تأهل ثلاث دول عربية فقط من مجموعة ثماني في مونديال 2026: إنجاز تاريخي وتحديات قادمة

سجلت بطولة كأس العالم 2026 مشاركة قياسية للمنتخبات العربية حيث شاركت ثمانية فرق في الدور الأول، ما يمثل أعلى تمثيل لها في تاريخ المونديال. إلا أن النتيجة النهائية أظهرت تجاوز ثلاث دول فقط إلى مرحلة الـ 32، بينما انتهت مسيرة الخمس الأخرى قبل ذلك.
المنتخبات التي وصلت إلى الأدوار الإقصائية
قاد كل من المغرب ومصر والجزائر المسيرة العربية إلى مرحلة الإقصاءات. فقد تألق المنتخب المغربي بحصوله على المركز الثاني في مجموعته الثالثة مسجلاً سبع نقاط، متفوقاً على نظيره البرازيلي بفارق الأهداف، بعد أن انتصر في مباراتين وتعادل في الثالثة. أما المنتخب المصري فقد حقق إنجازاً تاريخياً بتجميعه خمسة نقاط عبر فوز على نيوزيلندا وتعادل مع بلجيكا وإيران، ما مكنه من تجاوز دور المجموعات لأول مرة في تاريخه. وفي الجانب الآخر، نال المنتخب الجزائري بطاقة العبور الأخيرة بتعادل مثير 3-3 مع النمسا، محققاً أربعة نقاط مستفيداً من نظام البطولة الجديد الذي يضم 48 منتخباً.
المنتخبات التي غادرت مبكراً
على النقيض، لم تستطع منتخبات السعودية، قطر، العراق، الأردن وتونس إكمال المشوار بعد فشلها في جمع النقاط الكافية للانتقال إلى الـ 32. وقد تميزت بعض هذه الفرق بأدنى مستويات الأداء الدفاعي، حيث احتُلت شباك كل من تونس والعراق 12 هدفاً، وهو ما جعلهما يتقاسمان لقب أضعف خط دفاع في مرحلة المجموعات.
الإحصائيات الدفاعية والهجومية للمنتخبات العربية
أظهرت أرقام البطولة أن الدفاع العربي عانى، إذ استقبلت المنتخبات العربية ما مجموعه ستين هدفاً خلال مرحلة المجموعات. من ناحية أخرى، سجّلت الفرق العربية ثمانية أهداف عكسية من أصل اثني عشر هدفاً عكسياً في البطولة، ما يعكس الضغوط الكبيرة التي تعرضت لها خطوط الدفاع. كما سُجّلت ثلاث بطاقات حمراء في دور المجموعات، بطاقتين للمنتخب القطري وبطاقة واحدة للعراق، إضافة إلى 26 بطاقة صفراء.
المستقبل ومواجهة دور الـ 32
تتجه الأنظار الآن إلى مباريات دور الـ 32 التي سيخوضها الثلاثي العربي. سيواجه المغرب منتخب هولندا في أقوى صدام، بينما سيقابل المنتخب المصري أستراليا في مباراة يُنظر إليها على أنها متوازنة وتمنح “الفراعنة” فرصاً جيدة للعب في دور الـ 16. أما الجزائر فستلتقي بسويسرا في لقاء يظل مفتوحاً على جميع الاحتمالات.
إن تأهل الثلاثي العربي إلى الأدوار الإقصائية يُعَد إنجازاً تاريخياً، إذ تُعد نسخة 2026 الأولى التي تشهد تجاوز ثلاث منتخبات عربية إلى مرحلة الإقصاءات في دورة واحدة، ما يسلط الضوء على الفجوة الواضحة بين الفرق المستعدة تقنياً وفنياً وبين تلك التي عانت من الأخطاء الفردية وضعف الفاعلية.



