الرئيسيةعربي و عالمياتصالات عربية مكثفة لخفض التصعيد في...
عربي و عالمي

اتصالات عربية مكثفة لخفض التصعيد في مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة

27/07/2026 20:17

شهد يوم الاثنين الماضي نشاطاً دبلوماسياً عربياً مكثفاً يهدف إلى تهدئة التوتر وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، في وقت يسوده هدوء حذر بعد توقف القتال بين الولايات المتحدة وإيران.

اتصالات على مستوى وزراء الخارجية

وفقاً لبيانات رسمية، شملت هذه الاتصالات وزراء خارجية كل من قطر وسلطنة عُمان والسعودية والكويت ومصر والأردن. وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه استجاب لطلب الوسطاء لإعطاء فرصة للمفاوضات مع إيران، مع تهديده بالعودة إلى الخيار العسكري إذا لم تحقق المحادثات نتائج.

جهود الوساطة القطرية والعُمانية

أفادت وزارة الخارجية القطرية في بيان أن رئيس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تلقى اتصالات هاتفية من وزراء خارجية السعودية فيصل بن فرحان، والأردن أيمن الصفدي، وكندا أنيتا أناند. وناقشت هذه الاتصالات تنسيق الجهود الدبلوماسية التي تهدف إلى خفض التصعيد وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

وشدد رئيس الوزراء القطري على ضرورة التزام جميع الأطراف بالحوار وتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، والتي تشمل ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وتشارك قطر إلى جانب باكستان في جهود وساطة تهدف إلى تثبيت تهدئة هشة بين واشنطن وطهران مستمرة منذ يونيو الماضي.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية العُمانية في بيان أن الوزير بدر البوسعيدي أجرى سلسلة اتصالات مع عدد من نظرائه لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل خفض التوتر. وشملت هذه الاتصالات وزراء خارجية قطر والسعودية، إضافة إلى الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح، والمصري بدر عبد العاطي، والإيراني عباس عراقجي.

تناولت المباحثات الجهود السياسية والدبلوماسية الكفيلة بضمان سلامة الملاحة البحرية واستمرار حركة التجارة وسلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز. وأكدوا على مواصلة التنسيق والتشاور بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها ويحافظ على المصالح الاقتصادية الإقليمية والدولية.

هجمات بطائرات مسيرة على السعودية

قالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إن الوزير فيصل بن فرحان بحث مع نظيريه القطري والكويتي تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المشتركة الرامية إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار. كما تناولت الاتصالات الهجمات التي استهدفت السعودية بطائرات مسيرة، والتي قالت الرياض إنها انطلقت من العراق.

وكانت وزارة الدفاع السعودية أعلنت في وقت سابق الاثنين اعتراض طائرات مسيرة قادمة من العراق حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض. وبعد ذلك، وجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الجهات الأمنية المختصة بالتحقيق في معلومات قدمتها وزارة الدفاع السعودية بشأن انطلاق طائرات مسيرة من الأراضي العراقية لاستهداف منشآت بترولية في المملكة، وفق بيان صادر عن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان.

في السياق نفسه، أعلنت جماعة الحوثي اليمنية استهداف أهداف ونقاط لإمداد النفط الخام ونقله في السعودية بطائرات مسيرة، دون تعليق فوري من السعودية. يأتي ذلك بعد أيام من إعلان الحوثيين فرض “حظر ملاحة بحرية” على السعودية، واستهدافها سفن سعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، رداً على ما قالت إنه حصار تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.

هدوء حذر بعد تصعيد دام 13 يوماً

يأتي هذا الحراك الدبلوماسي في ظل هدوء حذر يسود المنطقة منذ الجمعة الماضية، مع توقف الضربات الأمريكية على إيران والردود الإيرانية لليوم الثالث، بعد تصعيد استمر 13 يوماً منذ 11 يوليو الجاري. وشمل التصعيد هجمات أمريكية على أهداف داخل إيران، فيما ردت طهران باستهداف ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية شملت البحرين والكويت والأردن.

جاءت هذه المواجهة رغم توقيع واشنطن وطهران في يونيو الماضي مذكرة تفاهم نصت على وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع. وفي 8 يوليو الجاري، أعلن ترامب انتهاء وقف إطلاق النار عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن إيران بالوقوف وراءها.

تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف استهداف السفن وضمان حرية الملاحة في المضيق، بينما تؤكد طهران ضرورة تنظيم حركة العبور عبره، ما أثار مخاوف دولية من تأثير أي تصعيد على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *