الرئيسيةعربي و عالميبايرن ميونخ يفتتح حملة الدفاع عن...
عربي و عالمي

بايرن ميونخ يفتتح حملة الدفاع عن لقب البوندسليغا بمواجهة شتوتغارت

27/08/2026 11:00

يستهل بايرن ميونخ رحلة الدفاع عن لقبه في الدوري الألماني الممتاز باستقبال شتوتغارت، مساء الجمعة، على ملعب أليانز أرينا، ضمن منافسات الجولة الأولى من البوندسليغا. ويجمع اللقاء بين بطل الموسم الماضي وصاحب المركز الرابع، وهو الفريق الذي ضمن مقعده في دوري أبطال أوروبا.

صحيح أن شتوتغارت يملك من الإمكانات الفنية ما يكفي لإزعاج أصحاب الأرض، غير أن التفاوت في القوة الهجومية والخبرة، إضافة إلى عاملي الأرض والجمهور، يجعل الكفة تميل بوضوح نحو الفريق البافاري.

بايرن ميونخ أمام اختبار الافتتاح

يدخل بايرن الموسم الجديد بثقة عالية بعد التتويج بلقب كأس السوبر الألماني على حساب بوروسيا دورتموند بالفوز 2-1، السبت الماضي. وبهذه النتيجة واصل الفريق سلسلة نتائجه القوية، إذ لم يتذوق الخسارة سوى مرة واحدة خلال آخر 26 مباراة خاضها في مختلف المسابقات.

وخلال هذه الفترة، حقق بايرن 18 انتصاراً، ووصل في 17 مباراة إلى تسجيل ثلاثة أهداف أو أكثر، وهو ما يكشف عن القوة الهجومية الكبيرة المتوافرة في صفوفه بقيادة الإنجليزي هاري كين والفرنسي ميكايل أوليسيه والكولومبي لويس دياز.

وفي الموسم الماضي، جمع بايرن 89 نقطة وتفوق بفارق 16 نقطة على دورتموند صاحب المركز الثاني، كما سجل 122 هدفاً خلال 34 مباراة، محطماً الرقم القياسي السابق للدوري الألماني الذي كان يبلغ 101 هدف في موسم واحد.

غير أن الجانب الدفاعي يظل هو الثغرة التي قد تمنح شتوتغارت أملاً في المنافسة، بعدما دخل مرمى بايرن 36 هدفاً في الموسم الماضي، مقابل 34 هدفاً فقط تلقاها دورتموند.

كما أن غياب جمال موسيالا قد يترك أثراً واضحاً على الأداء، لكن الفريق يملك بدائل هجومية متعددة تسمح له بالحفاظ على خطورته، خصوصاً في ظل المستوى اللافت الذي ظهر به ناثانيل براون خلال مباراة السوبر في الدور الهجومي.

ويلعب لصالح بايرن أيضاً أن الخط الدفاعي بدا أكثر استقراراً بوجود جوناثان تاه وكيم مين-جاي، خلفهما الحارس مانويل نوير، بينما يمنح جوشوا كيميتش وألكسندر بافلوفيتش الفريق توازناً في وسط الملعب.

شتوتغارت يبحث عن مفاجأة

يصل شتوتغارت إلى هذه المواجهة بعد بداية إيجابية، تمثلت في الفوز 4-0 على هانزا روستوك بكأس ألمانيا، لكن اختبار بايرن يختلف تماماً عن أي مباراة أخرى.

ويستطيع فريق المدرب سيباستيان هونيس الاعتماد على المهاجم الدولي دينيز أونداف، الذي يعد واحداً من أبرز أوراقه الهجومية، إلى جانب مجموعة من اللاعبين القادرين على استغلال أي مساحات خلف مدافعي أصحاب الأرض.

وكان شتوتغارت قد سجل 71 هدفاً في الدوري الموسم الماضي، ولم يتفوق عليه في هذا الجانب سوى بايرن، ما يؤكد أنه لا يفتقر إلى الحلول في الواجهة الهجومية.

لكن التاريخ المباشر بين الفريقين يحمل إشارات سلبية لشتوتغارت، إذ خسر آخر ست مواجهات جمعته ببايرن، من بينها نهائي كأس ألمانيا الذي حسمه بايرن بثلاثية نظيفة في مايو/أيار الماضي. ولا تطمئن جماهير شتوتغارت أيضاً نتائج الفريق خارج ملعبه في الفترة الأخيرة من الموسم الماضي، حيث لم يحقق سوى فوز واحد في آخر سبع مباريات خارج أرضه في الدوري.

دورتموند يستهل بمواجهة هامبورغ

يستضيف دورتموند هامبورغ، بعد غد السبت، في مستهل مشواره بالبطولة. ومع التغييرات الكبيرة التي شهدها الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية، تبدو التوقعات أكثر تفاؤلاً، خصوصاً مع وصول مواهب شابة إضافة إلى لاعبين قادرين على إضفاء الخبرة والجودة في وسط الملعب.

ويمنح خوض المباراة الافتتاحية أمام الجمهور في ملعب سيجنال إيدونا بارك دورتموند أفضلية واضحة، لكن فترة الإعداد لم تكن مثالية تماماً؛ فقد خسر أمام سيريزو أوساكا بهدف دون رد، وفاز على إف سي طوكيو بهدف خلال جولته الآسيوية، قبل أن يقدم أداءً جيداً بفوزه على أرسنال 3-2 في كأس الإمارات. ثم تعادل 2-2 مع روما بعد أن كان متأخراً بهدفين في أول تسع دقائق، وبعدها خسر كأس السوبر الألماني أمام بايرن، في لقاء أظهر قدرة الفريق على مجاراة البطل رغم الفروق بينهما.

وتوفر التعاقدات الجديدة خيارات إضافية للمدرب الكرواتي نيكو كوفاتش، بعدما ضم الفريق جاني كونستانتيلياس وجوي فيرمان والموهبة اليونانية كونستانتينوس كاريتساس، إلى جانب جوان جادو وكاوا براتيس وجاستن ليرما. ويبدو كونستانتيلياس تحديداً من أبرز العناصر القادرة على تغيير شكل الفريق في الجانب الهجومي، بعد أن ترك بصمته سريعاً وصنع هدف دورتموند أمام بايرن في السوبر.

أما كاريتساس، فقد أثبت خلال فترة الإعداد أنه قادر على المنافسة بقوة على مقعد أساسي في التشكيلة.

في المقابل، يحمل خط دفاع دورتموند بعض علامات الاستفهام، مع استمرار غياب نيكو شلوتربيك بسبب إصابة في الكاحل تعرض لها خلال كأس العالم، ومن المتوقع أن يعود في سبتمبر/أيلول. ويعني ذلك أن كوفاتش سيكون مطالباً بإيجاد حلول مؤقتة تحافظ على الصلابة الدفاعية التي شكّلت إحدى أهم نقاط قوة الفريق في الموسم الماضي.

أما هامبورغ، فيدرك تماماً أن المهمة ستكون شاقة أمام أحد أقوى فرق ألمانيا وعلى ملعبه، لذا من المرجح أن يعتمد على التنظيم الدفاعي ومحاولة إغلاق المساحات والبحث عن الهجمات المرتدة. وسيكون صمود الفريق في الدقائق الأولى عاملاً مهماً، لأن استقبال هدف مبكر قد يفتح المباراة أمام دورتموند ويمنح أصحاب الأرض المساحات التي يحتاج إليها لاعبو الخط الأمامي.

إلفرسبرغ ولايبزغ في مواجهتين مختلفتين

يواجه فريق إلفرسبرغ التحدي الأكبر في تاريخه بعد تحقيقه صعوداً تاريخياً إلى الدوري الألماني للمرة الأولى، في تتويج لمسيرة صعود مذهلة بدأت قبل سنوات قليلة عندما كان ينافس في دوري الدرجة الرابعة، قبل أن يحتل المركز الثاني في دوري الدرجة الثانية الموسم الماضي.

ولا تبدو بداية الموسم سهلة على الإطلاق؛ فالفريق سيستضيف باير ليفركوزن في الجولة الأولى، ثم يحل ضيفاً على بوروسيا مونشنغلادباخ، قبل أن يستقبل بايرن ميونخ في الجولة الثالثة.

