عربي و عالمي

5 شروط يمنية للسلام يتقدمها نزع سلاح الحوثيين

5 شروط يمنية للسلام يتقدمها نزع سلاح الحوثيين

أكدت وزيرة خارجية اليمن، أفراح الزوبة، أن جماعة الحوثي تسعى لتحويل البلاد إلى منصة تهدد المنطقة والعالم، وحددت خمسة شروط أساسية لإحلال السلام، يأتي على رأسها تجريد الحوثيين من أسلحتهم وتحويلهم إلى مكون سياسي ضمن الهيكل السياسي للدولة.

عملية “فجر اليمن” وأهدافها

وفي مقابلة خاصة مع وكالة الأناضول خلال زيارتها الرسمية إلى تركيا، أوضحت الزوبة أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أطلق في الخامس من أكتوبر الجاري عملية عسكرية واسعة تحت اسم “فجر اليمن” ضد الحوثيين. وأضافت أن هذه العملية تهدف إلى تحرير البلاد والشعب اليمني من سيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية، وإعادة بناء قوة الدولة، واستعادة السيطرة على القرارات السيادية اليمنية.

اتهامات للحوثيين بالارتباط بالإرهاب

وصفت الزوبة الحوثيين بأنهم “إرهابيون” يشكلون خطراً على الأمن الإقليمي والدولي، مشيرة إلى أنهم ينتهكون سيادة اليمن ويتعاونون مع تنظيمات إرهابية في القرن الإفريقي ومناطق أخرى. وأضافت أن الحوثيين يسعون إلى تحويل اليمن إلى قاعدة لشن هجمات على دول الجوار، وأن الهجمات الإرهابية على السعودية التي بدأت منذ يوليو الماضي واستهدفت مطارات مدنية ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية، تندرج ضمن هذا السياق. وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة الشرعية في اليمن في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014.

وأوضحت الزوبة أن الحوثيين استغلوا جولات المفاوضات التي جرت على مدى السنوات الماضية للتسلح وتطوير قدراتهم، حتى تحولوا إلى قوة حقيقية تهدد اليمن والمنطقة والعالم. وأعربت عن اعتقادها بأن المجتمع الدولي والدول المجاورة باتت مقتنعة بأن الحوثيين ليسوا شريكاً حقيقياً للسلام ولا يمكن أن يكونوا كذلك.

شروط السلام الخمسة

وشددت الوزيرة على ضرورة توافر مجموعة من الشروط لإحلال السلام في اليمن، تشمل: أولاً نزع سلاح الحوثيين وتحويلهم إلى مكون سياسي، ثانياً إعادة بناء مؤسسات الدولة، ثالثاً ألا تكون لدى الحوثيين القدرة على ممارسة الإرهاب في اليمن والمنطقة، رابعاً تنفيذ المرجعيات الأساسية المتفق عليها، بما فيها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الذي يطالب الحوثيين بوقف العنف والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها وتسليم الأسلحة، وخامساً تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومبادرة مجلس التعاون الخليجي.

وقالت الزوبة إن الحوثيين عملوا بدعم إيراني على تطوير قدراتهم التسليحية على مدى 12 عاماً منذ سيطرتهم على صنعاء ومناطق استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وتمكنوا بفضل خبرات إيرانية من تصنيع أو تجميع أجزاء من الأسلحة داخل اليمن. وأضافت أن الحوثيين بدأوا أيضاً في اكتساب القدرة على تدريب جماعات أخرى، مثل حركة الشباب الصومالية، على استخدام بعض المعدات.

الوضع في تعز وأهميتها الاستراتيجية

وتحدثت الزوبة عن الأوضاع في محافظة تعز، التي تعتبر الأكبر سكانياً في اليمن إذ يبلغ عدد سكانها نحو 4 ملايين نسمة. وأكدت أن الحوثيين يواصلون قصف المدينة ويفرضون حصاراً جزئياً عليها يحول دون وصول المدنيين إلى المياه والغذاء والوقود. وتتمتع تعز بأهمية استراتيجية كونها الجسر الجغرافي الرابط بين المحافظات الشمالية والجنوبية، وتشرف على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا على البحر الأحمر. وأشارت إلى أن القوات الحكومية وحلفاءها تمكنوا مؤخراً من استعادة السيطرة على مضيق باب المندب ومناطق في مديرية ذوباب، في المقابل فرض الحوثيون حصاراً على مدينة تعز من المرتفعات المحيطة بها.

العلاقات مع تركيا

وفيما يتعلق بالعلاقات مع أنقرة، قالت الزوبة إن تركيا دولة ذات دور محوري واستراتيجي في المنطقة، وإن العلاقات بين البلدين أخوية وقائمة على روابط تاريخية عريقة. وأعربت عن ترحيب اليمن بالأنشطة السياسية والدبلوماسية التي تقوم بها تركيا، مؤكدة الإيمان بأن لتركيا دوراً محورياً في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *