فرقة موسيقية تركية لتحدي الصمّ عبر الإيقاع

في 23 سبتمبر 2026، أفاد مراسل الأناضول من إسطنبول بأن عازف الطبول علي يلدز والعازفة نيلاي توتر أسسا أول فرقة موسيقية لأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية في تركيا، ويهدفان من خلال موسيقاهما إلى كسر الحواجز وتعزيز مشاركة الصمّ في الحياة الفنية، بالتزامن مع اليوم الدولي للغات الإشارة.
تأسيس أول فرقة موسيقية لذوي الإعاقة السمعية في تركيا
أوضح عازف الطبول علي يلدز في حديثه للأناضول أن الفرقة التي تحمل اسم مون ديف ميوزيك تأسست عام 2024 لتكون أول مجموعة موسيقية تركية تضمّ أشخاصاً يعانون من فقدان السمع. وأضافت نيلاي توتر أنهم بدأوا الآن بنقل موسيقاهم إلى تركيا والعالم، ويطمحون إلى تأسيس فرقة أكبر وتعليم الموسيقى للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وعموم ذوي الإعاقة.
رحلة نيلاي توتر مع الغيتار وتحديات الإعاقة السمعية
فقدت نيلاي توتر حاسة السمع عندما كان عمرها خمسة أشهر فقط، نتيجة ارتفاع شديد في درجة الحرارة، ومنذ ذلك الحين تعتمد على أجهزة السمع لتستطيع سماع الصوت. رغم صعوبة الوضع، تمكنت من التكيف مع جهاز السمع واستمرت في حبها للموسيقى منذ صغرها. بدأت في سن الثانية عشرة بالاستماع إلى الأعمال الموسيقية والاهتمام بها عن كثب، ثم قررت تعلم العزف على الغيتار من خلال دورة متخصصة، حيث اكتشفت أنها تمتلك موهبة واهتماماً واضحاً بهذا المجال.
علي يلدز والطبل كوسيلة للتمسك بالحياة
بدأ علي يلدز عزف الطبول عندما كان في العشرين من عمره، وبعد أن واجه عدة تحديات خلال مسيرته استمر في تعليمه قبل أن يبدأ العمل في أحد البنوك الحكومية. مع مرور الوقت أصبحت الموسيقى بالنسبة إليه ليست مجرد هواية بل وسيلة للتمسك بالحياة، وأوضح أنه أراد أن يكون نموذجاً يحتذى به كأول عازف طبول تركي في هذا المجال، ولذلك أسس مع نيلاي توتر فرقة مون ديف ميوزيك عام 2024. وبعد تأسيسها، خاضت الفرقة تجربة إقامة حفلات خارج البلاد، وحصلت على دعوات للمشاركة في عروض موسيقية في الولايات المتحدة.
طموحات مستقبلية: توسيع الفرقة وتعليم الموسيقى
لا يقتصر طموح نيلاي وعلي على الاستمرار في العزف فقط، بل يسعيان إلى توسيع الفرقة وتحويل تجربتهما إلى فرصة تساعد أشخاصاً آخرين من ذوي الإعاقة على دخول عالم الموسيقى. أكدت نيلاي أنهم يريدون تأسيس فرقة أكبر وتعليم الموسيقى للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية ولذوي الإعاقة بشكل عام، بهدف زيادة الوعي وتوفير الدعم اللازم. وشدد علي على ضرورة توفير الدعم الذي يسمح لمزيد من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية بصناعة الموسيقى والمشاركة الفعّالة في الحياة الفنية. وأكدا أن الموسيقى أضافت الكثير من الفرح إلى حياتهما، وأنهما يأملان أن تصبح تجربة مون ديف ميوزيك طريقاً لآخرين لاكتشاف الإيقاع وممارسته على نطاق أوسع.