واختار إلفرسبرغ مواصلة السياسة التي صنعت نجاحه بدلاً من تغيير هويته بعد الصعود. فقد اعتمد النادي في السنوات الماضية على التعاقد مع لاعبين شباب، والاستفادة من صفقات الإعارة الذكية، والبحث عن المواهب في الدرجات الأدنى، وهي استراتيجية قادته من الدرجة الرابعة إلى القمة. ويواصل الفريق هذا النهج بضم نويل فوتكيو ونوح دارفيتش وفرانسيس أونيكا على سبيل الإعارة، إلى جانب موريس كراتنماخر وكول كامبل، سعياً لبناء تشكيلة قادرة على المنافسة دون إنفاق يتجاوز إمكانات النادي.

وفي المقابل، يصل ليفركوزن إلى مباراة السبت بحالة معنوية مرتفعة، بعد أن حقق أربعة انتصارات وتعادلاً واحداً في آخر خمس مباريات، بينها فوز كبير 4-0 على فيهن فيسبادن في كأس ألمانيا. كما تغلب خلال فترة الإعداد على نيوكاسل يونايتد ونوتنغهام فورست وإشبيلية، وهي نتائج منحت الفريق دفعة قوية قبل انطلاق الموسم الرسمي.

ويتمتع ليفركوزن بأفضلية واضحة من حيث الخبرة وعمق التشكيلة، وهو ما قد يكون حاسماً في مباراة يُتوقع أن يحاول خلالها أصحاب الأرض اللعب بطاقة وحماس كبيرين.

ولا تحمل المواجهات السابقة بين الفريقين تاريخاً طويلاً، لكن آخر لقاء جمعهما انتهى بفوز ليفركوزن 3-0 في كأس ألمانيا عام 2024، بينما كان إلفرسبرغ قد حقق مفاجأة كبيرة بالفوز 4-3 على ليفركوزن في كأس ألمانيا عام 2022. ومن ثم تأتي المواجهة الأولى بينهما في البوندسليغا تحمل أهمية خاصة لإلفرسبرغ.

ويستهل لايبزغ مشواره في البوندسليغا بملاقاة ضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ، ويدخل الفريقان الموسم الجديد بمعنويات مرتفعة بعد بدايتهما القوية في كأس ألمانيا وفترة إعداد إيجابية. ويمنح اللعب على أرضه في ريد بول أرينا لايبزغ أفضلية يسعى إلى استثمارها لبدء حملته بثلاث نقاط تمنحه دفعة مبكرة في سباق المنافسة.

ويصل لايبزغ إلى المباراة بعد انتصار كبير في كأس ألمانيا على ترير بستة أهداف، سجلها ستة لاعبين مختلفين، وهو ما رفع الروح المعنوية وأظهر أن العناصر الجديدة بدأت في الانسجام. كما أن الفريق خاض سبعة أسابيع من الإعداد، ما يمنح المدرب الأرجنتيني مارتين ديميكيليس فرصة خوض مباراته الأولى في البوندسليغا مع لايبزغ بدرجة جيدة من الجاهزية الفنية والبدنية.

ولم يخسر لايبزغ في أي من مبارياته العشر السابقة أمام مونشنغلادباخ على ملعبه في الدوري الألماني، إذ حقق ستة انتصارات وأربعة تعادلات. ويسعى الآن إلى تحقيق فوزه السادس على التوالي في الدوري أمام جماهيره، علماً أنه فاز في كل مرة بدأ فيها موسمه في البوندسليغا على أرضه، ويأمل في الحفاظ على هذا السجل.

أما مونشنغلادباخ، فيصل إلى لايبزغ وهو يعيش حالة من التفاؤل بعد الفوز في مبارياته الإعدادية السبع، ثم اكتساح شوت ماينتس 5-0 في مستهل مشواره بكأس ألمانيا، ليؤكد امتلاكه فعالية هجومية جيدة قبل انطلاق المنافسات الرسمية.

وفي باقي مباريات الجولة، يلتقي يوم السبت ماينز مع بادربورن، وكولن مع هوفنهايم، ويونيون برلين مع آينتراخت فرانكفورت، على أن يلتقي يوم الأحد فرايبورغ مع فيردر بريمن، وأوغسبورغ مع شالكه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *