الرئيسيةمحلياتالمرأة الإماراتية تقود مسار الاقتصاد الوطني...
محليات

المرأة الإماراتية تقود مسار الاقتصاد الوطني عبر الاستثمارات والريادة

27/08/2026 11:00

التمكين الاقتصادي والنمو الاستثماري

تحولت المواطنة الإماراتية إلى محرك رئيسي للاقتصاد في مجالات متعددة؛ من participation في سوق العمل إلى تأسيس الشركات والاستثمار وصنع القرار، بالإضافة إلى قيادة قطاعات مثل الطاقة والتكنولوجيا والعقارات.

وفقًا للبيانات، تجاوزت استثمارات رائدات وسيدات الأعمال الإماراتية ستين مليار درهم، وتملك المواطنات أكثر من مائة وعشرين ألف شركة صغيرة ومتوسطة بالإضافة إلى أكثر من مائة وخمسة وثلاثين ألف مشروع تجاري.

تشكل النساء الإماراتية سبعين في المائة من خريجي الجامعات، وخمسين وستة في المائة من خريجي تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في الجامعات الحكومية.

نور المهيدب، الرئيسة التنفيذية والشريكة المؤسسة في “أوبال انتريورز”, أوضحت أن الفرص المتاحة للمرأة الإماراتية اتسعت بشكل غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، موازية لتزايد حضورها في القطاعات الحيوية حيث تتولى أدواراً قيادية وتؤسس شركات وتُسهم بشكل متزايد في دفع عجلة الاقتصاد.

وأضافت نور المهيدب أن هذا التقدم لا يقتصر على تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل، بل يُعد عاملاً مهماً في تقوية الدولة ومرونة المجتمع والاقتصاد؛ إذ تلعب المرأة الإماراتية أدواراً متعددة كأم، ومقدمة رعاية، ومتخصصة، ورائدة أعمال، وقائدة، وقدرتها على النجاح في هذه الأدوار تبني مجتمعاً أكثر قوة وتوازناً.

وأكدت أن الأرقام تعكس هذا التقدم بوضوح؛ فالمرأة تمثل سبعين في المائة من خريجي الجامعات، وخمسين وستة في المائة من خريجي تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في الجامعات الحكومية.

كما تشغل النساء الإماراتية خمسة عشر في المائة من المناصب في مجالس إدارة غرف التجارة والصناعة على مستوى الدولة، وتستمر المبادرات الحكومية مثل السياسة الوطنية لتمكين المرأة الإماراتية 2031، واستراتيجية مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين 2026، والأجندة الوطنية لريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في توفير مزيد من الفرص للمرأة للقيادة والاستثمار والمساهمة في بناء مستقبل دولة الإمارات.

ولا يقتصر الحضور الاقتصادي للمرأة الإماراتية على تأسيس وإدارة الشركات، بل يمتد إلى استثمارات ذات قيمة عالية في السوق المحلية، وعلى رأسها العقارات؛ فقد استثمرت النساء مائة وثمانية عشر مليار درهم في سوق العقارات في دبي وحدها، ما يمثل أربعة وثلاثين في المائة من إجمالي المعاملات العقارية.

وأشارت إلى أن المواطنات يملكن ثلاثين ألفاً وتسعمائة استثمار عقاري، أي نحو خمسة وعشرين في المائة من إجمالي معاملات الوساطة العقارية في دبي.

الدعم التشريعي والسياسي

نور المهيدب أكدت أن المرأة اليوم أصبحت شريكاً فاعلاً في مختلف مجالات التنمية الوطنية، وأن هذا التقدم لم يتحقق بين ليلة وضحاها بل جاء نتيجة عقود من العمل على تطوير التشريعات والاستراتيجيات والمبادرات الوطنية الداعمة لتمكين المرأة وتعزيز حضورها في المجتمع والاقتصاد.

ويتجلى حضور المرأة الإماراتية بوضوح في مواقع القيادة وصنع القرار؛ فقد شغلت معالي شما بنت سهيل المزروعي عام 2016، وهي في الثانية والعشرين من عمرها، منصباً وزارياً وكانت أصغر وزيرة في العالم.

وامتد حضور المرأة الإماراتية المؤثر إلى الساحة الدولية؛ ومن أبرز الأمثلة على ذلك السفيرة لانا نسيبة التي أصبحت في عام 2013 أول إماراتية تشغل منصب المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة.

وتقول آمال الشاذلي، رئيسة “شنايدر إلكتريك” لمنطقة الخليج، إننا نحتفي في يوم المرأة الإماراتية بكل الإماراتيات المتميزات اللاتي يلهمن أقرانهن في المنطقة والعالم بطموحهن وإمكاناتهن وتصميمهن، ويسهمن بقدراتهن ومهاراتهن في دفع مسيرة التقدم في الإمارات والمنطقة.

ويعكس شعار هذا العام “بنظهر الأقوى والأفضل”، الذي أعلنته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أمّ الإمارات)، العزيمة اللامحدودة لتحويل الرؤى الاستراتيجية إلى واقع ملموس، والثقة المطلقة بالمستقبل وفرصه الواعدة.

وترى لبنى عبدالرزاق، المدير التنفيذي بالإنابة لتحسين سلسلة القيمة في مجموعة اينوك، أن دعم الدولة أسهم في تعزيز حضور المرأة الإماراتية ومساهمتها الاقتصادية في قطاع الطاقة.

وأضافت: “أسهمت رؤية دولة الإمارات ودعم قيادتنا الرشيدة في بناء منظومة متكاملة؛ أتاحت للمرأة الإماراتية الانتقال من الحضور في قطاع الطاقة إلى أداء دور فاعل في رسم مستقبله، فالاستثمار في التعليم والتأهيل المتخصص، وإتاحة الفرص المتكافئة، وتعزيز حضور المرأة في القطاعات الاستراتيجية، كلها عوامل مكنتها من تولي أدوار تمتد اليوم عبر العمليات، والتخطيط التجاري، وإدارة سلاسل القيمة، والاستدامة، والتقنيات المتقدمة.”

ومن خلال عملي في الإشراف على تكامل وتخطيط سلسلة القيمة عبر مختلف منتجات وأعمال المجموعة، أرى أن إسهامات المرأة أصبحت مرتبطة بصورة مباشرة بالأداء الاقتصادي وخلق القيمة؛ فوجود الكفاءات النسائية في مواقع تتطلب الربط بين العمليات والطلب والأسواق والأولويات التجارية يعزز قدرة الشركات الوطنية والمؤسسات الحكومية على اتخاذ قرارات أكثر تكاملاً، وتحسين الكفاءة، وتعظيم الاستفادة من الموارد، وبناء أعمال أكثر مرونةً واستدامة».

لكن كيف انعكس تمكين المرأة الإماراتية على وصولها إلى المناصب القيادية وصنع القرار في قطاع الطاقة؟.. تجيب لبنى عبدالرازق: “في انتقالها إلى أدوار قيادية تؤثر بصورة مباشرة في القرارات التشغيلية والتجارية والاستراتيجية للمؤسسات.”

واليوم نرى المرأة الإماراتية حاضرة في مواقع تتطلب فهماً شاملاً للأعمال، والقدرة على الربط بين مختلف حلقات سلسلة القيمة، والموازنة بين الكفاءة التشغيلية والجدوى التجارية والأهداف طويلة المدى».

الريادة في القطاعات الاستراتيجية

بسمة أحمد البادي الظاهري، رئيسة شؤون النموّ والقيمة المضافة في Hub71، قالت: “من أبرز التحوّلات التي لمستُها هي الثقة المتزايدة التي تتعامل بها المرأة الإماراتية مع ريادة الأعمال؛ فهناك رغبة حقيقية في تحويل الأفكار إلى شركات وأعمال ناجحة، بينما تفتح التكنولوجيا آفاقاً جديدة أمام المؤسسين لمعالجة طيف أوسع من التحديات.”

وأوضحت أنه يمكننا رؤية ذلك بوضوح من خلال برامج مثل (مزن Hub71)، الذي أطلقناه بالتعاون مع صندوق خليفة لتطوير المشاريع لدعم روّاد الأعمال الإماراتيين في المراحل المبكرة من مسيرتهم في العين. في المجموعة الأولى من البرنامج أسست رائدات أعمال ستّ شركات ناشئة من بين الشركات التي تم اختيارها.

وما لفت انتباهي بشكل خاص هو تنوّع الأفكار التي قدّمنها، بدءاً من توظيف الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية والتعليم، وصولاً إلى تطوير أساليب جديدة لتوليد المياه».

وعن دور المرأة الإماراتية ضمن منظومة الاستثمار في دولة الإمارات قالت بسمة الظاهري: “يمكن لرأس المال أن يؤدي دوراً محورياً في قدرة المؤسس على تنمية أعماله. وبالنسبة إلى الإماراتيات اللاتي يدخلن عالم ريادة الأعمال، فإن فهم طريقة تفكير المستثمرين والعوامل التي تجعل الشركة فرصة استثمارية واعدة قد لا يقل أهمية عن الوصول إلى التمويل نفسه.”

وهناك أيضاً فرصة أمام المرأة الإماراتية لمواصلة توسيع تأثيرها ضمن منظومة الاستثمار، ليس فقط بصفتها مؤسِّسة تسعى إلى جمع رأس المال، بل أيضاً بصفتها مستثمرة وصانعة قرار.”

فالقرارات الاستثمارية تسهم في تحديد الأفكار التي تحظى بفرصة النموّ، ومن شأن مشاركة المرأة الإماراتية في دوائر اتخاذ هذه القرارات أن تضيف رؤى ووجهات نظر قيّمة».

وتقول ميثاء السويدي، الرئيسة التنفيذية للاستراتيجية والعمليات في “مايكروسوفت الشرق الأوسط وأفريقيا”: “نجحت الإمارات في إنشاء بيئة لا يقتصر فيها دور المرأة الإماراتية على المشاركة في الاقتصاد الرقمي، بل تسهم بصورة متسارعة في رسم ملامحه وتشكيل مستقبله.”

وتضيف: “نحن بالفعل نلمس أثر هذه الرؤية الاستراتيجية؛ إذ تمثل المرأة الإماراتية واحداً وستين في المائة من المواطنين العاملين في وظائف تكنولوجيا المعلومات ضمن القطاع الخاص، كما تتميز الإماراتيات بحضور بارز بين الكفاءات المتخصصة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات على مستوى الدولة».

خدمات مهنية: وتقول زانا جابلان موسى، مديرة العمليات لدى “سوفرين بي بي جي”: “شكّلت النساء نحو اثنين وثلاثين في المائة من إجمالي الاستفسارات التي تلقّتها شركة (سوفرين بي بي جي) لخدمات الشركات منذ بداية عام 2026 بشأن تأسيس الشركات في دولة الإمارات، مقارنةً بنسبة ثمانية عشر في المائة على مدار عام 2025 بأكمله، مع تصدُّر التقنية والخدمات المهنية والهياكل المرتبطة بالاستثمارات قائمة المجالات التي تحظى بأكبر قدرٍ من الاهتمام والنشاط».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *