أثينا تعين مفتين في غومولجينة وإسكجة وسط رفض الأقلية التركية

أصدرت الحكومة اليونانية قراراً بتعيين مفتين جديدين في مدينتي غومولجينة وإسكجة الواقعتين في منطقة تراقيا الغربية، وذلك على الرغم من مطالبات الأقلية التركية في المنطقة بإجراء انتخابات لاختيار مفتييها.
ونُشر المرسوم الرئاسي الذي يتضمن هذه التعيينات في الجريدة الرسمية اليونانية، ودخل حيز التنفيذ فور نشره.
تفاصيل التعيين الجديد
بموجب المرسوم، عُيّن بلال قارا خليل، الذي كان يشغل سابقاً منصب نائب مفتي إسكجة المعيّن من الدولة، مفتياً لغومولجينة. في حين عُيّن شكري شريف دامات أوغلو، الذي كان يعمل موظفاً دينياً في جزيرة “استانكوي/ كوس”، مفتياً لإسكجة.
وأشار المرسوم إلى أن مدة ولاية كل من المفتيين الجديدين تبلغ خمس سنوات.
جذور أزمة الإفتاء في تراقيا الغربية
تعود أزمة الإفتاء في تراقيا الغربية إلى عام 1985، حين توفي مفتي غومولجينة السابق حسين مصطفى أفندي، لتبدأ السلطات اليونانية بعدها في تعيين المفتين بدلاً من انتخابهم.
وفي عام 1991، ألغت اليونان الأحكام القانونية المتعلقة بانتخاب المفتين عبر تعديل تشريعي، مما كرّس نظام التعيين الحكومي بصورة دائمة.
نتيجة لهذه التطورات، نشأ نظام مزدوج في المنطقة، حيث يوجد مفتون تعيّنهم الدولة وآخرون تنتخبهم الأقلية التركية في تراقيا الغربية.
والسلطات اليونانية لا تعترف رسمياً بالمفتين المنتخبين من قبل الأقلية، بينما تواصل الأقلية التركية قبول القيادات الدينية التي تختارها بإرادتها.
وفي هذا السياق، يُعتبر إبراهيم شريف في غومولجينة ومصطفى ترامبا في إسكجة المفتيين المنتخبين من قبل الأقلية التركية.
موقف الأقلية التركية والمطالب القانونية
يستند ممثلو الأقلية التركية في تأكيدهم على حق انتخاب المفتين إلى معاهدة لوزان للسلام الموقعة عام 1923، ومعاهدة أثينا لعام 1913، والقانون رقم 2345 الصادر عام 1920.
ويطالب ممثلو الأقلية بإنهاء ممارسة التعيين الحكومي للمفتين، والاعتراف رسمياً بالمفتين الذين تنتخبهم الأقلية.
في المقابل، تتعامل السلطات اليونانية مع المفتين باعتبارهم موظفين عموميين، وتواصل العمل بنظام التعيين.




