عربي و عالمي

موانئ دبي العالمية تتفاوض مع أطراف كندية لتطوير ميناء تشرشل الشمالي

موانئ دبي العالمية تتفاوض مع أطراف كندية لتطوير ميناء تشرشل الشمالي

تخوض شركة «موانئ دبي العالمية» محادثات مع جهات كندية بهدف إبرام اتفاقية تدعم التطوير المحتمل لميناء «تشرشل» الواقع في شمال كندا، وفق ما نقلته وكالة «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة. ويأتي هذا التحرك في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى توسعة الميناء لتعزيز الصادرات نحو أوروبا والأسواق الأخرى، مما قد يفتح أمام الشركة الإماراتية فرصاً جديدة لتوسيع حضورها في ممرات التجارة والخدمات اللوجستية الكندية، ويدعم مساعي أوتاوا لتنويع منافذ التصدير.

تفاصيل المفاوضات والأطراف المعنية

تشمل المفاوضات، بحسب المصادر، طرفين كنديين من بينهما مجموعة «أركتيك غيتواي» (Arctic Gateway Group)، المالكة والمشغلة لميناء تشرشل وخط السكك الحديدية المرتبط به. وتركز المذكرة المحتملة على العمليات التشغيلية للميناء، وإمكانية تطوير ممر للنقل يربطه بشبكة الخدمات اللوجستية العالمية التابعة لـ«موانئ دبي العالمية»، وبالمرافق الداخلية التي تديرها «سنتر بورت كندا» (CentrePort Canada). ولم يُعلن عن اتفاق نهائي أو تفاصيل مالية للمشاركة المحتملة حتى الآن.

أهمية ميناء تشرشل الاستراتيجية

يقع ميناء تشرشل على خليج هدسون في مقاطعة مانيتوبا، ويُنظر إليه كبوابة محتملة لتصدير مجموعة واسعة من الموارد الكندية تشمل الحبوب والبوتاس والمعادن الحيوية، إضافة إلى فرص مستقبلية مرتبطة بصادرات الطاقة. غير أن الاستفادة الكاملة من إمكاناته تتطلب تطوير البنية التحتية وتعزيز قدرات الشحن، نظراً إلى تجمد مياه الخليج خلال فترات طويلة من العام. وتدرس الخطط الكندية إطالة موسم الملاحة عبر استخدام كاسحات الجليد، إلى جانب تحديث الميناء والسكك الحديدية والبنية التحتية الداعمة.

وتُقدّر تكلفة التصور الأوسع لتطوير الميناء وممرات النقل والطاقة بنحو 57 مليار دولار كندي، فيما تتضمن الخطط طلبات استثمار أولية بقيمة 3.9 مليارات دولار كندي، وفق ما أوردته تقارير عن خطط التطوير. ولا تمثل هذه المبالغ قيمة استثمار معلنة من «موانئ دبي العالمية».

العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وكندا

تأتي المفاوضات في سياق تنامي العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وكندا، بالتزامن مع تحركات لتعميق التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين. وكانت الإمارات قد تعهدت باستثمارات تبلغ 70 مليار دولار كندي (نحو 49.9 مليار دولار أميركي) في كندا، في إطار توسيع الشراكات الاقتصادية.

وتتمتع «موانئ دبي العالمية» بحضور قائم في السوق الكندية، إذ تدير محطة الحاويات في ميناء برينس روبرت على الساحل الغربي، كما فازت بعقد لتشغيل محطة جديدة قرب مونتريال. ومن شأن أي دور محتمل في ميناء تشرشل أن يتيح للشركة دراسة فرص إضافية في ممرات التجارة الشمالية، وربط الميناء بشبكات النقل والخدمات اللوجستية التي تديرها.

وتظل الخطوة في مرحلة المفاوضات، فيما يعتمد تقدم المشروع على الاتفاق بين الأطراف المعنية، وتحديد نطاق المشاركة، واستكمال متطلبات تطوير البنية التحتية للميناء والممرات المرتبطة به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *