أردوغان يدعو لحماية الأسرة من سياسات طمس الجندر والتهديدات الاجتماعية في خطاب بالأمم المتحدة

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن السياسات العالمية الرامية إلى طمس الفوارق بين الجنسين باتت تشكل حصاراً يطال الأسرة والأطفال، مشدداً على أن حماية هذين الكيانين تبدأ بالحفاظ على كيان الأسرة القائمة على أساس الزواج بين المرأة والرجل.
جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان خلال مشاركته في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة في مدينة نيويورك في 23 سبتمبر 2026.
تهديدات اجتماعية جديدة تواجه البشرية
وأشار أردوغان إلى أن البشرية، بالتزامن مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، بدأت تواجه أخطاراً اجتماعية غير مسبوقة. وذكر في هذا السياق أن ظاهرة العداء للإسلام، التي تنتشر في الغرب بسرعة هائلة، تأتي على رأس قائمة هذه التهديدات. وأوضح أن النساء والفتيات المسلمات تعرضن خلال السنوات الأخيرة لمستويات متزايدة من التمييز.
وقال أردوغان: “نعتبر حظر الحجاب الذي تفرضه بعض الدول في المؤسسات التعليمية بمثابة اعتداء على أبسط الحقوق الأساسية للمرأة”.
طمس الجندر والهجمات على الأسرة
وأضاف الرئيس التركي أن تنامي مشاعر كراهية الأجانب والعنصرية الثقافية ومعاداة السامية تمثل تيارات سامة يجب التصدي لها بحزم. وتابع قائلاً: “لقد تحولت سياسات نزع الطابع الجندري (طمس الفوارق بين الجنسين) على المستوى العالمي إلى حصار يستهدف، إلى جانب مؤسسة الأسرة، الأطفال الأبرياء أيضاً. ولا يمكننا كسر هذا الحصار إلا من خلال حماية الأسرة المكونة من المرأة والرجل”.
وأكد أردوغان أن تركيا ستواصل، رغم الضغوط التي تمارسها جماعات الضغط، قيادة الجهود الرامية إلى حماية الأسرة والأطفال.
التضليل والذكاء الاصطناعي
ولفت أردوغان الانتباه إلى أن من بين المخاطر الأخرى التي تهدد السلم المجتمعي أنشطة التضليل المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي. وشدد على أن الدفاع عن الحقيقة أصبح اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى. وأضاف: “نواجه الخطر نفسه في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي تزداد صعوبة السيطرة عليه. وقد حان منذ وقت طويل أوان وضع إطار قانوني دولي مشترك للذكاء الاصطناعي”.
وأكد أردوغان أهمية تسريع الجهود الرامية إلى صياغة وإقرار اتفاقية دولية للأمم المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي.




