عربي و عالمي

الإمارات واليونان توقعان 18 اتفاقية استثمارية بقيمة 12.75 مليار يورو خلال منتدى استراتيجي في أثينا

الإمارات واليونان توقعان 18 اتفاقية استثمارية بقيمة 12.75 مليار يورو خلال منتدى استراتيجي في أثينا

اختتمت في العاصمة اليونانية أثينا، أمس، فعاليات المنتدى الاستراتيجي الإماراتي – اليوناني، الذي شهد إعلان حزمة واسعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والشراكات التجارية بين البلدين بقيمة إجمالية بلغت 12.75 مليار يورو، موزعة على 18 وثيقة تعاون في قطاعات حيوية واستراتيجية.

مباحثات ثنائية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

وجرت على هامش المنتدى جلسة مباحثات ثنائية بين سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، ورئيس وزراء جمهورية اليونان، كيرياكوس ميتسوتاكيس، في مقر رئاسة الوزراء بأثينا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الوطيدة التي تجمع البلدين، وسبل البناء على ما تشهده من تطور للارتقاء بالتعاون والشراكة الاستراتيجية إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم أولويات التنمية الشاملة ويعود بالخير والنفع على البلدين وشعبيهما.

وكان في مقدمة مستقبلي سمو ولي عهد أبوظبي لدى وصوله إلى مقر رئاسة الوزراء رئيس الوزراء اليوناني وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين في البلاد. ورحب ميتسوتاكيس بسموه والوفد المرافق، مؤكداً متانة العلاقات التي تجمع البلدين، ومعرباً عن حرص بلاده على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

ونقل سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، إلى رئيس الوزراء اليوناني، وتمنياته له بموفور الصحة والسعادة، ولجمهورية اليونان وشعبها دوام التقدم والرفعة والازدهار. وبدوره، حمل رئيس وزراء اليونان سموه تحياته إلى صاحب السمو رئيس الدولة، وتمنياته له بموفور الصحة والسعادة، ولدولة الإمارات وشعبها دوام التقدم والازدهار والنماء.

الإعلان عن حزمة استثمارية ضخمة

وشهد سمو ولي عهد أبوظبي ورئيس الوزراء اليوناني خلال فعاليات المنتدى الإعلان عن 18 مذكرة تفاهم واتفاقية وشراكة تجارية بقيمة 12.75 مليار يورو، شملت قطاعات البنية التحتية الرقمية، والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية للطاقة النظيفة، والصناعة، والخدمات اللوجستية، والنقل والموانئ، والرعاية الصحية وعلوم الحياة، والأمن الغذائي.

وعقب ذلك، عُقدت جلسة مباحثات موسعة بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين من الجانبين، تناولت مسارات التعاون الثنائي وفرص تطوير الشراكات في المجالات ذات الأولوية، إلى جانب سبل تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية في البلدين لترجمة الأهداف المشتركة إلى مشاريع ومبادرات تدعم الشراكة الاستراتيجية وتخدم التطلعات التنموية. وركزت المباحثات على تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد، والاستثمار، والطاقة، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا المتقدمة، والابتكار، والصحة.

توسيع المبادرة الاستثمارية المشتركة

وأكد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بتعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع جمهورية اليونان، مشيراً إلى حرص الدولة على مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات مشتركة وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يحقق المصالح المتبادلة ويدعم تطلعات البلدين وشعبيهما. ونوه سموه بما حققته المبادرة الاستثمارية المشتركة بين البلدين من نجاحات شملت استكمال مشاريع استراتيجية في عدد من القطاعات الحيوية، مؤكداً أن هذه الإنجازات تعكس متانة العلاقات وقدرتهما على ترجمة الفرص الاستثمارية إلى مشاريع نوعية ذات أثر اقتصادي ملموس.

وفي هذا السياق، بحث الجانبان توسيع نطاق المبادرة الاستثمارية المشتركة التي بلغت قيمتها أربعة مليارات يورو، بما يعكس الثقة المتبادلة والحرص المشترك على البناء على النجاحات المحققة والانتقال بالشراكة الاقتصادية والاستثمارية إلى آفاق أرحب. كما بحثا فرص تعزيز التعاون في القطاعات الحيوية والمستقبلية، والاستفادة من المقومات الاقتصادية والاستثمارية التي يتمتع بها البلدان، إلى جانب توسيع الشراكات بين المؤسسات والشركات الإماراتية واليونانية بما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز التنافسية والابتكار وتبادل المعرفة والخبرات.

وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى مواصلة العمل المشترك لتحقيق مزيد من التطور في مسار العلاقات الثنائية، والبناء على ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ويوسع مجالات التعاون لخدمة مصالح البلدين وشعبيهما. كما استعرضا عدداً من القضايا والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتبادلا وجهات النظر بشأنها، مؤكدين أهمية تكثيف الجهود الدولية لترسيخ الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة ودعم الحوار والحلول الدبلوماسية باعتبارها ركائز أساسية تدعم تحقيق تطلعات شعوب المنطقة إلى التنمية والازدهار.

ويهدف المنتدى الاستراتيجي الإماراتي – اليوناني إلى بحث فرص توسيع الشراكات التجارية والاستثمارية بين البلدين، لاسيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة وتطوير حلول مبتكرة تدعم الأمن الغذائي وتعزيز مرونة سلع سلاسل الإمداد وقدرتها على مواجهة التحديات، إلى جانب تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال واستكشاف فرص التعاون وتحويلها إلى شراكات ومشاريع نوعية تدعم النمو الاقتصادي المستدام في البلدين. وأكد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان أهمية دور مجتمعي الأعمال في البلدين في تعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري وتطوير شراكات استراتيجية تسهم في دعم النمو الاقتصادي المستدام وتسريع تبني الحلول التكنولوجية المتقدمة واستكشاف فرص استثمارية جديدة في القطاعات المستقبلية عالية النمو. وأشار سموه إلى أن العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين تجسد نموذجاً للتعاون القائم على الرؤية المشتركة والثقة المتبادلة، مؤكداً أهمية مواصلة تعزيز الشراكات الاستراتيجية وتوظيف الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة وحلول الذكاء الاصطناعي لدعم مسيرة النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز التنافسية وخلق فرص نوعية للاستثمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *