلى جانب دول عربية أخرى، مؤخراً لهجمات قالت إيران إنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية، رداً على هجمات يومية تشنها واشنطن على طهران.
والسبت الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث إثر هجوم إيراني استهدف مواقع في الأردن. وفي تحديث صدر الأحد، قالت القيادة إنها عثرت على رفات لم تحدد هويتها في موقع الهجوم، وإن إجراءات فحصها والتحقق من هويتها لا تزال جارية.
ونفت عمّان وجود قواعد أمريكية على أراضيها، مؤكدة أن الوجود العسكري الأمريكي يندرج في إطار اتفاقية تعاون دفاعي تحترم السيادة الأردنية وتركز على مكافحة الإرهاب. وخلال مشاركته، الخميس الماضي، في جلسة حوارية على هامش أعمال “منتدى أسبن للأمن”، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على أنه “لا أساس من الصحة لادّعاءات إيران وجود قواعد أمريكية في الأردن”.
ودخلت المواجهة بين واشنطن وطهران أسبوعها الثاني، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو/ حزيران الماضي. وجاء إعلان ترامب عقب استهداف إيران 3 سفن تجارية في مضيق هرمز، إذ تصر طهران على فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في المضيق.



