الرئيسيةعربي و عالميتحليل: هل يكتب المنتخب الياباني فصلاً...
عربي و عالمي

تحليل: هل يكتب المنتخب الياباني فصلاً غير مسبوق في تاريخ مونديال 2026؟

أكدت الإدارة الفنية للمنتخب الياباني أن وجوده في كأس العالم 2026 لا يقتصر على مجرد ظهور جديد، بل قد يتحول إلى أفضل إنجاز في تاريخ «الساموراي» بعد تألقه اللافت في مرحلة المجموعات التي ألهبت آمال جمهوره للمضي قدماً إلى أقصى ما يمكن.

نتائج المجموعة والسياق العام

انتهت منافسات المجموعة السادسة بتعادل اليابان مع السويد 1-1، ما مكن المنتخب من الصعود إلى دور الـ32 خلف هولندا، وهو ما يعكس رغبة واضحة في الانتصار وتفوق ملحوظ على مدار فترات طويلة من الناحية الفنية والذهنية والبدنية.

مسار اليابان في الدور الأول

عقب تعادله مع هولندا 2-2، أظهر اليابانيون قدرة هجومية قوية بالفوز على تونس برباعية، ثم استكملوا المشوار بتعادل آخر مع السويد، ما أثار تساؤلات حول إمكانية «الساموراي» أن يكتب فصلاً جديداً في سجلات مشاركاته بالمونديال.

التركيبة التكتيكية اليابانية

أظهر اللقاء أن اليابان يمتلك منظومة جماعية واضحة تقوم على التحرك دون كرة وتبديل المراكز بسرعة. بينما برزت قدرة السويد على تعديل إيقاع اللعب والاستفادة من الحلول الفردية عندما تراجعت الفاعلية الجماعية اليابانية.

تميز الأداء الياباني بطابع هجومي، مع الحفاظ على الانضباط التكتيكي، فاستُخدم تدوير الكرة منذ الدقائق الأولى لمحاولة إبعاد دفاع السويد واستغلال الفجوات، ونجح اللاعبون في تطبيق هذا النهج خلال فترات متقطعة، غير أن اللمسة الأخيرة افتقدت الدقة في الشوط الأول.

رد السويد وتنظيمها الدفاعي

ردت السويد بتنظيم دفاعي صلب، مع تقليص المساحات أمام صناع اللعب اليابانيين، واعتمدت على التحولات السريعة إلى ألكسندر إيزاك وأنتوني إيلانغا، ما حد من تهديد اليابان داخل منطقة الجزاء رغم سيطرته النسبيّة على الكرة.

تحليل مورياسو للملعب

ظهر المدرب هاجيمي مورياسو وهو يقرأ المباراة بهدوء، فسمح للظهيرين بالتقدم بشكل محسوب لتوفير عدد إضافي على الأجنحة، مع الحفاظ على عدم ترك فراغات كبيرة في الخط الخلفي.

جاء هدف دايزن مايدا تجسيداً لنهج مورياسو، إذ بدأت الهجمة بتمريرات قصيرة سحبت دفاع السويد من مواقعهم، ثم أرسل ريتسو دوان كرة دقيقة استغلها مايدا بحركة ذكية خلف المدافعين، ليختتمها بإحراز هدف رائع داخل الشباك.

سارع المنتخب السويدي إلى تعديل وضعه بعد التأخر، فرفع وتيرة الضغط على حامل الكرة ومنح إيلانغا حرية أكبر، ما أسفر عن هدف التعادل عبر تسديدة يسارية متقنة أظهر جودة اللاعب في إنهاء الهجمات.

ظل مورياسو محافظاً على هدوئه بعد التعادل، متجنبا أي تغييرات هجومية كبرى قد تخل بتوازن الدفاع، وهو ما عكس فهمه لطبيعة هذه المرحلة من البطولة، حيث ظهرت أولوية الحفاظ على التنظيم الجماعي على حساب المجازفة الهجومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *